fiogf49gjkf0d
أحمد عبد المنعم يكتب  : لعبة المصطلحات

تنوعت أساليب الغرب  المسيحي فى حربه على الإسلام فلم يتركوا شيئا إلا وجربوه للقضاء على الإسلام والسيطرة على أهله بداية من الحروب الصليبية التى تتابعت على ديار الإسلام والتى  ذاق الصليبيون فيها المر مع كل محاولة أو مع كل حملة إلى أن وصلوا إلى أسلوبهم الذى حققوا من خلاله مالم يستطيعوا تحقيقه من خلال حروبهم المختلفة على الإسلام وأهله وهذا الأسلوب أطلق عليه الغزو الفكرى وكان من أهداف هذا الغزو تحطيم قيم المسلمين ونبذ أخلاقيات الإسلام من حياتهم حتى يتم القضاء على الإسلام فى النفوس  ، ثم يتم استبدال أخلاقيات الإسلام بأخلاقيات الغرب .

ومن وسائل الغرب لتحقيق ذلك اللعب بالمصطلحات ،  والمصطلح كما هو معروف عبارة عن وعاء صالح لأن يعبأ بالعديد من المفاهيم وهذا ما حدث  ، ففى سبيلهم للقضاء على القيم التى تميز المجتمع المسلم عن غيره قاموا بتسويق الاغتراب عن الإسلام ورفضه والطعن فيه تحت مسمى التنوير ووصف كل من يقوم بهذا العمل بالتنويريين كأحمد لطفى السيد وقاسم أمين وعبدالعزيز فهمى وإسماعيل مظهر وفى المقابل تسمية كل متمسك بالحق ومطالب بالثبات على الإسلام فى مواجهة الغرب بالرجعيين ، وتسمية اللادينية وفصل الدين عن الد ولة وقطع ما له علاقة بالآخرة عن الدنيا بالحداثة والتطور والمدنية وما إلى ذلك ومن هذه الألاعيب التى تستخدم فيها المصطلحات لخداع الناس والوصول إلى المراد وهو تفريغ الإسلام من مضمونه ونزع المسلم من إسلامه مصطلح الإبداع والفن وهذان المصطلحان مطاطيان لم يصبحا وعاءين يحملان العديد من المعانى وإنما أصبحا مظلتين يحتمى تحتها كل متمرد على دينه وكل منفلت لايرتضى القيم والأخلاق الإسلامية بغية إشباع رغباته وقضاء نزواته بعيدا عن التجريم ووصفه بما هو أهله فعندما تتعرى الممثلة وتظهر بدنها تكرم لأن العرى هذا والفعل الفاضح هذا إبداع وفن تكرم عليه ولا تُجرم وعندما تنتج الأفلام التى تحتوى على المشاهد المفزعة  التى أقل ما يقال عنها أنها قذارة تفوح منها نتانة المجون تمدح  على أساس أن الذى فعلته إبداع ومن يعترض على تلك المشاهد ويستقبحها يصبح متخلفا رجعيا .

فى ذات مرة دعينا لحضور مؤتمر فى القاهرة نظمته الأمم المتحدة عن الأيدز بحضور عدد من الأئمة والقساوسة  ، وخلال المؤتمر حدثت مشادة بين الممثلين للأمم المتحدة وبعض الأئمة بسبب تسمية فاحشة قوم لوط  "بالمثلية "  والزنا  " بعلاقة الصداقة "  ولوحظ من هذا المؤتمر تسويق هذه الأفعال عبر تغيير مصطلحها عند المسلمين وتبين أن هذا الأسلوب تقوم على تنفيذه مؤسسات أممية بهدف تحويل  المعروف منكرا والمنكر معروفا ولايجاد مساحة من القبول لهذه الأخلاق  لدى المسلمين .

إنها لعبة المصطلحات التى وضعها الغرب النصرانى للقضاء على قيمنا وينفذها هؤلاء الأذناب عديموالقيم الذين لا يمتلكون من الدنيا إلا النزوات والشهوات  ، فهم خدام من يدفع لهم وحراس من يمجد مجونهم .

لذا على المسلمين الغيورين على دينهم أن يسموا  الأشياء باسمائها  الصحيحة ليستبين الطريق وليُعرف الرث من الثمين والحق من الباطل صيانة لأنفسنا وحماية لأجيالنا القادمة من هذا الفخ الذى وقع فيه الكثير  ممن يسمون  " بالنخبة  " التى لم تُنتخب من أهلها وإنما انتخبت عن طريق أعداء أمتنا  .