بدأ العزف الإنتخابي لتصويت المصرين يومى 26 و27 مايو 2014 , ولكن نسبة الإقبال ضعيفة للغاية , بعد أن عزف الشباب والرجال عن المشاركة في الإنتخابات الرئاسية , ولم يتبق من المشاركة إلا السيدات الذين اقبلوا بنسبة كبيرة على التصويت في حالة من الرقص والفرحة التي شهدتها مصر في هذه الفترة وجاءت نسبة التصويت لهؤلاء بنسبة عالية لصالح السيسي حتى أصبحت الإنتخابات فضيحة للمصريين بعد هذا العزوف الغير متوقع .
بعد الصدمة والصعقة التي عاشها مؤيدي وانصار السيسي خلال الساعات الماضية بعد فتح ابواب التصويت للانتخابات الرئاسية لمدة ثلاث ايام لاول مرة في تاريخ مصر، وبعد خلو اغلب اللجان من المواطنين والتي رصدتها بوضوح تام اغلب الكاميرات يعيش الان افراد حملة السيسي الانتخابية في ظروف نفسية سيئة للغاية، وصلت الى حد الصدمة النفسية والغضب مما حدث بعدما كانت توقعاتهم متفائلة الى اقصى درجة، وقد وصل البعض منهم الى الشعور بالتشاؤم مما هو قادم ..
وبسهولة تامة الان وبعد صدمة حملة السيسي بسبب مقاطعة المصريين للانتخابات، يمكن رصد خلو اغلب مقرات السيسي الانتخابية من الهرج والمرج، وكذلك الاغاني والافراح التي كانت تسيطر عليها طوال اسابيع اعلان ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية، حيث الهدوء القاتل والصمت والترقب في مقر حملة السيسي الرئيسي في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، بالاضافة الى المقر الانتخابي في وسط البلد.
كذلك من السهل رصد حالة الحزن والصدمة داخل جميع مقرات شركة فالكون لصاحبها رجل الاعمال القبطي نجيب ساويرس، التي تقوم بحماية السيسي ومقراته، وهى الشركة التي تقع بالقرب من حملة السيسي في 417 شارع التسعين بجوار جامعة المستقبل خلف محطة شل بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، كذلك يوجد فرع ثاني للشركة في شارع 90 الشمالى بالقطعة رقم 46 منطقة البنفسج عمارات التجمع الأول القاهرة الجديدة، وهناك فرع اخر للشركة في المعادى أمام الجامعة الحديثة للهندسة وبجوار الطريق الدائري، بالاضافة الى فروع اخرى في الأسكندرية وأسيوط وبورسعيد وطنطا والإسماعيلية .
ولم يتوقف الامر على حالة الصدمة والترقب، فبعض افراد الحملة الانتخابية في العديد من المقرات الانتخابية قد انسحب على حياء او اعلن استقالته بشكل رسمي مفضلا الابتعاد عن الفضيحة التي سوف تزداد تأثيراتها على انصار السيسي واتباعه من الاعلاميين والسياسيين، فبالتأكيد الايام القادمة سوف تشهد مفاجأت غير متوقعة وهناك طابور طويل من السياسيين والاعلاميين والصحفيين من “ابواق السيسي” يفكر الان في القفز من السفينة قبل غرقها.
وخرج الإعلاميين بأبواقهم ليدعوا جميعهم المصريين للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية فقال مصطفى بكري: فين الناس بتوع التفويض في حاجة غلط , الذي اعلن ايضا امس على قناة الحياة انسحاب السيسي لكن الحملة خرجت ونفت ذلك , وقال الإعلامي أحمد منصور : اراجوازات السيسي يلطمون ويصرخون من مقاطعة الشعب للإنتخابات الرئاسية , فيما اقترح توفيق عكاشة بقطع الكهرباء عن الشعب المصري للنزول إلى المشاركة في الإنتخابات الرئاسية , وقال الإبراشي :شاركوا في الإنتخابات وإلا سترون نار جهنم .
حيث خرج السيسي بتصريح أمس للمصريين قائلاً : تخاذلكم سيؤدي إلى نتيجة لا ترضيكم مستقبلاً ,, كما خرجت تصريحات صحفية اشارت إلى أن السيسي هدد قيادات حزب النور لعدم قدرتهم على حشد المصريين للتصويت على الإنتخابات الرئاسية فأصبح السيسي الآن في حالة سيئة لم يشهدها من قبل بعد أن كان متوقعاً أن تأتي نسبة التوصيت عالية لصالحه لكن جاءت الريح بما لا تشتهي السفن وعزف الشعب المصري عن المشاركة في الإنتخابات الرئاسية .
على الصعيد الآخر خرجت حملة صباحي فأعلنت هبة ياسين المتحدثة الإعلامية للحملة بالنفى القاطع لعدم انسحاب حمدين من هذه الإنتخابات بعد أن خرج تصريح من احدى الصحف يشير إلى انسحاب صباحي .
كما ظهرت فضائح رسمية لهذا التصويت من ضمنها التليفزيون المصري، الذي لم يكن يتوقع قلة اعداد الناخبين في الانتخابات الرئاسية بهذا الشكل، فقام بعمل مونتاج لبعض اللقطات القديمة لطوابير الناخبين، وعرضها بشكل سريع قبل الانتقال لمشهد أخر لمنير فخري عبد النور، وزير الصناعة، الذي يقف وحيدا للاداء بصوته في الانتخابات الرئاسية، لكي يبدو وكأنه يقف في الطابور .
وفضيحة أخرى في محاولة يائسة لإجبار الأهالى على النزول والمشاركة في الإنتخابات الرئاسية، قامت سيارة بدعوة الأهالي من خلال مكبر الصوت، للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية، قائلين: «انزلي يا اختي انزل يا اخويا .. مش هتلاقي التكييف ولا اللقمة يا روح أمك .. مصر هتعدي بنكسة ونهارنا هيبقى أسود.»
وقد أكدت مراسلة أون تي في أن الفئات العمرية التي شاركت في التوصيت بالإنتخابات الرئاسية هم كبار السن والسيدات والمسنات والأطفال .
ويبقى السؤال اخيراً لماذ لم يذهب المصريين للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية والتصويت لصالح احد المرشحين ,, لماذا خذل الشعب المصري مرشحهم المفضل عبد الفتاح السيسي , هل هذا لأن السيسي لم يحمل حتى الآن برنامجاً انتخابياً أم أن احداث رابعة لها اثر كبير على هذا العزوف وعدم المشاركة أم أن احاديث السيسي التلفزيونية لم تطمئن الشعب المصري , ولكن في النهاية ندعو المصريين المشاركة في الإنتخابات الرئاسية لأختيار مرشحهم للنهوض بمصر إلى حالة أفضل .