ياحزين يا قمقم جوه بحر الضياع
حزين أنا زيك وايه مستطاع
الحزن مبقالهوش جلال يا جدع
الحزن .. زي البرد .. زي الصداع
وعجبي
هذا هو حالي الآن وأكاد أجزم أنه حال كل من يجري في عروقه الدم المصري الأبي الأصيل .
نشعر بالحزن ولحزننا أسباب وأسباب! .. واتساءل متي ينكشف هذا الحزن
ونعود لضحكتنا الصافية وقلوبنا النقية ولأيامنا العذبة ؟ أم أن الحزن أصبح مقدورنا ؟
أصبح ما نبيت ونصحو عليه .. ألا توجد فرحة عارمة تبدد هذا الضباب ؟
هل نبحث عن سعادتنا خارج أسوار الوطن ؟ هل نرتحل بعيدا ؟ أم أن السعادة موجودة بالفعل ولكن لا نراها ؟ هل أصبح الحزن في بلدي شيئا عاديا نصحو علي صوت الانفجارات في كل مكان ولا نفاجأ بمنظر الدم كل يوم ؟ هل كتب علي المصريين أن يقدموا زهرة شبابهم للموت علي يد من لا يخشون الله ولا يرعون حرماته ؟ هل أصبحت حياتنا في مصر محصورة في الشكوي من ضيق العيش من ناحية ومن عدم الشعور بالأمان من ناحية أخري ؟ وهل هذه مصر التي نرجوها ؟ مصر التي شرفها الله بالذكر في كتابه الكريم ((ادخلوا مصر انشاء الله آمنين)) مصر صاحبة أقدم الحضارات في التاريخ . مصر النيل والطبيعة الساحرة . مصر التي عاش فيها يوسف وموسي وسار بها الأنبياء . مصر التي دافعت ولا تزال عن الهوية الإسلامية . مصر قلب العالم وملتقي الشرق بالغرب . مصر التي تعاقب عليها حضارات وثقافات ليس لها حدود .

مصر التي قال عنها النبي صلي الله عليه وسلم((إذا فتح الله عليكم بعدى مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض ] [ البخارى ، مسلم))
مصر التي علمت القادة علي مر العصور وهي مصر التي قال عنها نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية ((1-في مصر لو حكمت لن اضيع قطرة واحدة من النيل في البحر,وسأقيم أكبر مزارع ومصانع اطلق بها امبراطورية هائلة,ولقمت بتوحيد الاسلام والمسلمين تحت راية الامبراطورية ويسود العالم السلام الفرنسي.
2-في مصر قضيت اجمل السنوات ,ففي اوروبا الغيوم لاتجعلك تفكر في المشاريع التي تغير التاريخ , اما في مصر فان الذي يحكم بامكانه ان يغير التاريخ.
3-لو لم اكن حاكما على مصر لما اصبحت امبراطورا على فرنسا.))..
ياارحم الراحمين تلك هي مصر .. فبدل حال ابنائها وامنحهم ما يستحقون من مكانة وبدل حزنهم فرحا وسعادة واصلح شئون معيشتهم فهم يستحقون ذلك وكفي ما مر عليهم من نكبات ومصائب ..