بالأحضان يا كويت - كتب / سعيد مندور
 تابعت على شاشات التليفزيون خبر مغادرة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح متجهاً إلى القاهرة يوم الأحد 3 أبريل 2011 والوفد المرافق له، حيث التقى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري ووزير الدفاع لمصري، لتسليمه رسالة من صاحب السمو أمير دولة الكويت، وعندما قرأت في اليوم التالي على صفحات الجرائد خبر لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) لتصريح الشيخ محمد الصباح وقرأت العناوين البارزة للتصريح .. استبشرت خيراً كمواطن مصري مقيم على أرض الكويت الطيبة .. وكذلك كمواطن عربي غيور على وطنيته العربية .. وأسعدني خبر نشرته جريدة القبس الكويتية على صفحتها الأولى تحت عنوان (طنطاوي لمحمد الصباح: سنبقى إلى جانبكم .. وأن الدور القومي لمصر سيعود إلى زخمه)، وهذا ما أثلج صدري لعودة مصر إلى دورها الأساسي والمحوري في دعم قضايا المنطقة العربية وخصوصاً منها الخليجية، كما جاء هذا اللقاء بعد لقاء وزراء خارجية الشقيقتين السعودية والبحرين للمشير طنطاوي، لتطويق ومواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة .. وفي سياق هذا التصريح أضاف الشيخ محمد الصباح أنه استمع من المشير طنطاوي إلى ما تتوقعه دولة الكويت وشقيقتها الخليجية من مصر دائماً، وهو أن مصر لن تكون بعيدة في مواقفها عن أشقائها العرب على الرغم مما تشهده مصر من أوضاع داخلية في حاجة إلى حلول، وأن مصر تمر بمرحلة تتطلب دعم ومساندة جميع أشقائها من مختلف الدول العربية، وأشار أن الكويت ستكون، في مقدمة تلك الدول، كاشفاً عن وجود وفد كويتي اقتصادي سيزور القاهرة يوم الثلاثاء 5/4/2011، وفي سياق متابعتي لهذا الموضوع المهم في ذلك الظروف الدقيقة، قرأت اليوم في الأخبار الاقتصادية على صفحات جريدة القبس الكويتية المتميزة مهنياً .. تحت عنوان ( الغانم: وفد إلى مصر بأبعاد سياسية واقتصادية وإعلامية) وجاء هذا الخبر استكمال لتصريح الشيخ محمد الصباح عن أن الكويت ستكون في مقدمة الدول التي تدعم وتساند الاقتصاد المصري، كما أشار في هذا السياق علي محمد ثنيان الغانم رئيس غرفة وتجارة وصناعة الكويت ورئيس الوفد الزائر إلى مصر أن الغرفة تشعر باعتزاز لدعوة تلقاها من أحمد الوكيل رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية والتي تتيح لممثلي مجتمع الأعمال الكويتي أن يكونوا أول وفد اقتصادي أهلي زائر لمصر بعد ثورة 25 يناير، كما أشار الغانم بشعوره بامتنان كبير لما لاقته هذه الزيارة من مباركة وتشجيع وترحيب لدى القيادة السياسية في البلدين الشقيقين وعلى أرفع المستويات، وتابع الغانم أن وفداً بهذا الحجم وبهذا التشجيع وفي هذه الظروف تحمل أبعاداً ثلاثة في آن واحد أولهما البعد الاقتصادي: تعبيراً عن ثقة القطاع الخاص الكويتي باقتصاد مصر وقدرته على عبور جسر التغيير بكل اقتدار، وفي إطار الحرية الاقتصادية المسئولة، وهذا ما أكدته السوق المالية المصرية بعد أن عادت إلى العمل، كما أكده انسياب وتطور الملاحة عبر قناة السويس، إلى جانب الاحتياطي الكبير من العملات الحرة، وضمان الودائع، وحماية الاستثمارات، وقبل كل هذا إرادة الشعب المصري وقيادته في مواجهة تحديات التغيير بعزيمة وواقعية. كما يتجلى البعد الاقتصادي باطمئنان القطاعين العام والخاص في الكويت إلى أن الاستثمارات الكويتية في مصر ستبقى تحظى بأعلى مستويات التشجيع والضمان على الصعيدين الرسمي والشعبي، باعتبارها تشكل الأساس القوي لشراكة تنموية حقيقية بين البلدين الشقيقين، خصوصا أن هذه الاستثمارات تعود في جذورها إلى خمسينات القرن الماضي، والى أصعب الظروف وأقساها. وهي استثمارات التزمت طوال هذه المدة احترام القانون، ومصلحة البلاد، وأخلاقية التعامل، وتلقى لدى الشعب المصري وقيادته تفهماً عميقاً لدورها، وتقديراً عالياً لكفاءتها. وأضاف رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت، أن البعد الثاني للزيارة هو بعد سياسي: يبدأ بتهنئة الشعب المصري بثروته النموذج المتطلعة إلى التغيير الهادف للعدل والحرية والديمقراطية، ويؤكد على أن التزام الكويت بالوقوف إلى جانب مصر هو التزام وطني وقومي وأخلاقي، كما يؤكد أن تبني مصر لقضايا الأمة والدفاع عن مصالح وأمن شقيقاتها هو بالوقت ذاته التزام راسخ لا خلاف حوله ولا رجعة عنه. وعن البعد الثالث للزيارة قال علي الغانم إنه بعد إعلامي: يهدف إلى توضيح حقائق رئيسية أهمها، أن الدوافع الاجتماعية والمعيشية للثورة تدعو إلى ضرورة تسريع مسيرة التكامل الاقتصادي العربي لأنه يوفر البيئة اللازمة لمعالجة التحديات الاقتصادية التي يواجهها الوطن العربي وأولها البطالة، كما أن الدعوة إلى الديمقراطية ومحاربة الفساد تقتضي التمسك بالحرية الاقتصادية في إطار العدل الاجتماعي، خاصة أن القطاع الخاص الوطني هو أول المستفيدين من محاربة الفساد، ومن وصول ثمرات التنمية إلى كل شرائح المجتمع. وعن برنامج زيارة الوفد، قال الغانم إن الوفد سيقابل رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، وسيعقد جلسة حوار تضم ثمانية من وزراء الإدارة الاقتصادية، ومحافظ البنك المركزي، كما سيعقد جلسات عمل مع هيئة الاستثمار والاتحاد العام للغرف التجارية، وفي هذا الصدد أعرب الغانم عن شكره الجزيل للمضيف الصديق رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، ولسفير جمهورية مصر العربية في الكويت، وسفير دولة الكويت في القاهرة، على جهودهم الكبيرة في ترتيب برنامج الزيارة، وفي نهاية مقالتي هذه نقول للأخوة الكويتيين والخليجيين مرحباً بكم في أحضان مصر ومرحباً لمصر بكم في ضوء الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والإعلامي في ظل الثورة المجيدة ثورة 25 يناير ثورة الحرية والكرامة التي ينشدها الجميع، ..
وتحيا ثورة شباب مصر ويحيا شباب الأمة المخلصين وهي دي مصر ( أم الدنيا .. أم العرب ) وهذا ما كنا نتمناه لمستقبل أمتنا العربية أن يكون التكافل فيما بيننا في جميع المجالات من أجل الجميع.