fiogf49gjkf0d
عفوا .."أم جمال"
بقلم/سالم عبدالغفور
فجأة تذكرت الهانم سيدة القصر "أم جمال" أن ما لديها من أموال ..مال الشعب ..وتنازلت عن جميع أرصدتها المالية لصالح الدولة لكنها ..حسب ظني.. لم تتذكر أن تتوب إلي الله فيما اقترفت من ذنب بل ذنوب في حق الشعب المصري.
يبدو أن مشهد سجن القناطر بما يضم من كوكبة من السيدات اللائي نسين ربهن من قبل واقترفن الجرائم علي أنواعها ومنهن كما صورتهن السينما المصرية سيدة الدكر وفاتن العايقة وزينات الشغالة ما جعل أم جمال تسرع بإلقاء كل ما في يدها للإفلات من قبضة أولئك النسوة فسيدة القصر لم يخلد بذهنها يوما ان تكون في هذا الموقف وعندما حانت الساعة واقترب الموعد فضلت الإصابة بالذبحة الصدرية وترك كل ما تملك علي أن تقضي يوما في القناطر "السجن " حتي تسعي لحرمان المصريين من التشفي فيها والهروب من مواجهة نساء السجن وتنفيذ البروجرام الذي اعددنه لها منذ قيام الثورة للاحتفال باستقبالها بأغنية يا حلوة يا بلحة يا مقمعة.
لقد دخلت قصر الرئاسة تحملين شهادة بكالوريوس وخرجت منه وقد حصلت علي الماجستير من الجامعة الأمريكية وتم تسمية احدي قاعات الجامعة علي اسمك وكأنك حاصلة علي جائزة نوبل كأحمد زويل ونجيب محفوظ إضافة إلي الدكتوراه الفخرية من جامعه القاهرة فهل تستحقين تلك الشهادات ؟ وهل ستتنازلين عنها أيضا ؟.
أحسبت يا أم جمال أن ظل الرئيس ورغد العيش وفلوس ال"عز" ستدوم إلي الأبد تسرحي وتمرحي في عزبة مصر كيفما تشائين دون أن يأتي هذا اليوم هيهات فان الله يمهل ولا يهمل و هل تظني أن جموع الشعب المصري قد تسامحك علي ما اقترفت من ذنوب بمجرد التنازل عن أموالك (اللي هي أصلا مش أموالك)..بتحلمي ،هل الأم التي فقدت ابنها والأسر التي فقدت عائلها والمرأة التي ترملت سوف تصفح عنك.. لا أظن .
لقد اقترفت من الذنوب ما تنوء عن حملة الجبال ويا ليتها من خلف الستار بل كانت عيانا بيانا دون وجل أو خوف من حسيب ولا رقيب أخذك الغرور بعدما سيطرت علي الأمور وأصبح الجميع يتحرك بين أصابعك بدءً من الرئيس حتي اصغر مرؤس وحشرت انفك في كل صغيرة وكبيرة حتي جعلت من انس "صبي الست " وزيرا للإعلام وعائشة "وزيرة الخادمات" وزيرة للشئون والدكتور حسين كامل بهاء الدين "دكتور الأطفال" وزيرا لتخريب التعليم وفاروق حسني "ظل الست" وزيرا "للثقافة" .
خلال سنوات حكمك يا أم جمال حاولت قدر استطاعتك انجاز ملف التوريث المقيت بمساعدة الثلاثي العادلي وعز و الشريف وقمتم بتزوير الانتخابات تلو الانتخابات وسيق المعارضون للسجون بأوامرك أو بإيحاء منك لتجهيز المسرح لابن أمه "جمال" حتى خربت السياسية وتدخلت تحت ستار حقوق المرأة لإفساد الحياة الاجتماعية من خلال قوانين ما انزل الله بها من سلطان بمساعده بعض المشايخ ممن اشتروا الدنيا بالآخرة وجعلت فاروق حسني وزيرا للثقافة حتي اندثرت الثقافة وأوشكنا أن ننسي تاريخنا وثقافتنا وهويتنا ..أليست تلك الأفعال جرائم تستحق العقاب ؟!
رغم أن قرر المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع بإخلاء سبيلك علي ذمة التحقيقات ليس حكما ببراءتك إلا إن الحقوق المدنية لا تسقط فحق المجتمع لا بد أن يعود ومعه الأموال هل تريدين اقتراف كل تلك الخطايا علي مدي عقود ثم في لحظة نقول "عفا الله عما سلف " .
هل تظنون أن الشعب المصري بهذه السذاجة ليخرج علينا الرئيس المخلوع معلنا انه لن يخرج من مصر وانه سيعيش ويموت علي ارض مصر من اجل أن يتركه الشعب يعذب فيه حتى نهاية ولايته ثم نفتح أعيننا في اليوم التالي علي موقعة الجمل ومقتل الكثير من الثوار وعندما أكد في خطاب مسجل انه وزوجته لا يملكون أي ثروات داخل أو خارج مصر ثم اكتشفنا الحسابات تلو الحسابات المليئة عن أخرها بالملايين والمليارات داخل وخارج مصر..
نعم نحن شعب طيب ومتسامح لكننا لسنا سذج ولن نترك حقوقنا تضيع هباء فما أكثر من استغلوا طيبتنا وهم الآن علي أتم الاستعداد لإعادة الأموال بعد ان مصوا دمائنا وسرقوا أحلامنا .
اعلمي يا أم جمال أن حيلك لن تقنعنا ولن تفلتي من اللقاء المحتوم مع سيدة الدكر وفاتن العايقه وزينات الشغالة في احدي زنازين سجن القناطر لتسمعي بأذنك الأغنية التي تهربين منها وتذوقين من الكأس التي أجبرت الكثيرين علي تجرعه منذ توليت حكم مصر.