fiogf49gjkf0d
قبل يومين قرأنا العنوان التالي: ( مصدر مسئول يحذر من مخطط لإحراق مصر في الذكرى الأولى للثورة).
وللحقيقة هذا التصريح شديد الخطورة يعكس مدى الإفلاس السياسي الذي يسيطر على الزمرة الحاكمة لمصر الآن.. فأي تصريح هذا؟ ومن هو المصدر الذي حذر وصرح لوكالة أنباء الشرق الأوسط التي هي وكالة الأنباء المصرية الرسمية؟؟
لماذا خاف هذا المصدر من الكشف عن اسمه؟ وهل هذا التصريح إيجابي؟؟ ما أهميته؟وما الغرض من خروجه في هذا التوقيت؟
لقد كان المفترض إذا كانت هناك معلومات سرية أن لا يخرج علينا المصدر ويقول هذا التصريح إلا بعد أن يتم الكشف عن المؤامرة.. وإن كانت هناك معلومات سرية فلاشك ان عناصر المؤامرة ستأخذ حذرها وتعدل الخطة التي كانوا بصدد تنفيذها في يوم25 يناير 2012.
غالب الظن أن هذا التصريح كان القصد منه إفساد فرحة الشعب المصري (والعكننة) عليه في يوم عيده الثوري الأول. نعم .. فلول الوطني المنحل ستفعل كل ما تستطيع حتى تفشل الثورة.. فهل تتصور عزيزي المواطن أن السجين زكريا عزمي وبعد أن ظل 3 اسابيع يذهب إلى مكتبه كل صباح بعد ذهاب الرئيس المخلوع ليقوم بمهمة إتلاف كافة المستندات جالس الآن في السجن يستمع لتفسير وخواطر الشيخ الشعراوي باكياً مثلا؟
وهل تعتقد أن السجين حبيب العدلي جالس على سجادة الصلاة يقرأ كتاباً لحجة زمانه الشيخ ابن تيمية ويبكي مثلا؟
وهل تظن أن الطبال والرقاص الذي جعل مصر كلها ترقص ألماً ذات يوم السجين أحمد عز منزوياً في زنزانته يقطر من عينيه الدمع وهو يضم في صدره تفسير الطبري؟
وهل تتصور أن موافي (هذا أسمه الحقيقي) السجين صفوت الشريف يعض على أصابعه ندماً وهو يستمع إلى تفسير قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النور:19]؟
واهم من يعتقد أن كل شلة الأنس تابت إلى الله وأنابت.. بل إن كل أعضاء الحزب الوطني وأنا أقول كلهم (آسفون ياريس) وآسفون لنجاح الثورة.. وعندي معلومة اثق في صحتها أن الرئيس المخلوع اختار عنواناً لمذكراته (الرئيس الأخير لمصر) نعم الاخير فهو يراهن ويثق في أن مصر من بعده لن تصبح مصر وكل العوامل الأن تسير في هذا الاتجاه. وهناك علامات استفهام كبيرة جداً على المجلس العسكري بعيداً عن المشاحنات والاعتصامات وسبل التعامل معها، ولكن الأهم هو لماذا هذا التباطؤ في الاداء؟
ولماذا هذا الاصرار للحفاظ على زمرة الحزب الوطني المنحل التي لم تدخل السجن بعد ولم يأخذ ضدهم أي إجراء؟
عندي قناعة تشبه اليقين أنه إذا تم التحفظ على كل نواب مجلس الشعب والشورى السابقين ستشفى مصر من مرضها هذا، لأنهم هم السرطان المتفشي في جسد هذا الوطن، وقد يقول قائل لا بد من التحقيق معهم طبقاً لمبدأ «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» وأنا أقول إن أعضاء الحزب المنحل «متهمون حتى تثبت براءتهم». هل تتذكر المؤتمر الذي تم فيه التهديد لكل مصر إن تم تفعيل قانون الغدر السياسي فإنهم سيحرقون مصر، لقد فشلوا في تخويف الشعب المصري من الإسلاميين بجدارة وقال الشعب في ذلك كلمته، ولكنهم نجحوا ببراعة في ان يفقد عامة المصريين الثقة في شباب الثورة رغم أنهم أجمل وأنبل ما أنجبت مصر، ويراهنون على صبر الشعب المصري الذي بدأ ينفد صبره ونسى إساءة هذا الحزب المنحل لهم طوال سنوات حكمه لمصر، ووقف المجلس العسكري عاجزاً عن اتحاذ أي إجراء ضدهم ولهذا أقل للمجلس العسكري "لقد نفذ رصيدكم، برجاء إعادة شحن البطاقة"
ورغم كل محاولات التخويف والتخوين التي تتصدر المشهد ضد الثوار الحقيقيين فإننا سنحتفل بإذن الله بالعام الأول لثورة 25 يناير رغم كيد الكائدين.
إننا سنحتفل وبكل ثقة في قوله تعالى أصدق القائلين: (ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ) "99" سنحتفل بأن خرج منا «الورد اللي فتح في جناين مصر» ليعبروا بمصر من اليأس إلى الرجاء.