إستاد القاهرة ومعركة الجلابية / كتب - سعيد مندور
سجل يا تاريخ ولأول مرة في تاريخ كرة القدم المصرية، يوم السبت الموافق 2/4/2011 الساعة السابعة مساءً في إستاد القاهرة دارت مباراة كرة القدم بين فريقي الزمالك المصري والأفريقي التونسي الشقيق، وكم كان الجمهور رائعاً في المدرجات قبل وأثناء سير المباراة كما شاهدته وشاهده الملايين من محبي كرة القدم في مصر وتونس والدول العربية، واستبشرت خيراً عندما رأيت هذا الجمهور الرائع وقلت في نفسي أن جمهور الزمالك وجمهور الأفريقي التونسي يستحقوا كل التقدير.. وقلت في نفسي هي دي شهامة المصريين في استقبال إخوانهم من الدول العربية الشقيقة، ودارت المباراة سيجال بين الفريقين هجمة هنا وهجمة هناك وتميز فريق الزمالك في سيطرته على بعض أوقات المباراة وأضاع أكثر من هدف محقق وأحرز هدفين مقابل هدف وكان من الممكن أن يفوز بالمباراة والجميع كان يتمنى ذلك، ورغم أنني مشجع أهلاوووي ولكني كنت أشجع فريق الزمالك، وتمنيت له الفوز وهو كان قريب من هذا الفوز.. وأدار المباراة الحكم الجزائري وكان عند حسن ظن الجميع.. ولكن قبل انتهاء المباراة تقريباً بثلاثة أو أربعة دقائق من الوقت الضائع .. وبعد إلغاء الحكم هدف سجله الزمالك في مرمى الفريق الأفريقي التونسي .. تفاجئنا جميعاً وعلى ملئ ومشاهدة ومسمع الجميع بنزول أشخاص لا أعتقد أنهم كانوا جمهور ومشجعين ولكنهم كانوا فئة من البلطجية أصحاب (الجلابية) وذكرنا هذا المشهد بمشهد معركة (الجمال) وغيرها من المعارك التي ظهرت على الساحة المصرية بعد قيام ثورة 25 يناير الثورة التي أعترف بها جميع العالم بأنها كانت ثورة للحرية والكرامة والتي ألهمت مشاعر ووجدان شعوب العالم.. كانت ثورة سلمية بيضاء، ولكن للأسف بين الحين والآخر يظهر علينا وجوه البلطجية تارة بالجمال وتارة بالجلابية ولكنها وجوه عابثة لا تريد للثورة النجاح ولا تريد الاستقرار في الوطن.. وهنا يأتي السؤال هل هؤلاء مصريين شرفاء شربوا من مياه النيل واختلط دمائهم برمال صحراء الوطن؟! ومن هؤلاء؟! ومن ورائهم؟! لا أعتقد أن هؤلاء جمهور ومشجعين إن كان جمهور زمالك أو أهلي أو أي فريق مصري آخر.. ولا أعتقد أن يكون أصلاً مصرياً من يقوم بالتعدي على الضيوف من إخواننا في الفريق الأفريقي التونسي الذي أحسن استقبال بعثة وفريق نادي الزمالك عندما ذهبوا إليهم بتونس.. ولا أعتقد من يقوم بتخريب المنشآت الرياضية وخصوصاً إستاد القاهرة رمز الرياضة المصرية والعربية أن يكون مصرياً.. ولكن ما اعتقده هو أنهم فئة ضالة مستأجرة ليس هدفها إلا العبث بأمن الوطن وتشويه صورة وأمن واستقرار مصر أمام شاشات العالم.. وللأسف .. ولكن هيهات وهيهات خسئتم يا أزلام ويا أقزام وإن شاء الله مثواكم السجون، وستظل مصر أكبر وأعظم من كيد الحاقدين وستظل مستقرة برجالها وشبابها، ولا يسعني في نهاية مقالتي هذه إلا أن أقدم اعتذاري لكل من شاهد المباراة على شاشات التليفزيون لبشاعة المنظر وحالة الكآبة التي انتابت جميع المشاهدين،
وأخص بالاعتذار بعثة ولاعبي الفريق الأفريقي التونسي وكل الأخوة في بلدنا الثاني تونس.
حفظك الله يا مصر ولك الله يا مصر