fiogf49gjkf0d
قراءة في مناظرة عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح- كتب/ سعيد مندور تابعت جميع دول العالم التي تترقب انتخابات الرئيس المصري بكل اهتمام، وتفاعلت جميع طوائف الشعب المصري والعربي من سياسيين وإعلاميين واجتماعيين ومواطنين مصريين وغير مصريين حول أول مناظرة تليفزيونية في تاريخ مصر والعالم العربي بين اثنان من أقوى المرشحين للرئاسة المصرية، حيث أنها أحدثت صدى واسعاً كونه حدث غير مسبوق في عالمنا العربي، وبرغم كل ما قيل وما يقال وما سيقال في المستقبل عن هذه المناظرة .. وبرغم كل ما اختلفنا عليه وكل ما اتفقنا حوله، .. الا اننا بدأنا الطريق الصحيح، ووضعنا نهاية للحكم الاستبدادي الحكم اللانهاية، وبرغم اختيار عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح بالتحديد لهذه المناظرة الأولى من نوعها، وبالرغم من عدم السير على هذا النهج مع بقية المرشحين أسوة بتلك المناظرة، وبرغم حداثة الموقف للجميع، وبالرغم من استمرار المناظرة لأكثر من أربع ساعات، وبرغم تحديد الأسئلة المطروحة فيها من قبل معدين البرنامج والمناظرة، وبرغم عدم اختيار الجمهور لطرح أسئلة مباشرة على المرشحين، وبرغم من عدم قدرتنا في تحديد أن الهدف من هذه المناظرة قد تحقق أم لا بالنسبة لقناعات الشعب وميلهم لأحد المرشحين، وبرغم أشياء كثيرة أصبنا فيها أو أخطئنا. إلا أن هذه التجربة أوصلتنا وبالدليل القاطع أن مصر قد تغيرت، وأن الرئيس القادم يعلم أن الشعب يراقبه، وأن الكرسي أصبح بدون مادة لاصقة كما كان في السابق، وأنه ولأول مرة في تاريخ مصر يقف الرئيس القادم يطلب ود الشعب المصري، ويقوم بتقديم كافة أنواع الإثباتات في أنه سيخدم الشعب وسيلبي طموحاته وسيرتقي بالوطن، وسيعمل على تلاحمه. فثورة 25 يناير قد أفرزت رأي عام قوي ومؤثر وجمهور واعي يتابع عن قرب ويستطيع أن يحكم على أداء من سيكون الرئيس، بل وأيضاً قد سيأتي اليوم ويحاسبه على هذا الأداء، فيا شعب مصر العظيم لا تؤخذكم العواطف في تحديد مرشحكم، فالعواطف لا تبني الأوطان. وحفظك الله يا مصر،، سعيد مندور Sism59@hotmail.com ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ