fiogf49gjkf0d
محمد عبد العزيز يكتب : تسقط الإخوان وتحيا مصر
تعيش مصر هذا الأسبوع حدثاً تاريخياً جللاً يجب أن يكون أهلها علي قدر مسؤوليته الجسيمة ويخرجون عن بكرة أبيهم يوم الاقتراع لاختيار رئيساً لمصر من دون أي تردد أو تلكؤ لأنها شهادة واجبة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه .
دعوتي لبنى وطني الخروج لتقديم الأصلح من دون وصاية من أحد علي آرائكم ، فقدموا المرشح الأكفأ القوي الأمين الذي ترون فيه القدرة على نصرة شريعة الله ومنهاج رسول الله قدر المستطاع .
كثيرون يتساءلون بعد إسدال الستار عن انتخابات الرئيس في 166 دولة تضم مصريين في الخارج : هل هذه النتائج تعد مؤشرا لانتخابات الرئاسة داخل مصر؟ والإجابة علي هذا التساؤل تحتمل أمرين بنعم ولا. نعم ستكون مؤشرا لنجاح التيار الاسلامى فى مصر اذا حدثت مفاجئات اللحظات الأخيرة قبل بدء فترة الصمت الانتخابي خصوصا بعد ظهور العديد من مظاهر الفساد اطلع به المرشح احمد شفيق عبر تاريخه الوزاري، وغير خاف علي احد أن تحركات شفيق في الأيام الأخيرة تنذر بخطورة علي باقي المرشحين لدرجة أن استطلاعات رأى حقيقية رجحت كفته عن موسي ومرسي وأبوالفتوح وحمدين وهم 4فرسان للرهان فمنهم من لديه قبولا شعبيا كبيرا بالمقارنة به ومنهم من يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة بالمقارنة بشفيق وغيره .
أما الإجابة بلا فهي ترجع إلي أن الربع مليون مصري الذين اقترعوا في الخارج بينهم نسبة كبيرة من النخب المثقفة التي تحمل تصويتا ايدولوجيا ممنهجاً عكس الـ 51 مليون صوتا داخل مصر فبينهم ملايين من البسطاء أصحاب التصويت الموجه أو العفوي أو العاطفي من دون منطق سديد وهذه حقيقة لا يجب إغفالها وهي بلا شك تسهم في ترجيح كفة مرشح ربما لا يكون مستحقا لمقعد الرئاسة ، ولما لا وقد عول موسى وشفيق على أذناب الوطني والنصارى والبسطاء الموجهون وهى أرقام تصويتية لا يستهان بها .
نعود لنجاح التيار الإسلامي في معظم الدول خارج مصر في حصد التفوق بعد أن تبادل مرسي وأبوالفتوح المركزين الأول والثاني في 166 دولة وجاء بعدهما موسي وحمدين وهم فرسان الرهان الأربعة في السباق كما أشرت سابقا ولن يخرج الرئيس عنهم .
الغريب أن نجاح التيار الإسلامي بذراعيه مرسي وأبوالفتوح أزعج الكثيرين وفتح شهيتهم للحديث المشبوه عن شراء أنصار مرسي وأبوالفتوح لأصوات المصريين في الخارج وهو حديث عار عن الصحة يردده بعض أتباع موسي وحمدين وشفيق .
ويتذرع أنصار المرشحين من غير التيار الإسلامي بالعديد من الإشاعات الخبيثة لإيهام البسطاء أن مرسي وابو الفتوح يتاجرون بالدين خصوصا مرسي لكونه احد أعضاء جماعة الإخوان وهو الفصيل الأكثر تنظيما بين كل الفصائل السياسية علي الساحة ليس في مصر فحسب بل في معظم بلدان العالم . يتحدث الطرف الرافض لمرسي علي محاولة الإخوان سرقة الأصوات من المواطنين بسلاح الحياء عبر توزيع السلع التموينية وهذا محض افتراء لان الإخوان عبر مشروع البر يدعمون الفقراء منذ عشرات السنين من دون انتظار لأي مقابل سياسي من هؤلاء والبسطاء يعلمون ذلك ومن هنا تأتي مقولة أن الإخوان أصحاب اكبر قاعدة متغلغلة بين الناس ونجدهم في معظم المواقع والأماكن كل مؤثر في موقعه صاحب خلق وربيب فكر.
قد يظن المطالع لعنوان مقالي منذ الوهلة الأولي أنني أدعو للتخلي عن مرشح التيار الإسلامي المحبب إلي نفسي لكن وبضدها تتميز الأشياء ، فقد تخيرت هذه الجملة وعنونت بها مقالي لإعجابي بها وهي الخارجة عن جماعة الإخوان ليثبتون للجميع أنهم ليسوا طالبي دنيا أو ساعين إلي سلطة ، فإذا من تعارض بين وجود رئيس للدولة من الإخوان و ثورة مصر ونهضتها ورغبات أبنائها " فليسقط الإخوان وتحيا مصر" .
فالجماعة فصيل مسلم مصري يؤمن أن حب الوطن والسهر علي راحة مواطنيه فريضة مستمدة من قدوتنا سيدنا رسول الله الذي كان شديد التعلق بوطنه وشديد الولاء له ، ولا أدرى لماذا نكيل التهم للإخوان ونصفهم بالمتاجرين بالدين وبالعملاء والخونة لمجرد الاختلاف مع توجهاتهم أليسوا بشرا يصيب ويخطأ يقدم على أمر وقد يتراجع عنه لمرئيات مستجدة ؟ !.
ومن دواعي اسفى أن البعض يحتكم إلي عواطفه في الحكم علي عظائم الأمور مثل اختيار رئيس دولة كبيرة بحجم مصر لدرجة أنهم يصدقون الكذب والافتراء والإشاعات المغرضة طالما كانت من مصدر يحبونه وموجهة ضد من يكرهونه من دون تثبت بل وإعادة ترديد تلك الافتراءات التي تنال من أناس شرفاء وطنيون ، ويعمدون إلي تكذيب أحاديث مقنعة تستند إلي لغة المنطق والعقل لمجرد أنها خارجة عن من لا تميل إليه قلوبهم ، فباتت الأمور العظيمة تعزي إلي لغة العواطف والهوى الأعمى وتنأي عن تحكيم العقل والضمير .
كنت داعما لابوالفتوح منذ أعلن ترشحه ثم بهرني خيرت الشاطر وكدت أتحول إليه لولا ابتعاده المتعمد ، واستمعت كثيرا إلي مرسي حتي اقتنعت به وبمشروعه النهضوي الممنهج الذي يقف وراءه عمل مؤسسي ونخب مثقفة ، وبالأمس شاهدته علي شاشة المصرية هادئا متزنا يتحدث وفقا للأرقام والحقائق ذو منطق سليم تستشعر تواضعه وصدقه ، يصل لهدفه بأقصر الطرق وابلغ الكلمات وأوجزها، وضع تصور لنهضة مصر في مختلف المجالات ، فما المانع ان ندعمه ؟
وجاء تصدر مرسي مشهد انتخابات الرئاسة في الخارج بفارق ما يربو على 20 الف صوت عن أبوالفتوح الذي جاء خلفه ليؤكد أن المزاج العام للمصريين إسلامي ولن يستطيع التيار الليبرالي أن يسلخ مصر من هكذا هوية حباها الله بها من زمن الفاتح العظيم عمرو بن العاص الذي قال " ولاية مصر تعدل الخلافة " إدراكا منه لقيمة ومكانة بلد شرفها الله بأن سار علي ترابها الخليل إبراهيم والكليم موسي والكريم يعقوب والكريم بن الكريم بن الكريم يوسف عليهم جميعا السلام .
المرشح شفيق قال بالأمس على الفضائية المصرية : إذا أصبح لمصر صبغة إسلامية ستتراجع إلي الخلف علي الصعيد علاقاتها مع دول كثيرة ، لا والله يا شفيق لقد لفظك المصريون في الخارج وسيلفظ الداخل هذه الآراء التغريبية ولن تكون مصر إلا ذات صبغة إسلامية تحفظ لها عزتها وكرامتها بعد أن شرفها الله بالذكر في التوراة بقوله "من قصد مصر بسوء قسمه الله " وفى القران بقوله تعالى " ادخلوها مصر ان شاء الله آمنين " سورة يوسف 99.
لن تكون مصر التي أوصي رسول الله أصحابه أن يحسنوا إلي أهلها إلا ذات صبغة إسلامية ولن يترأسها سوي من يحمل الفكر الإسلامي - بإذن الله - ستعود مصر إلي ظلال الإسلام تنعم بهويته وتدافع عن شريعته ليسعد أهلها في الدنيا والآخرة .
*********
رسالة إلي مهجة القلب
حان الوقت يا كنانة الله في أرضه ، حان وقت التصدي لأي متآمر عليك من الداخل أو الخارج لينزع عنك صبغتك الإسلامية السمحاء ، رديهم ياغالية علي أدبارهم ، لقنيهم عبر أبنائك الشرفاء وهم بالملايين درسا قاسيا ، لا تتراجعي عن الحق أقدمت فأكملي وبدأني فتتمي ، تتممي ثورتك العظيمة ولا تعودين إلي الخلف عبر إعادة إنتاج نظام سابق جثم علي صدر أبنائك طويلا فمات منهم من مات ومرض من مرض وهجر من هاجر وتشتت في بلاد بعيدة عن أحضانك الدافئة ، لا تترددين يا أم الدنيا عن نصرة شريعة الله لتكوني يا مصر أهلا لكرامة الله، لا تنهزمي أمام هذه الهجمة الإعلامية الشرسة التي تحاول النيل من هويتك بدعاوي تغريبية علمانية ما انزل الله بها من سلطان . وان أخطأ يا مصر بحقك أي من المحسوبين علي التيار الإسلامي فلا تلومين الإسلام ولا تسمحين لأحد أن يفعل ذلك لان أي فصيل لابد لأبنائه من سلبيات.
فكلنا يا حبيبتي زائلون إسلاميون ، ليبراليون ، يساريون أما أنت فباقية بشموخك الممتد عبر آلاف السنين ولن تكون لك العزة سوي بالثوب الإسلامي الجميل الذي البسه اياكي الفتح الإسلامي قبل 1430 عاما وعاش اهلك مسلمين ونصاري في كنفه قرونا في ازدهار.
أبشرى يا شقيقة الفؤاد فان النصر قد أوشك .........