fiogf49gjkf0d
زي السلامو عليكو
عرفت أحد الأشخاص الظرفاء الذين وصل ظرفهم إلى حد الاشمئزاز والقرف, اضطررت للتعامل معه ماليا , وانتهت هذه المعاملة , وبعد مراجعات حسابية تبين لي أنه مدين لي بمبلغ بسيط, استحيت أن أطلبه, فالفترة التي قضيناها كان لابد أن تفرز شيئا من المودة والاحترام المتبادل, ولكن المفاجأة العجيبة أنني تلقيت منه اتصالا يبلغني فيه بأنني مدينا له بمبلغ مالي - وقد يكون بسيطا أيضا -, فاضطررت أن أوضح له الأمر وأنه هو المدين وليس أنا, ولكنه أصر على موقفه, فلما رفضت الانصياع لتخيلاته, سارع بإبلاغ كل من أعرف بأنني ممتنع عن الدفع, في محاولة للتأثير علي نفسيا وعصبيا وأدبيا, غير أن اتصالاته لم تتوقف مطالبا بهذا المال, فلم أجد بدا من استخدام المثل القائل: ( إن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم ), وبادرته بكم من الاتصالات مطالبا إياه بحقي الذي عنده, فانتقل من حالة الهجوم والمطالبة إلى حالة الدفاع وإنكار ما أطالبه به, حتى أنه لم يعد يتصل بي خوفا من مطالبته بحقي عنده. تعجبت من هذه النوعية من البشر التي تسارع باتهام الآخر بما لديهم من أخطاء أو جرائم أو تشوهات فكرية , مستخدمين بذلك الكذب والتدليس والحرب النفسية والفضائح الإعلامية والترويج لاتهاماتهم الفاسدة, في محاولة للضغط على الآخر وتشويهه بكل الوسائل .
أتذكر دائما هذ الشخص عندما أسمع مايقال على الفصيل الإسلامي في مصر, وما يكال له من اتهامات موصوم بها في الأصل من يقوم بترويجها وإطلاقها بين الناس, مستخدما الكذب والتزييف والتضليل. وكما تعجبت من صاحبي المدين الذي استطاع أن يحول نفسه بحركات بهلوانية إلى دائن, فقد تعجبت من هؤلاء الذين يصفون الإسلاميين بأنهم قتلة الثوار, وبأنهم عُباد الكراسي, وبأنهم عملاء للخارج, وبأنهم دمويون وجهلة, وبأنهم (عايزين يكوشوا), وبأنهم .. وبأنهم , والحقيقة أن كل هذه الصفات شيئا يسيرا من جرائم من أطلق هذه الاتهامات وروج لها بلا خجل ولا حياء ولا شعور . فعلوا كما فعل صاحبي الأول, ولكني نسيت أن أقول لكم أن صاحبي - بعد أن هدأت الأمورولم أعد أتصل به -, عاد للمطالبة من جديد وأصر أنه صاحب حق, ولكنه لم يتصل بي, وكان فقط يبلغ القريب والبعيد أنني مدينا له, إلى حد أن صدقه بعض الناس فقالوا لي: أعطه ما يريد واسترح . في النهاية بالفعل أعطيته ما يريد, ولكنني تذكرت بعدها قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر.. وعجز الثقة ), وتعلمت أيضا أنني قليل الجلد والاحتمال في مواجهة الكاذب, وهكذا ضاع حقي. وعرفت أن الكذب عند الفاجرين سهل وبسيط , وميسور ... ومباح .. زي السلامو عليكو .
أحمد المنسي
Almansi9@hotmail.com