الارادة الشعبية والفرار الدائم
 سطر الشعب التونسي بأحرف من نور ملحمة من اهم ملاحم الارادة الشعبية في العالم في العصر الحديث – - هذا الشعب الذي ظل طوال فترتيه الجمهوريتين بعد الاستقلال من أكثر شعوب العالم خضوعا للظلم والاستبداد وتكميم الافواه - بدأها بورقيبة حتي استولي علي السلطة منه بن علي بواسطة الانقلاب الابيض أوالسلمي كما يسمي وصار بن علي منذ توليه السلطة قابضا علي زمام الامور بقبضة من حديد حتي انتفض الشعب التونسي بكل اطيافه وخلع من عليه ثياب الخوف والرعب الذي البسه اياه بن علي وانتفض انتفاضة الاقوياء الاحرار والشرفاء في لحظة تاريخية نادرة الحدوث في عالمنا العربي - بدأها المحتجون من مسقط رأس بن علي نفسه وصاروا حتي وصل الامر الي قصر رئاسة بن علي - وتحت الارادة الشعبية التي لايقهرها احد ولا يستطيع أي حاكم مستبد مهما كانت قوته وقوة نظامه ان يقف امامها - ولم يجدبن علي امامه سوي الفرار والفرار الدائم بغير رجعة - وهذ مصير كل مستبد طالت به اوقصرت مدة حكمه - فتحية لارادة الشعب التونسي ورجولته النادرة التي لامثيل لها في العالم العربي ، ولم تفلح استجداء بن علي وتودده للشعب الغاضب في تهدئة الامور ولو الي حين هذا الرجل الذي قال للشعب التونسي بعد 23 عاما من حكم تونس انا الان قد فهمتكم وفهمت مطالبكم واعدكم بتوفير 300 الف فرصة عمل خلال العام الحالي وتخفيض الاسعار واطلاق الحريات العامة وووووووووووووو بعد 23 سنة حكم واكثر من خمسين سنة في براثن السطلة منذ حكم بورقيبه وانتهاء به ! فهم الشعب التونسي وفهم ماذا يريد لكن يابن علي قالوا في المثل المصري القديم ( لاينفع العليق وقت السفر) وهاهي حالتك لاينفع الفهم وقت الرحيل – ولكن ما اود قوله حقا لك ايها الرئيس المخلوع ان فرارك هو فرار شجاع وياليتك تكون قدوة لكل المستبدين في العالم لانك من الممكن ان تكابر وتظل فترة تقاوم هذا الطوفان الشعبي لكنك اثرت الهرب بنفسك والنجاة مع اسرتك علي البقاء الذي لايدوم بطبيعة الحال مع هذا الطوفان البشري وهاهو التاريخ يعيد نفسه بدأها الاسلاميون المتشددون في ايران وفعلها السودانيون الشجعان مع النميري ومرورا بحاكم رومانيا المستبد واخيرا وليس اخرا بك ايها الرئيس فتحية لارادة الشعب التونسي ورجولته .