(( داعش بين الفكر والتنظيم ))
بقلم / ياسرعبادى
ربما لايخفى على الكثرين كيف نشأ تنظيم ما يسمى بالدوله الاسلاميه فى بلاد العراق والشام (داعش) وكان ذلك بعيد مقتل ابو مصعب الزرقاوى على يد الامريكان ليخلفه بعد ذلك سيئ الذكر ابو بكر البغدادى ..
وهو تنظيم غريب لاتعرف مع من يقاتل ولا لمصلحة من وهواخطر ما يكون على الاسلام الذى يدعى الدفاع عنه وهو منهم براء ..
فداعش العراق تقتل الشيعه والاكراد والتركمان والايزيدين والمسحين والسنه ايضا وكل من يعمل فى اجهزة الدوله بعد تكفيره واستحلال دمه .. اما داعش سوريا فكادت انت تقضى على جيش النصره الذى يعمل ضدد بشار العدو المفترض لتلك الجماعات التى تتدعى الجهاد ولا تمارسه الا ضدد المسلمين ..
ان الخطوره من وجهة نظرى لاتكمن فى تنظيم داعش كتنظيم مسلح ارهابى فالارهاب لم ينتصر فى اى حرب فى الماضى ولا فى الحاضر ولكن الخطوره تكمن فى تبنى هذا الفكر التكفيرى المتخلف الذى يحول معتنقه الى آلة حرب لاتعرف الا القتل والدمار ..
تستطيع الدول محاربة التنظيمات المسلحه ولكن كيف بها ان تحارب الفكر فداعش التنظيم قوامه 10الاف مقاتل على اكثر تقدير ولكن كم من العقول تتبنى فكر داعش ولاينقصها الى حمل السلاح ظننا منها ان هذا التنظيم هو الوسيله الوحيده للجهاد ولنصرة الاسلام و اقصر طريق لولوج الجنه والفوز بالحور العين ..
الخطوره فى تحول التنظيمات الارهابيه الموجوده فى المنطقه الى داعش فتصبح انصار بيت المقدس داعش وربما الاخوان المسلمون داعش والسلفيه الجهاديه داعش لتصبح داعش مجرد اسم تجارىاو ان شئت فقل
(داعش ماركه مسجله)
......
انه لخطب جلل .. ما السبيل اذاً لو انتشر فكر داعش فى مدارسنا فى جامعاتنا فى شوارعنا فى بيوتنا ؟
هل ان انت مستعد لمواجهة ابنك لواصبح داعشيا؟
كيف سيكون تصرفك معه هل النصيحه هل ستشرح له صحيح الدين ان كنت انت اصلا مؤهلا لذلك ؟ وما موقفك حين تتعامل معه الدوله كارهابى ..
ان محاربة داعش بالسلاح وسلية قد تؤدى الى موت التنظيم ولكن السلاح لن يميت الفكره ..
لابد ان يكون للمؤسسات الدينيه فى كل الدول دورا هاما فى شرح صحيح الدين والتحذير من التطرف ودعاته ولا بد من فتح باب للحوار مع الشباب من كل التيارات الدينيه والسياسيه والاجتماعيه ولتكن ايدنا اقرب اليهم من يد الداعشيون ووكلائهم ...
ليس من المجدى البحث عن ممولى داعش ولكن الاجدى هو العمل على القضاء على هذا الفكر العفن الذى تنفر منه الاديان السماويه والطبيعة البشريه
....
حاربوا فكر داعش اولاً