عقبة ميناء العقبة ونويبع
- كتب/ سعيد مندور
 مع قرب حلول العطلة الصيفية وقرب موعد السفر وأجازات المدرسين لقضاء وقت الإجازة في ربوع مصرنا الحبيبة، دعواتنا لكل الأخوة والأخوات والأبناء المسافرون عن طريق البر بسلامة الوصول إلى أرض الوطن وقضاء وقت ممتع مع الأهل والأصدقاء، ونسأل الله عز وجل البر والتقوى ومن العمل ما يرضى وأن يهون عليهم سفرهم وأن يطو عنهم بعده وسبحانه الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم آمين، وموضوعنا في هذا المقال هو عن المسافرين بطريق البر بالسيارات إما من الكويت أو من أي دولة خليجية أخرى عن طريق أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة التي لا تدخر جهداً في تمهيد الطرق والتعامل السريع مع الحوادث أو عند منافذ الدخول والخروج، وصولاً إلى معبر ميناء العقبة الأردني نهاية بميناء نويبع وسفاجا المصري، ومدى الظلم الذي يقع عليهم لعدم الاحترام، وكثرة المعاملة الغير آدمية التي يواجهوها جميعاً أثناء الوصول إلى ميناء العقبة الأردني، ابتداء من حجزهم في معسكر غير آدمي وحشرهم بسياراتهم وزوجاتهم وأولادهم في هذا المعسكر في شدة حرارة الجو في تلك الفترة، وعدم التعامل معهم بآدميه واعتبارهم بشر آخرون رغم أن منهم الطبيب والمهندس والمحاسب وأصحاب أعمال والحرفي وغيرهم..، هذا ما يحدث أثناء الاستقبال خارج الميناء، ناهيك عن الدخول إلى الميناء نفسه والانتظار في ساحة السيارات، وعدم وجود أماكن لا للنوم ولا الجلوس أو حتى حمامات لقضاء الحاجة مؤهلة تليق بمستوى المسافرين، ويتكدس المسافرين لعدم وجود العبارة (لعلة لا يعلمها إلا الله) وعملية احتكار شركة بعينها لموضوع نقل المسافرين من العقبة إلى نويبع والعكس، وهذه المهزلة تتكرر كل سنة في تلك الفترة، دون مراعاة لشعور المسافرين الذين قطعوا آلاف الكيلومترات للوصول إلى هذه الميناء، ناهيك عن الحالة النفسية السيئة التي تنتج عن هذا التعامل، وصولاً إلى ركوب العبارة، والعبور إلى الجانب الآخر لمعبر نويبع البري أو سافاجا، وهذا وحده يكون قصة كفاح، من أول النزول من العبارة إلى الخروج من الميناء، رغم أنه من المفترض أن يتعامل المسافر بطريقة تحفظ آدميته، ولكن للأسف ندخل في الإجراءات وكأنك داخل امتحان الثانوية العامة، ابتداء من الجمارك وتفتيش السيارات، وبصمة السيارات، وورقة المفرقعات، وورقة الطفايات، وغيرها من الإجراءات، وكله كوم والحصول على اللوحات المعدنية من المرور كوم تاني، شراء ملف ورق كرتون بـ 25 جنيه مش مشكله الواحد عاوز يخلص، وتأمين يتعدي الـ 500 جنيه، ورسم دخول يتعدي الـ 500 جنيه أخرى وفلوس كثيرة تحت مسميات لا نعرفها المهم الكل عاوز يدفع ويخلص، ولكن إزاري العملية دي تخلص تعدي على أكثر من عشرة شبابيك وتقف في الطابور وأنت مش قادر تقف ووراك لسه قطع مسافة طريق أخري للوصول إلى موطن إقامتك يعني ممكن تصل أكثر من 500 كيلو متر، وكل ده كوم وموضوع استمارة المستورد والمصدر دي كوم تاني، بعد ما تقف في الطوابير اللي ذكرتها أمام أكثر من عشرة شبابيك يقول لك الموظف أنت جبت استمارة المستورد والمصدر تقول له ليه دي بتاعة إيه يقولك معرفش روح هاتها من المبنى إللي هناك وتفضل تمشي أزيد من نصف كيلو متر، وتقول مش مشكلة نستحمل ونروح نجيبها ونحاول نسأل الموظف الأخر الاستمارة دي بتاعة إيه يقول أنا معرفش هما جابوني هنا أبيعها لكم وخلاص ياعمي إيه علاقة المسافر بسيارته بالاستمارة دي يرد وقول هات 35 جنيه وخلاص ويكتب اسمك في خانة المستورد أو المصدر مشي حالك المهم تدفع وخلاص، بالله عليكم كل ده يرضي من؟!، لماذا لم نيسر على المسافرين ونبسط الإجراءات، ونراعي ظروفهم في قطعهم لمسافات طويلة في طرق وعره لا ييسرها عليهم إلا الله، وفي هذا المقام نناشد سعادة سفراء جمهورية مصر العربية في الكويت والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية للقيام باتصالاتهم المرجوة لترتيب الأمور ولتذليل تلك العقبات، وجعل عقبة ميناء العقبة ونويبع وسفاجا وضبا ليست بعقبة، خصوصاً بعد الحرية والكرامة التي أتاحتها لنا ثورة 25 يناير.