محمد مرعي يحاور واحداً من 500 مفكر هم الأكثر تأثيرا في العالم
أنا في الأصل مصري.. كندي الجنسية عشت أحلى أيامي في الكويت
أشهر تلاميذي مخترع «البلاك بيري»
الحكومة الفيدرالية الكندية وافقت على اقتراحي:
شهر أكتوبر من كل عام للتعريف بالإسلام
رئيس الوزراء الفيدرالي يقدم لنا التهنئة كل عام في رمضان والأعياد وشهر أكتوبر
%60 من الإعلام الكندي مملوك لأسرة صهيونية
مهموم بتأسيس «الإعلام الموازي» ونشر الثورة الخضراء
عدد سكان كندا ثلاثون مليون نسمة، بينهم مليون مسلم، مستوى تعليم المسلمين الكنديين فوق الجامعي، كثير منهم حصلوا على درجات علمية كالماجستير والدكتوراه. ومسلمو كندا يختلفون عن مسلمي أوروبا وأميركا، والسبب قانون الهجرة الى كندا الذي يشترط حصول المهاجرين الى كندا على مؤهلات جامعية مرتفعة، نصف المسلمين في كندا مولودون في كندا.. كثير منهم يشغل مواقع مهمة في الدولة: فمنهم قضاة ووكلاء نيابة ومحامون ومهندسون وأساتذة جامعات.. بعضهم يشغل حقائب وزارية.. أو أعضاء في البرلمان أو في مجلس الشيوخ.. أو في منصب «العمدة» ويصل في المخابرات العامة او الجيش او البوليس المحلي او الفيدرالي.
قلتُ لمحدثي مقاطعا:
عفوا سيدي.. دعنا نقدمك للقراء أولا.. فمن أنت؟
أجاب محدثي:
اسمي «محمد إبراهيم المصري».. حاصل على درجة الدكتوراه.. وعلى درجة الأستاذية في تخصصي.. أعمل أستاذا ورئيس مجموعة أبحاث الالكترونيات» في أكبر جامعة كندية في مجال الهندسة وهي جامعة «واترلو».
ونواصل مع محدثي استكمال رسم صورته:
في الأصل أنا مصري.. ولدت في حي شبرا، أكبر أحياء محافظة القاهرة لكني أنتمي الى محافظة المنوفية، وهي المحافظة التي جاء منها الرئيسان أنور السادات وحسني مبارك.. أحمل الجنسية الكندية، حيث هاجرت إليها قبل 42 عاما.. وأعتبر نفسي كويتيا.. فقد حضرت الى الكويت عام 1988 استاذا زائرا في كلية الهندسة في جامعة الكويت.. أعتز بالفترة التي قضيتها في الكويت.. وأحضر الى الكويت كل عام مرة او مرتين متواصلا مع زملائي وتلاميذي الذين يدرسون في جامعة الكويت أو في جامعات في مصر وكندا وأميركا وأوروبا واليابان.
ونضيف لاستكمال صورة محدثنا فنقول:
الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم المصري مهموم بقضايا العدل الاجتماعي.. وقضايا السلام العالمي.. يتصدى بقوة لمحاولات الإساءة إلى الإسلام أو العداء له.. مناديا عبر أكثر من 500 بحث بالحوار بين الأديان.
إطار آخر لصورة محدثنا:
اختارته جامعة «جورج واشنطون» الأميركية واحدا من أهم 500 شخصية هم الأكثر تأثيرا في العالم عام 2009، وذلك في ضوء الأسباب التالية:
- نشاطه في خدمة المسلمين في كندا على امتداد 42 عاما، ولايزال مستمرا في خدمتهم.
- ألّف وأصدر 12 كتاباً في الفكر والشعر الإسلامي باللغتين العربية والإنجليزية.. ومن أبرز هذه الكتب كتاب يتضمن 1000 سؤال عن الإسلام.. كعقيدة وكرسالة.. موضحا تأثير الإسلام والمسلمين في الحضارة الإنسانية.
- قام بتأسيس الكونغرس الإسلامي في كندا عام 1998.
- من أبرز تلاميذه على المستوى العالمي مخترع «البلاك بيري».. ويقول لي الدكتور المصري:
«هذا المخترع الذي أصبح معروفا في العالم كله كان تلميذي منذ 25 سنة.. أوجدت له عملا خلال فصل الصيف».
أكثر ما يعتز به الدكتور المصري يتضح في قوله:
حصلت منذ عامين أي في عام 2008 على موافقة الحكومة الفيدرالية في كندا على تخصيص شهر أكتوبر من كل عام ليكون شهرا للتعريف بالإسلام.
ويعلق الدكتور المفكر المصري:
إنه إنجاز فريد.. غير مسبوق عندما أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية.
«إن البرلمان وافق على الاقتراح المقدم من الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم المصري الذي يقضي بتخصيص شهر أكتوبر كل عام للتعريف بالإسلام.. كعقيدة وكحضارة وبدور المسلمين وعلمائهم ومفكريهم في الحضارة الإنسانية».
ويقول الدكتور المصري:
يتم ذلك من خلال ما نعرضه خلال هذا الشهر على امتداد كندا وأقاليمها من مشاهد وصور عديدة تركز كلها على قيم الإسلام ودور المسلمين.
ويواصل:
خلال شهر أكتوبر من كل عام يتصل بنا رئيس الوزراء مهنئا ومقدرا قيمة الإسلام ومشيدا بجهود علماء ومفكري الإسلام.. ولا يقتصر اتصال رئيس الوزراء الفيدرالي بنا في أكتوبر من كل عام لكنه يتواصل مهنئا في شهر رمضان وفي الأعياد».
الدكتور محمد إبراهيم المصري - على فكرة «المصري» هو لقب العائلة - مشغول حاليا في تأسيس ما يسميه «الإعلام الموازي» كحائط صد ضد «أخطار الإسلاموفوبيا» وكحائط صد للإعلام المعادي».. ويقول الدكتور المصري:
للأسف الشديد %60 من الإعلام في كندا تملكه أسرة صهيونية واحدة.. متعصبة جدا للصهيونية.. منحازة جدا لإسرائيل.. تقوم بتشويه صورة الإسلام والمسلمين والعرب.
ويواصل الدكتور المصري:
هذا ما دفعني الى القيام بمشروعي الجديد للقيام بما يعرف كما سبق بـ «الإعلام الموازي» فأقدمت على تأسيس دار نشر أسميتها «صوت كندا» تعبيرا عن صوت الكنديين المهمشين من المسلمين والسود.. وأهل كندا الأصليين، وكل ما يعتبر مهمشا في المجتمع الكندي.. ويتبنى في هذا الإعلام ما يمكن تسميته بـ «ثورة خضراء» ندعو فيها للمحافظة على الشجر وأوراقه.. وتختلف عن الثورة الخضراء التي نادى بها القذافي!
لكن.. لماذا الإعلام الموازي والثورة الخضراء؟
نلتقي مع الإجابة فيالمقال القادم في بقية حوارنا مع واحد من 500 مفكر إسلامي على مستوى العالم هم الأكثر تأثيراً.