fiogf49gjkf0d
الزواج هو سنة كونية اصيلة ..وضرورة اساسيه من الضرورات التى لا غنى عنها فى حياتنا ..وكلمة الزواج شائعه ومعروفه ومتداولة على جميع الالسن بمختلف لغاتها ..وهى عملية يمارسها الانسان منذ بدأ الخليقه وحتى قبل نزول الاديان والتعاليم السماوية ..ولأتمامه هناك عادات وتقاليد وطقوس ومراسيم قد تختلف من مجنمع لأخر وقد تختلف فى المجنمع الواحد وتتباين فى ذات العقيدة ..هناك زواج ناجح ينعم اصحابه بالحياة السعيدة والهدوء والاستقرار وهو ما ينعكس بالايجاب على المجتمع ..يقابله زواج غير ناجح نتيجة عدم توافق بين طرفيه ينتج عنه صراعات وخلافات تؤدى فى النهاية الى المصير المحتوم وهو الانفصال .. وهو ايضا ما ينعكس سلبيا على المجتمع ..لن اتناول اليوم ذلك الزواج الناجح او هذا الزواج الفاشل ..حديثى عن الزواج الباطل او الغير شرعى ..
وتعريفه باختصار حدوث خلل فى ركن من اركانه او فقد شرط من شروط صحته .. نحن يا ساده امام زواج فريد مختلف اى غير تقليدى ..الزوجه التى انا بصدد الحديث عنها ليست مثل كل الزوجات فهى عروسه تملك من الاصل والتاريخ والثقافة والعلم والادب ما يمكنها من ان تنال مكانتها فى هذا العالم ..عندما تكون العروس كما يقولون بنت اصول وتملك موروثا حضاريا هائلا لا يضاهيها فيه احد فلابد ان تكون قيمتها اكبر فى عيون الاخرين ..العروس عمرها يتجاوز السبعة الالاف عام ومع ذلك حين تراها تبدو وكأنها فى مقتبل العمر .. يعنى فى سن العشرين .. كلما تقدمت فى العمر ازدادت جمالا وبريقا وتالقا ..لم تؤثر فيها احداث وخطوب الزمن فهى تواجه المخاطر مهما كانت بالصمود والصبر وهى تتمتع بقوة تحمل وجلد لا يمكن لأحد ان يتحمله ..على مر تاريخ عروستنا الجميلة تزوجت كثيرا .. احيانا برضاها واحيانا عكس ذلك ولا ذنب لها..كان من ازواجها القليل من اصحاب الصلاح .. والكثير من الفاسدين ..لم يكن عيبها ولكن العيب وقلة الاصل فيمن ارتبطوا بها .. لان هؤلاء واقصد الفاسدين لم يقدروا قيمتها ومع ادراكهم قيمتها واصلها وحسبها ونسبها الا انهم انكروا عليها كل ذلك فى لحظات طمعهم فيها ومحاولاتهم الاستيلاء على خيرها وثرواتها ..العروس يا ساده ليس لها مثيل فى الاصل والكرم .. والعريس غالبا ما يكون عكس ذلك والكارثة ان من يعقد القران او المأذون فاسد ..والمصيبة احيانا ان يكون المأذون هو العريس نفسه ..والشهود متواجدون بتواجد العروس .. هم يحبونها كثيرا كل بطريقته واسلوبه لكنهم احيانا يختلفون يتصارعون وتلك سنة الحياة التى اوجدها الله فى خلقه ..الكثير من الشهود يعلمون بفساد العريس ويحاولون افساد الزواج بشتى الطرق وقد لا يفلحون .. وبعضهم يؤمن تماما بفساد الزوج ومع ذلك يصرون على اتمام مراسم الزواج طمعا فى التقرب الى الزوج حرصا منهم على اخذ نصيبهم من ثروة تلك الزوجة الغنية التى تملك ما ان يمكنها من ان تكون سيدة العالم ..قد يتساءل البعض ولماذا تقبل العروس الزواج من هؤلاء الفاسدين ؟ اقول ان الامر ليس بيدها ولا تملك من امرها شيئ.. ولم يكن يوما العيب فيها او منها ولسان حالها لهم قول الامام الشافعى رحمه الله ..
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لنا هجانا وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا ..قلت ان الزوجة او العروس تزوجت على مدار تاريخها الضارب فى اعماق التاريخ كثيرا من الفاسدين والقليل من الصالحين .. لن اخوض فيما مضى فى اعراض هؤلاء وهؤلاء من منطلق القول اذكروا محاسن موتاكم ..فقط الحديث سوف يكون عن العريس الاخير لها والذى تزوجها رغما عنها وعنا عام 1981 .. يومها جاء الرجل وقد اقسم يمين الله ..اقسم يمين الولاء ان يحافظ عليها وعلى الحفاظ على قينتها واصلها وتاريخها وان يعمل على اسعادها وعلى ان يكون لها مخلصا والى غير ذلك من الكلمات التى جعلتنا ان نطمئن له ..مرت الايام والسنوات ونحن لا نعلم ان كان الزوج يعمل بما اقسم ام لا ..لكنه لم يختلف كثيرا عن ازواجها الفاسدين .. فقد سقط فى وحل الكذب والنفاق ..اصابه العمى امامها لم يعد قادرا على تحمل مسئوليته ..الجشع والطمع سيطر على عقله وقلبه امام اموالها وثرواتها الهائله ..راح يفسد وينهب ويسرق اى شيئ امامه ..راح ينهب من خيرها اى شيئ تمتد له عينه ويده وهى لا حول لها ولا قوة فقد منحته توكيلا على بياض ..استغله اسوأ استغلال ..اوشك على بيعها ولك ماذا يعنى ان تبيع زوجتك للأخرين ؟ تحول الى انسان لا يخاف على ارضه ..جاء باصحابه واصدقائه واقاربه ومعارفه كى يشاركونه فى نهبها وسرقتها واسنباح عرضها ..نال الفاسدين منها الكثير حتى زكمت رائحة الفساد ولم يعد احدا ان يشم تلك الرائحة العفنة ..الجميع كان يعلم الفساد الا هؤلاء ..لم يعد العريس الطامع قادرا على التحمل اصابه الكبر وامراض الشيخوخه لكنه يعاند ويكابر ولكن الى اين الطريق وكيف الخلاص ..هداه تفكيره القذر الشيطانى ان يتخلص منها ويزوجها بنفسه ولكن لمن وهو الذى لا يثق حتى فى نفسه .. انظروا ماذا اراد ان يفعل ..قرر بمساعدة بعض الفاسدين من زمرته الخونه بيعها .. دبروا وخططوا وحاولوا بشتى الطرق بيعها ..كانت الجريمة هى بيع العروس لأبنه البكر الننوس الذى لا يعلم عن العروس الا اسمها .. كل شيئ كان مخططا له جيدا ..لكن الله كانت له كلمة الفصل فى افشال هذا العمل الشيطانى ..
وما بين شهود عدل وشهود زور وباطل فشلت الخطة بعد كثر الفساد ومابين اثبات ونفى وكر وفر ومواجهات قرر الشهود ان يتكلموا اخيرا بعد زواج غير شرعى استمر لأكثر من ثلاثين عاما ..حاول الزوج البقاء بشتى الطرق ولم تفلح محاولاته فقد انكشف ولم تعد حيله وكذبه على الشهود وسيلة نافعه او شافعه ..بعد ان كابر وعاند قرر مرغما ان يتخلى عنها ,, وقع الانفصال وان شئت الطلاق وان شئت القول الخلع ..ومن المصادفات ان قانون الخلع الذى حرص على تطبيقه ومن ثم تفعيله هو نفس القانون الذى ارغمه على ترك الزوجة ذات الاصل وذات النسب العالى والتاريخ والحضارة ..فاليرحل الازواج لكن تبقى الزوجة ما بقيت الحياة .. تبقى كريمة الاصل نقية السريرة ..ابية قوية لا تنكسر امام احد ولا تضعف اما احداث الزمن وتبقى وتظل عصية على المجرمين الذين يحاولون النيل منها ..كيفلا يكون ذلك وهى التى اكرمها الله فى كتابه الكريم بذكرها صراحة بالاسم فى نحو خمسة مواضع وبالاشارة فى نحو ثلاثين موضعا من القرأن الكريم وهى التى دعا لها الرسول الاعظم ولاهلها بالخير ..لا شك يا ساده انكم تعلمون من هى عروستنا الجميلة .. ليذهب الجميع ولتبقى هى حرة كريمة ابية صامدة باصلها وتاريخها وقيمتها بين الامم بفضل الله ومنه وكرمه عليها ..
والله من وراء القصد ..
محمد محمود خليفه