fiogf49gjkf0d
تذكرت قصة الحاج المصرى الذى ذهب الى الاراضى المقدسة ليؤدى فريضة الحج ..
 والرجل فعل ما يفعله الكثير من المصريين من اصطحابهم لبعض المواد الغذائية فى سفرهم .. والقصة باختصار شديد ان هذا الحاج كان بحوزته بعض اللحوم والطيور التى اتى بها كى تعينه وتساعده فى غربته .. المهم لسبب او لاخر نسى الرجل ان يضع لحومه فى ثلاجة الغرفه التى يقطن بها وذهب فرحا لاداء مناسك الحج ويبدو انه تغيب كثيرا ولم يعد الى غرفته سريعا ولربما من حلاوة انهماكه فى ذلك نسى حتى الغرفه وما فيها .. اللحوم تحللت وفاحت رائحتها واصبحت كريهة وعفنه .. لاحظ ذلك بعض مرتادى الفندق فاسرعوا الى ابلاغ ادارة الفندق وظن الجميع ان الحاج هو الذى توفى وان الرائحه الكريهه هى رائحته .. لكن ما ان قامت ادارة الفندق بفتح غرفه الحاج حتى تفاجئت بأن مصدر الرائحه هو ان اللحوم تحللت واصابها العفن .. فى تلك الاثناء تذكر الرجل قصة اللحوم وجاء الى الفندق مهرولا لانقاذ ما يمكن انقاذه ولكن هيهات فقد جاء فى غير وقته .. وبعد ان شعر الرجل بخيبه الامل فيما حدث للحومه فرح الاخرون ورددوا اللحوم عفنت والحاج بخير .
 
 تذكرت تلك القصة حين ذكر طبيب الرئيس السابق مبارك ان صحته جيدة وانه ليس لديه اصابه بمرض السرطان ولو بنسبة واحد فى المائه .. هكذا قال الطبيب .. وجه الشبه بين الحاج ولحومه اراها تشبه وضع مبارك مع شعبه .. فهذا الرجل اتى الى السلطة من اجل شعبه .. هذا هو الواقع وهذا هو المفروض والواجب عليه .. لكن الحاج اقصد الرئيس انبهر بالكرسى ونسى عن عمد القسم الذى اقسم به امام الله والشعب ان يحافظ على اللحوم التى جاء من اجلها .. الرئيس مثله مثل الحاج لم يحافظ على الشعب بل تفنن فى كيفية اذلاله واهانته وتخلى عن كل الاخلاقيات فى الحفاظ على لحومه .. ومع تخليه عن واجباته فقد اصيب الشعب بالمرض والفقر والجوع .. لم يجد ما يسد به رمقه .. حاول الرجل قتل شعبه ..اتى لهم ببعض المواد المسرطنة حتى يقضى عليهم نهائيا وبالفعل اصيب معظم الشعب بالسرطان وامراض الكلى والكبد والسكر والضغط وهو لا يحرك ساكنا .
 
خرجت بعض الاصوات لتنبه الرجل ان الشعب يعانى ولكنه لم يهتم بل حاول عقاب من تجرأ على قول النصيحة .. استمر الوضع نحو ثلاثين عاما والشعب يعانى ويجاهد فى معاناته ولكن كان دستور الرجل هو قول الشاعر ..لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياةلمن تنادى .. ومع شدة المعاناة والمرض والفاقه كان لابد ان يكون هناك رد فعل على تلك السفاهات والاهانات وقلة القيمة التى كان يشعر بها ويعيشها الشعب ...فى البدايه كان هناك كلام عن التغيير .. كان الاعتقاد فى تغيير عقلية الحاج او الرئيس لعله ينظر الى لحومه بعين الاهتمام ولكن الرجل لم يهتم وواصل سقوطه المزرى والشعب يعانى ويبكى يتألم بل ويعذب ويموت قهرا وكمدا حتى فقد الرجل عقله ولم يكتفى بتصدير الفقر والمرض لشعبه بل اراد ان يصيبهم بالجنون .. ولا اقول انه استعان بالشيطان فهذا فيه من الظلم للثانى فهو اقدر من الشيطان فى افعاله وكانت الخطة ان يكون البديل للحاج هو ابن الحاج .. ولكن ارادة الله كانت اقوى من تصرفات الشيطان .. فشلت الخطة الشيطانية بل وتمكنت القدرة الالهية من اذلال الرجل وابنه بعد ان عاثوا فى الرض الفساد لسنوات وسنوات وكان الطبيعى ان تكون المقولة الصحيحة والسليمة هى ان اللحوم بخير وان الحاج اصابه العفن .. والله من وراء القصد ...