fiogf49gjkf0d
ثورة المصريين في الكويت أعادة القنصلية إلى السفارة
 - كتب/ سعيد مندور
 في يوم تاريخي أصدر رئيس المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي القرار رقم 102 لعام 2011 بتاريخ 22 مايو 2011، متضمناً نقل القنصل العام بدولة الكويت السفير (صلاح الوسيمي) إلى العمل بديوان عام وزارة الخارجية المصرية اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل، مع تحويل القنصلية العامة في الكويت إلى قنصلية فقط تتبع السفارة المصرية، تحت مسمى القسم القنصلي ومن الممكن أن يقوم على إدارتها دبلوماسي بدرجة مستشار أو وزير مفوض، وجاء هذا القرار التاريخي، بعد زيارة الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء والدكتور نبيل العربي وزير الخارجية إلى دولة الكويت قبل عدة أسابيع، وبعد رصدهم بشكل تفصيلي وكامل أوضاع المصريين العاملين بالكويت وطبيعة علاقتهم بالقنصلية المصرية، حيث استمعا إلى هتافات منهم طالبت بإسقاط السفير، خلال لقائهما في حرم جامعة الكويت بأساتذة الجامعة والطلبة وجموع من المصرين، وبعد تقديم العديد من المصرين الشكاوي الشفهية والورقية إلى رئيس مجلس الوزراء، وبعد أن فشلت السفارة والقنصلية في ترتيب لقاء خاص يجمع رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له بأبناء الجالية المصرية يكون في مقر السفارة، حيث كان هذا حلم وأمنية لكل المصرين المقيمين بالكويت، وبعد أن شهدت السنوات الأخيرة تنافساً بين البعثتين الدبلوماسيتين في السفارة والقنصلية.. مما أثر ذلك سلباً على الأداء داخل القنصلية وعدم الاهتمام بهموم ومشاكل العمالة المصرية بالكويت، علاوة على أنه لاتوجد دولة في العالم تعمل بنظام بعثتين دبلوماسيتين في دولة واحدة، علاوة على قيام السفير صلاح الوسيمي بتعيين مجلس للجالية المصرية ضم في بعض عناصره عناصر غير كفئ لهذه المكانة، ولم يتدارك أمر هذا الموضوع الحيوي ولم يقوم على تغييره مما أدى إلى تشويه العمل التطوعي بمجلس الجالية، علاوة على السلبيات التي أثرت على العمالة المصرية في الكويت وعدم الاهتمام بمشاكلهم ومنهم من تم ترحيلهم بمجرد أنهم كانوا يحضرون لتظاهرة سلمية ضد النظام السابق الذي أفسد الحياة السياسية، ومنهم العمال الذين يتساقطون من أعال المباني التي يقومون بإنشائها وحوادث الطرق وإصابات العمل، ومنهم العمال الموجودون داخل السجون لمجرد اختلافهم مع الكفيل .. وغيرها من القضايا العمالية، ناهيك على عدم التعامل الغير لائق أثناء الزيارة للقنصلية لتوثيق بعض الأوراق أو غيرها من الأمور.. فأين المستشار العمالي والمستشار القانوني والمستشار الثقافي؟! فلم نجد على الساحة غير المستشارة الإعلامية لسعادة السفير الوسيمي التي تطل علينا وتتهم وتتوعد بدون وعي إعلامي أو حتى القليل من مفردات اللباقة السياسية أو الثقافة الإعلامية، حيث تطاولت على من خالفها الرأي أو أبدى برأي آخر في أداء عمل القنصلية أو لمجرد ذكر مجلس الجالية بأي عبارة، حيث وصفت بعض المعلقين على مقالة منشورة في موقع مصريون في الكويت تحت عنوان (الجماهير الغاضبة حطمت سيارتي فرحات والوسيمي) ولا أريد أن أذكر مفردات هذه الكلمات ولكن لمن يرد فليرجع للمقالة، ناهيك على وصف مجلس الجالية لأبناء وطنهم ممن عبروا عن آرائهم أمام رئيس مجلس الوزراء في لقائه بهم في جامعة الكويت بأنهم مأجورين وأنهم قلة لا يمثلون غالبية المصريين، ناهيك عن الاستفتاء الذي جاء عبر موقع مصريون في الكويت لاستطلاع الرأي بعد استياء المصريون المقيمين بالكويت من أداء مجلس الجالية المصرية، حول استمرار عمل مجلس الجالية المصرية أم حله، ورغم حيادية الموقع سواء مع من يتفق أو يختلف، وأمانته في نشر نتائج هذا الاستفتاء حتى وان كانت نتائجه غير متوقعة أو غير مقنعة، والتي جاءت نتائجه بالأغلبية الساحقة، وكأننا مازلنا في عصر ما قبل ثورة 25 يناير (كله تمام يافندم)، حيث اشترك أكثر من ثلاثة عشر ألف مشترك في هذا الاستفتاء، منهم ما يزيد عن عشرة آلاف صوتوا لعدم حل مجلس الجالية، فمن أين جاء هذا العدد؟!.. من الواضح ان اعضاء مجلس الجالية جيشوا كل معارفهم للتصويت حتى يقلبوا النتائج ولان الموقع حيادي فقد نشر النتائج كما هي حتى وان لم يكن مقتنعا بها.. وإذا كان هذا الامر طبيعي لكان وضع القنصلية الآن مختلف ولم يصدر لها هذا القرار الرائع، وإن كان هذا العدد موجوداً فعلاً وفعال لكان غير سمعة القنصلية وغير رؤية رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فيها، وأين هم الآن من هذا القرار؟!، فمازلنا نتعامل مع أبناء الوطن على أنهم فئة قليلة مأجورين، وهذا ما ضيعنا في السنوات الماضية .. ولكن المستقبل للأحرار والصامدين، ولقد حاول سعادة السفير الوسيمي أن يتواصل ويتفاعل مع أبناء الجالية المصرية ويتماشى مع معطيات العصر فأنشأ صفحة على الفيس بوك، وأقام ندوة (مرحلة البناء بعد 25 يناير) وغيرها من الأنشطة والتصريحات الصحفية، ولكن للأسف لم يسعفه الوقت ولم يسعفه من كانوا حوله، ونتمنى له التوفيق في موقعه الجديد. ونأمل من البعثة الدبلوماسية القادمة أن تعمل على حل مجلس الجالية الحالي وتعيد تشكيله من جديد، وأن تتواصل مع أبناء الجالية بدون حواجز، وأن تتفهم مشاكلهم وتتعامل معها بكل جدية وأن تعمل بروح ثورة 25 يناير، وأن تعمل على إنشاء (المدرسة المصرية) التي طالب بإنشائها العديد من الشرفاء أسوة بالمدارس الموجودة بالكويت كالباكستانية والهندية والإيرانية والبريطانية والأمريكية والفلبينية وغيرها، فأين نحن من نشر مناهجنا وثقافتنا التي فقدت وغيبت لسنوات طويلة مما جعل التطاول على أساتذة القانون وأساتذة التعلم وأساتذة الطب وغيرها مباحة. وفق الله الجميع لمصلحة وطننا الغالي مصر.