fiogf49gjkf0d

سمية " تترأس" مصر

أثارت الأنباء عن ترشح الفنانة سمية الخشاب لانتخابات الرئاسة في مصر سخرية لاذعة الأمر الذي جعلها تسارع بنفي الخبر مما أضاع علينا فرحتنا وأطفأ بريق الأمل في عيوننا للوصول بمصر إلي بر الأمان والتغيير الحقيقي الشامل الكامل منهم لله الذين اقنعوا سمية بعدم الترشح .

وأنا استغرب من الذين يستبعدون ويستغربون من إمكانية تولي سمية منصب الرئيس  فلما لا تترشح للرئاسة أليست مواطنة مصرية وينطبق عليها كافة شروط الترشح للرئاسة التي اقرها الإعلان الدستوري؟ وتتمتع بكافة "المقومات" و"الإمكانيات" التي تجعل منها رئيسا محتملا لمصر.. ثم أن المنصب أغري النطيحه والبطحاء ومن تجاوزهم الزمن واكل عليهم الدهر وشرب للترشح فلماذا لا تترشح سمية؟!.

ثم وبنظرة موضوعية مين من المرشحين الحاليين أجمل من سمية لكي يصبح رئيسا لمصر كفانا رجالا في حكم مصر ..وماذا حقق لنا رؤساؤنا الرجال سوي الفقر والقهر والذل والمرض حتي تحول وجه المصري أبو دم خفيف من الابتسامة التي لا تفارقه إلي الحزن والغم والنكد التي أصبحت تلازمه من فرط ما تعرض له من ويلات علي يد الحكام الرجال.

ثم أن سمية ليست الأولي في مجال الفن التي تحكم فأمريكا اكبر بلد في العالم ترأسها ممثل هو رونالد ريجان ولو ترشحت صوفيا لورين أو مارلين مونرو لربما أصبحت رئيسا لأمريكا كما أن  آرنولد شوارزنيجر أصبح حاكما لولاية كاليفورنيا فلماذا لا تأخذ سمية فرصتها وتصبح رئيسا لمصر .

دعونا نتأمل ونفكر ولو قليلا فيما يمكن أن تحققه سمية لمصر ولا يمكن للرؤساء الرجال تحقيقه أولا سمية لن تحتاج إلي الرشوة أو سرقة مال الشعب كما فعل الحكام الرجال وأولادهم لأنها ببساطة ستغرق هدايا وعطايا من كافة أرجاء العالم.

ثانيا عندما تلقي سمية خطابا رئاسيا لن نمل ولن نكل مهما أطالت وقالت حتى لو أخبرتنا أن الاقتصاد المصري انهار أوان أثيوبيا قطعت عنا مياه النيل نهائيا أو أن إسرائيل علي مشارف مرسي مطروح ووصلت إلي أسوان أو أن الزلزال حصد أرواح الآلاف وان جميع الموظفين فقدوا وظائفهم فستجد الرجال مركزين ومنتبهين جدا لكل كلمة تلفظها أو أي حركة تؤديها أما النساء فسيكن كذلك مركزات في التوصل ولو لعيب واحد في تسريحتها أو فستانها وكيف سيعاقبن رجالهم المركزين في الخطاب.

ثالثا سمية عندما تحضر أي مؤتمر قمة عربي لن يخرج زعيم عربي عن طوعها ولن تحدث الخلافات العربية مرة أخري ولن أبالغ لو قلت أن سمية الوحيدة القادرة علي تحقيق الوحدة العربية بناء علي الإجماع العربي الذي سيحدث لأول مرة وطبعا سوف تكون سمية أول رئيس للولايات المتحدة العربية.

رابعا:مصر لن تطلب مساعدات من دول العالم ولن تخضع لشروط قاسية ومجحفة لأنه في حال تولت سمية الرئاسة فان كافة دول العالم أو معظمها سوف تتسابق لمساعدة مصر والوقوف بجانب اقتصادها وشعبها من اجل عيون رئيستنا وستجد المستثمرين طوابير علي باب هيئة الاستثمار وعلينا فقط عناء الاختيار.

خامسا: عدد السائحين في مصر سيصبح ضعف عددهم في اسبانيا خلال عام واحد من تولي سمية الرئاسة باعتبارها أول رئيسة لدولة عربية ونظرا للأمن والأمان الذي ستتمتع به مصر في عهد سمية .

سادسا : المواطن المصري الغلبان الذي عاني الويلات وذاق المر خلال السنيين الماضية ابشره بان حالة في عهد سمية سيكون غير الذي تعود وتربي علية  وستعود له الابتسامة من جديد بعدما يزدهر الفن وتنتشر مدارس الرقص في كل أرجاء مصر.

هناك الكثير والكثير من الفوائد التي قد تجنيها مصر إذا اختارت سمية أما إذا ركبت دماغها واخترت شيخا سلفيا أو أخر صوفيا او قبطيا أو رجل جيش او  ليبرالي أو شيوعي تحت دعوي التخلف والعنصرية ضد النساء فلا تلوم إلا نفسها.

ماذا دهاني يبدو أن إعجابي بأداء سمية الخشاب كممثلة وطلعتها البهية علي الشاشة جعلني أهذي .. لذا وجب الاعتذار فمصر اكبر وأعظم من أن تقودها سمية وان كنت أشم رائحة فلول النظام السابق وراء هذه الإشاعة للسخرية من قدرات وإمكانيات شعب مصر في اختيار رئيس يليق بها وبحجمها حتي نتحسر علي ما فات.. مع إيماني بحق كل نساء مصر من ذوي الكفاءات العلمية والثقافة في تولي المنصب ومصر زاخرة بهم والحمد لله .

 
  بقلم /سالم عبد الغفور