كتبت : هدير حسين عوف

 
 
 
الشعور بالإشمئزاز و القرف شعور كل مصرى عفيف لا يرضى بالظلم و لا بالسيطرة على عقله بالتدليل من قبل من يطلقون عليهم ( إعلاميون ) إعلاميوالقنوات الخاصة فبعضهم لم يكن  له صلة بالإعلام و لا بالمجتمع و لا بالمواد الإعلامية التى تُنشر عنه بل تشعر انه من زمان آخر او من قارة أخرى .

وللاسف الشديد  شريحة كبيرة من الناس لا تتابع الاحداث  اولا بأول مما يساعد على تكوين آراء مذبذبة فريسة للإشاعات و الإنحرافات مع العلم إنها تؤدى فى النهاية إلى تكوين آراء سطحية مشوبة بإنفعال طارىء على التفكير السليم و فى النهاية (تطرف).

فإعلامى قناة الجزيرة (يسرى فودة ) الذى اصبح بين يوم و ليلة مذيعا فى قناة (اون تى فى) لبرنامجه (اخر كلام ) نظرا لما تكون من ثقة لدى الناس تجاه هذه القناة لأنها كانت و لازالت مؤيدة لكل من ثورتى 25 يناير و الثلاثون من يونيو . و لكن مع الوقت اصبح كثيرا ممن لديهم وعى يتعجبون لما تتبعه فى سياستها مع مقدمى برامجها ، وهى عدم التدخل بأى شكل او بآخر فى اى محتوى إعلامى يعرض على القناة و لكن مع وجود الشروط و بالأخص مع هذا الإعلامى الذى لم يؤخذ ضده اى إجراء بشأن ما يقدمه او مايقوله بشأن الدولة و ما يحدث فيها من قضايا الرأى العام و مع مقولاته الخفية بأسلوب غير مباشر كما يقال (من تحت الترابيزة ) تهدف إلى زعزعة الأمن و الإستقرار و إشعال الغضب لدى جمهور الرأى العام لما يتناول فى تصريحاته . و منها عندما فتح النار على نفسه من محبى الرئيس (عبد الفتاح السيسى ) بأن  قائلا " الإنقلاب فاق قوم نوح و لن يتركنا نبنى سفينة نجاة " و ايضا ما قاله بلهجة مليئة بالشماتة فى برنامجه عن  جريمة التحرش البشعة التى حدثت للسيدة فى ميدان التحرير و كادت ان تفارق الحياة اثناء الاحتفال بتنصيب الرئيس التى كان من الجدير أن تُحترم اولا لكونها زميلة فى المهنة . و لكن قام بالرد عليه الجمعة الماضية ، المستشار مرتضى منصور فى برنامج ل(صدى البلد)   قائلاً " شبشب اى سيدة مصرية و فرحتها بالإنتخابات بخمسين واحد زيك يا يسرى و بلاش قلة أدب و تريقة على نساء مصر و لومش عاجبه يسيب البلد " ووجه له رسالة ايضا ان يترك مصر فى فترة حكم الرئيس (السيسى) وإما ان يلزم احترامه فى ما يعرضه من تقارير .

فما الذى تنتظروه عندما يستمع شباب او رجال إلى كل هذه الآراء المحرضة على ارتكاب جرائم التحرش و هتك العرض مع العلم ان من الصعب تغيير آراء راسخة لدى هذه الشريحة من الناس لأنها تخاطب ما تهوى به انفسهم ويؤخذ بها من اى إعلامىي باعتباره قدوة .

فأنا اتساءل لماذا كل هذا ؟ لماذا هذه الحرب النفسية ؟ و اتساءل فى حيرة ايضا لماذا لم يكن  مصير اى من هؤلاء كمصير اى خائن لهذ البلد يتبع سياسات محظورة ويعمد إلى عدم عرض الحقائق؟ فليكن جزاءه كجزاء إعلامية قناة صدى البلد سابقاً( مها بهنسى ) لفصلها عن العمل بسبب تصريحاتها حول واقعة التحرش فمثلما حدث مع (بهنسى ) تنفيذا لإرادة جمهور من الرأى العام فأنا اضم صوتى لصوت عدد كبير من الجمهور الرافض لتصريحات (فودة ) المبتذلة و لما بها من إهانة للشعب المصرى و الحرص على إتباع اسلوب إعلام الأزمات بسبب ما ماتمر به البلاد من اوقات حرجة للنهوض بهذا البلد العظيم .