fiogf49gjkf0d
عادل إمام زعيم من ورق
تابعنا جميعاً أزمة عادل إمام والحكم الصادر بحقه بالحبس ثلاثة أشهر بتهمة
الإساءة للإسلام .. وقامت الدنيا ولم تقعد.. فعادل إمام فنان مصري له شعبية كبير
في العالم العربي تمتد لأكثر من 40 عاماً وتبارى الجميع للدفاع عنه حتى هيئة الإذاعة
البريطانية أفردت مساحة كبيرة في محطاتها BBC واستضافت بعض رموز الفن من مصر ولبنان للتحدث
والتعليق على الحكم، ووقعت الإذاعة العريقة في خطأ لا يقع فيه مبتديء في عالم
الصحافة والإعلام فقد استضافت ثلاث ضيوف ناقد فني لبناني مسيحي ومغني شاب مصري
مسيحي ومحامي من هيئة الدفاع عن الفنان عادل إمام وكان جديراً بالقناة العريقة أن
تستضيف الطرف الأخر لسماع وجهة نظره ولكن هذا لم يحدث، تابعت أيضاً برنامج
الإعلامية لميس الحديدي وأخذت أيضاً (تولول) على عادل إمام وعارضت كل متصل على
الهواء خالف وجهة نظرها.
حقيقة إن محاكمة عادل إمام تفتح الباب للتساؤل والتأمل وعمل كشف حساب للفن
والفنانين والإعلاميين العرب والسؤال ماذا قدم لنا عادل إمام على مدار أربعين
عاماً؟ نعم أضحكنا عادل إمام ولكن دون فائدة تذكر، بل على العكس هو قدم لنا
أفيوناً يغيب عقولنا، وفي مقارنة بين الفنان عادل إمام والفنان محمد صبحي تجد محمد
صبحي فناناً من طراز رفيع يعرف جيداً معنى الفن ومدى المسؤولية التي يتحملها كان
دائماً هدفه احترام الجماهير وكان يعرف هدفه جيداً فكان رسولاً للفن بحق سعى أن
يصل مسرحه لكافة شرائح المجتمع المصري وخاصة الفقراء فكانت له الكثير من المسرحيات
بأسعار منخفضة جداً بعكس عادل إمام الذي كان مسرحه للأغنياء فقط وقدم فناً سهلاً يعتمد على الإبهار واللعب على الغرائز
والمحاباة الظاهرية للفقراء، هذه هي كانت غلطة نجاح عادل إمام للوصول إلى الجماهير
العريضة، بعكس الفنان محمد صبحي الذي اختار الطريق الصعب فاختار ان يقدم فنا
جاداً يحاول من خلاله أن يمتع المشاهد وفي نفس الوقت يعلمه درساً بطريقة فنية ممتعه.
إن محاكمة عادل إمام تفتح الباب إلى السؤال الذي كان يشغلني كثيراً وقبل
قيام الثورة بكثير لماذا لم يقدم الإعلام العربي في الإعمال الفنية الشاب المتدين
العاقل السمح الغير متشدد بل كان دائماً يقدم أي شخصية تذهب إلى المسجد وتحرص على
الصلاة بأنه انحرف عن الطريق وتم تغييب عقله واستولت جماعة متطرفة على تفكيره، هذا
تماماً الذي زرعه سيء الذكر وزير الإعلام المصري السابق السجين صفوت الشريف
(موافي).
هل نسى الجميع أن عادل إمام وقف ضد ثورة 25 يناير في البداية وبعد أن نجحت
الثورة في الإطاحة بـ (موافي) ورب موافي سارع وتحول سريعاً مع المتحولون ومدح
الثورة ومن قاموا بها وتخلى عن (موافي) وزمرته وسوق لهذا فهو وعلى مدار سنوات طوال
استطاع ان يفرض حول نفسه هالة من القداسة ويعرف الجميع أن المستشار مرتضى منصور
استقال من منصبه بسبب قضية كان لزاماً ان يحكم على عادل إمام بالحبس ورفض عادل
إمام الدخول إلى قفص الإتهام ولكن جاءته مكالمة من (موافي) يطلب منه الحكم على
عادل إمام بالبراءة فقدم مرتضى منصور استقالته.
إن عادل إمام و(موافي) وزمرتهم مسئولون عن تدمير القدوة والأخلاق في الشارع
العربي كافة فأنت إذا سألت أي طفل صغير
الأن ماذا تريد أن تصبح حين تكبر فلن تخرج الإجابة عن: ممثل أو مغني أو لاعب كرة.
فلقد علم الأطفال الصغار أن العلم والعلماء لن يكونوا أغنياء في عصر عادل إمام
وموافي لن يكون العلماء يوماً نجوماً كباراً يملكون الشهرة والمال مهما كانت اختراعاتهم
تهم البشرية وتساعد على تقدم الأمة بل (الهلس والفرفشة والأنس الدندشة) هي التي تحقق الشهرة والمال.
وفي نهاية القول نحن ضد التشدد وضد الإسفاف أيضاً نحن ضد كل شخص يتاجر بنا
يبيع لنا الوهم سواء كان فناً أو كان ديناً زائفاً فليحبس عادل إمام ثلاثة أشهر
فهو زعيماً من ورق ليقدم بعدها فنا هادفاً يحترم عقولنا. أهو أكبر من (موافي)
ورب موافي رواد بورتو طره.