fiogf49gjkf0d
محمد عبد العزيز يكتب :

حينما يتحدث فايد إلى مرسى يجب أن ننصت جيدا

 

في خضم هذه الأحداث الدراماتيكية التاريخية التي تعيشها بلادي يترقب الجميع من سيجلس على عرش مصر ، وأسأل الله أن يتخير لها القوى الصالح الأمين .

بطل هذه المساحة شخصية محببة إلى الجميع ،يعد أحد المبدعين الكثر الذين أنجبتهم بلادي ،  فبعد أن احتضنته عدة صحف مصرية مثل الجمهورية والمساء وغيرها في باكورة حياته ، جاء إلى الكويت ليكمل مسيرته الإبداعية فعمل في الأنباء والراى والقبس وحل أخيرا على شاطئ جريدة الشاهد ، شرفت بالعمل معه في قسم البرلمان بإحدى الصحف اليومية الجديدة ثم زاملته في قسم الديسك بالشاهد وتجرعت منه الكثير من فنون العمل الصحافي إذ أن معينه الأدبي اللغوي لا ينضب قط  ما يضعه ضمن قائمة أفضل الكتاب الساخرين في مصر التي يأتي على رأسها الراحل محمود السعدنى.

هو إنسان خلوق يتسم بالتواضع وروح  الدعابة و البساطة رغم قيمته المهنية الكبيرة التي يفخر بها كل صحافي مصري ،  الابتسامة لا تفارق محياه يضحك ويضحك الآخرين ، يصنع من الألم أملا براقا  ، فهمساته و مقالبه المضحكة تنسى الهموم .

عند التصويت على مقعد الرئاسة كثيرا ما أعلن تأييده لشفيق لدرجة اننى وجارنا الاقتصادي حسام كدنا أن نصدقه ،لكن حينما حان وقت الجد وجدناه أسدا جسورا غيورا على مقاصد الشريعة فضرب بالفلول عرض الحائط وانتخب ابو الفتوح .

طلبت منه بالأمس أن يوضح موقفه من الإعادة وبمجرد تحدثه قام زميلنا حسام بالتسجيل له – بعلمه طبعا - فكانت الكلمات الآتية التي تناغمت مع ما ذهب إليه الزملاء الصحافيون وائل الابراشى وبلال فضل وعلاء الاسوانى وسيد على وخالد يوسف وإبراهيم هدهود  وغيرهم من عتاة الليبرالية فى مصر الذين أعلنوا دعمهم لمرسى إنقاذا لثورتنا العظيمة . وحال ما يكتب هذا الرجل يجب أن نقرأ له بتمعن لما له من قيمة فكريه وشرعية كبيرة .

خيرى فايد بعث برسالة إلى مرسى جاء فيها :-

السيد الرئيس    /     د . محمد مرسى    المحترم

أخاطبك بهذا اللقب رغم يقيني أن بينك وبين مقعد الرئاسة عقبة كؤودا ، لكنى واثق انك حريص عليه وواصل إليه .

 واثق انك حريص عليه لأنك  لست من هواه المناصب وطلاب المغانم ، ولا من الساعين لحياة الطرف والرفاهية ورغد القصور ، بل لأنك محب لبلدك حريص عليه ،ترفض كما نرفض ردته إلى زمن الضالة والتفاهة والخنوع .

اعرف انك تسعى إلى الرئاسة لتنافح معنا عن شعب أبى رفض الطغيان والطغاة وكره الظلم والاستبداد فقام  قومة رجل واحد يستعيد الحرية والكرامة والعدالة والمساواة ، ويسقط من افسدوا الوطن ولوثوا ماءه وهواءه ، باعوا أرضه وغيموا سماءه ، بعد ما تجبروا على الضعفاء ، وبغوا على الشرفاء ، وعتوا فى الأرض عتوا كبيرا .

واعرف انك تريد بالرئاسة أن تقطع الطريق أمام عودة بقايا نظام بغيض فقد روحه ولحمه وشحمه ، ولم يبقى منه سوى العظم الهزيل ،ومع ذلك يحاول أن يقتات على خالق الأرض والسماء ، ويزعم قدرته على إحياء العظام وهى رميم .

إنني – أيها الرئيس – متيقن من فوزك رغم الصعاب والعقبات والعراقيل ،  لعلمي أن خلفك رجال أكفاء يؤمنون بالعمل المؤسسي وبالحرية والعدالة ، ولا يقصون أحدا او يستبعدونه اتكاء على اختلاف العقائد والأفكار أو تباين الرؤى وتعدد الاتجاهات .

 الرئيس محمد مرسي :

 انأ لست حالما ، ولا متنبئا ، ولست ممن يضربون الودع أو يرجمون بالغيب ،لكنى متأكد انك ستكون رئيسا جيدا لمصر مستندا إلى انك واحد من أهلها البسطاء الطيبين ،الشرفاء العاملين ، تأكل مم يأكلون وتشرب مما يشربون ، إذ لم تعتد حياة البذخ ولم تعش أبهة الملك ، بل عانيت وتعاليت على المعاناة ،وحوربت فصبرت على من حاربك وقسا عليك حتى أودعك زنازين وظلمات السجون .

 إن صوتي سيكون لك - رغم أنى لست عضوا في الجماعة - ، امنحه إياك عن إيمان بقدراتك وثقة فيمن وراءك ،ولا اكتفي بهذا بل أدعو كل الشرفاء والمخلصين من الأمة المصرية على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم إلى تأييدك ودعمك من اجل مصر الحاضر والمستقبل ،مصر درة الدنيا وجوهرة الوجود.

 وإذا كان البعض متخوفا من مشروع نهضتك الإسلامي الذي لا تقوم به وحدك أقول:وهل نعم الناس بحياتهم وعاشوها امنين مطمئنين إلا في ظل المشروع الإسلامي ودولة الإسلام التي  لا تصادر فكرا ولا ترفض إبداعا ،ولا تقتات على حق بشر .

 وأخيرا لك التحية والدعاء بأن يوفقك الله إلى خير مصر أرضا وشعبا .

..والله الموفق والمستعان.

خيري فايد صحافي مصري مقيم بالكويت
 
إلى هنا انتهت كلمات استاذنا  خيرى فايد ولن أزيد بعد هذا القول السديد