fiogf49gjkf0d
محمد عبد العزيز يكتب  : مبروك لمرسى ابو الفتوح حمدين

 
زمان علمونا في المدارس أن الاتحاد قوة والتفوق ضعف ،  وحكت لنا أبلة الناظرة  حكاية الراجل العجوز اللى جمع ولاده وعطى لكل واحد منهم عود من الحطب وطلب منهم كسره فكسر كل واحد عوده ، بعدها جمع العيدان  في حزمة واحدة وقالهم  اكسروا فعصى عليهم الكسر ، يعنى ايه يا شطار : يعنى الاتحاد قوة .


زمان علمونا في المدارس إن دينا الجميل  قالنا إن الجماعة أفضل من الفرد ، وقالت أبلة  الناظرة اللى كانت محتشمة في لبسها رسولنا قال " يأكل الذئب من الغنم القاصية " وفهمتنا إن الديب لو جه هياكل عمره ما يهاجم   القطيع مجمعين لكن هيروح للى واقفة وحدها فريسة سهلة .


زمان علمونا في المدارس إن الجمع زيادة والطرح نقصان والقسمة خذلان للأرقام ، أستاذ نمر مدرس الحساب قالنا 5 + 5 يبقوا عشرة وايد على ايد لازم تودى بعيد إنما ايد بتسحب ايد لازم ترجعها بعيد وتيجى تانى ايد تسحب نفس الأيد يرجعوا كلهم بعيد ونحتاج سنين كتير عشان نبدأ عد من جديد .

زمان علمونا فى المدارس ان اختلاف الرأى رحمة بس الاتفاق فى الاخر برضه حكمة ، يارب بسألك وعارف قدر بلدى عندك ، ما انت سبحانك وصيت نبيك عليها فوصى اصحابه بيها .

ما انت سبحانك سيرت رسلك على اراضيها ابراهيم وموسى ويعقوب ويوسف وعيسي ابن البتول ، يارب لم شملها ووحد كلمة اهلها واخترلها رئيس  يرضيك ويرضى شعبها .

اليوم الأربعاء 23 مايو سيولد فجر من رحم ظلام دامس لعصور قهر واستبداد ، اليوم سنخرج لاختيار رئيس لبلدنا وفقا لقناعاتنا للمرة الأولي في التاريخ الحديث ، اليوم موعدنا مع اخر ايام الرق والعبودية وأول أيام نتنسم فيها عبير الحرية .

حلمت امبارح إن  المرشحين البارزين ابو الفتوح ومرسى والعوا ودول في كفة عاوزين صبغة لمصر إسلامية وعمرو موسى وشفيق وصباحي عايزينها مدنية ، حلمت انى جمعت الستة واترجيتهم  كل فريق يتنازل لواحد وبدون تردد اتنازل مرسى والعوا لابو الفتوح معرفش ليه  ، رغم ان صوتى راح لمرسى لكنه حلم .  والناحية التانية ركبت دماغها ورفض شفيق وموسى ينزلوا على رغبة جموع الشعب ويتنازلوا لحمدين صباحي اللي بقاله كتير اوى صاحى .

 
طب نعمل ايه سبناهم للصناديق وبعد النتيجة اتفاجئوا ببعد الطريق  ، نجح فتوح  وجاب حمدين معاه نائب عشان يرضى الجميع الإسلاميين  واللى سند صباحى ورفض لنفسه يبيع.

يا اخواتى يا حبايبى يا ولاد بلدي اللمة حلوة وتاريخنا عريق بلاش نبعد اكتر من كده وياريت نوحد الطريق وخلوا اختلافنا راقي من غير تخوين  وشتم وسب خلونا نعلى  بأه روح الفريق .

 
بقى أن نؤكد على ضرورة الخروج للصناديق لان رأيك مهم في اختيار رئيس بلدك ، وهنا لابد نذكر بقصة حدثت فى الساعات الأخيرة من عمرسيدنا  عمربن الخطاب – رضى الله عنه -  وهو على فراش الموت  اذ لم يهتم بجراحه التى تنزف وجعل شغله الشاغل  وضع اسس دستورية لاختيار رئيس للدولة الإسلامية بعد قضاءه حرصا على وحدة  صف المسلميـن ، فأوصى باختيار خليفة للمسلمين من بين  6 هم : (علي بن أبي طالب ، عثمان بن عفان ، طلحة بن عبيد الله ، الزبير بن العوام ، سعد بن أبي وقاص ، عبد الرحمن بن عوف ) في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته وأوكل الأمر للصحابى طلحة بن عبيد الله  الذى طلب من المرشحين الستة أن يتنازل ثلاثة منهم .  فعلى الفور ومن دون تردد تنازل  طلحة والزبير لعلى  وسعد لعثمان وبقى ثلاثة على وعثمان وعبد الرحمن ابن عوف  ثم اختار بن عوف عثمان فما كان منه إلا أن شاور كبار الصحابـة ثم أجمعوا على اختيار عثمان - رضي الله عنه- وبايعـه المسلمون  بيعة عامة سنة ( 23 هـ ) ، فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين .