تفاجأت ولم أتفاجأ (كلمتان متناقضتان) من أول وهلة للقراء ولكن لنبدأ سويا لعنصر المفاجأة 0 وهو ان الكاتبة والاديبة فاجأتنا برد وبأسلوب لأول مرة أقرءه وأراه غير مترابط ومتخبطة فى آرائها والظاهر عليها أنها لم تدرك أوتعى مايرمى إليه أو ماقصده أستاذنا الفاضل/ أسامه جلال- ردا على تعليق الاخ /علاء الاسوانى0 أو الاخ/ أسعد الفولى 0 لماذا ؟ لان هذان الاستاذان سواء الاستاذ/علاء – او الاستاذ/اسعد الفولى- ومن خلال مقالاتهم او تعليقاتهم دائما يحاولن ان يصبوا جم غضبهم على الحكومه والقائمين عليها وينبشون كل ماهو يسيىء للدور الحكومى وينتقدون كل شيىء – حتى ولو أخطأ أى فرد كان مسئولا او موظف عام ويتم تحويل جميع الافعال التي يأتى بها هؤلاء الافراد من انتكاسات للحكومه وتقاعسها ويغوصون فى اعماق بحر الترديات والسلبيات التى تأتى من قبل من يمثل الحكومه ويقومون بتعليق المشانق لكل فعل يأتى به هؤلاء التابعون القائمون على تنفيذ ذلك سواء بالاقسام او المستشفيات 000الخ0 وهذا معروف عنهم جليا وعن أمثالهم سواء من الكتاب او المثقفون او غير ذلك 00ومن هنا يمكننا أن نسميهم فئه المعارضه لا لشىء الا للمعارضه فقط وضد خط الحكومه وتفنيد واظهار الخطأ ويتباهون به على الملاء ويضعون انفسهم من ضمن المدافعين والمنضمين الى فئة الشعب المقهور على امره والمدافعين عنه وفى ايديهم السلاح الكلامى والنقدى الغير مجدى ولكن لم يعطونا او ان يأتوا بالحل او الحلول لكى تخرجنا من تلك الكبوة او الكبوات التى جلبتها الحكومه علينا 0 ومن ثم يأتى دور أستاذنا/ اسامه جلال والذى من وجهه نظرى الخاصة والبسيطه أنه أستاذ بما ماتحمله الكلمة من معنى ولست مجاملا(لسيادته) لانه نعم الاستاذ الذى ننهل منه الكثير والكثير ، ونتعلم منه كيفية الحبكة الصحفية والوسطية فى كل الامور التى تعترينا ورغم ذلك أختلف معه فى بعض الامور ولكنه لاعب جيد بل ممتاز فى ملعب الحياة التى نحياها فهو فى رده على مقال الاستاذ/ علاء الاسوانى- بدأ كلامه من أسفل القاعدة وصعودا ولكن بحذر شديد ومغلف بأدب التخاطب والاسلوب الادبى الراقى والوصول لغايته بطريقه سلسه لدرجة انه وضع نفسه وسط تلك التبعات التى وصلنا اليها وطالب الجميع وهو من ضمنهم ليبدؤا بأنفسهم وبالاصلاح ويبتعدوا عن كل شيىء فيه شبهة فساد او اهمال او تفشى أخلاقى وان نبدأ جميعا لنبذ ومحاربة تلك الآفات التى اوصلتنا الى هذه الغاية او الدرجة من الفساد بجميع أنواعه وهنا أرى ان الكاتبة لم تأتى بجديد فى هذا الموضوع المسار حاليا وهو كيفية محاربة الفساد الذى استشرى بيننا ووضع طرق العلاج له وكيفية السيطرة عليه وتحجيمه ورغم ذلك لم أفاجأ بما كتبته تلك الكاتبة لانها معروفة لدى الجميع عن انتمائها سواء على حق أم على باطل ولكن هى ترى الامور من خلال وجهه نظرها وانتمائتها 0 فلو كانت تلمست الفقر وعانت الامرين فى محاولة العيشة الكريمة وعاشاتها وعايشتها فكيف سيكون ردهاحين ذلك ؟ لاأن تسترسل وتقول ماذا فاعل الحاكم0 وماذا فاعله الحكومه0 فكل راعى مسئول عن رعيته أليس كذلك0 فالفساد مسلطن ومغلغل داخلنا جميعا وأوجهه وملامحه وان كثرت قنواته واستفحلت تبعاته ومن ثم تعيد الكرة مرة اخرى وتقول بكل ثقه لو ان اى زعيم او قائد او رئيس فاسد فمن السهل ازاحته 0 ولو كانت الحكومه فاسدة فمن السهل ايضا ازاحتها0 أهذا معقول بالله عليكم وتسوق لنا امثله من هنا وهناك فيا اخت فايدة والظاهر لنا لافائدة من وراء مقالك0 فالحكومه والشعب كالجسد الواحد اذا اشتكى عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى0وانا لست مع الحكومه او ضدها ولكن مع تفعيل القانون وليس سن قانون جديد ومع تفعيل الدور الرقابى على الكبير قبل الصغير 0 ومحاسبة أى من كان عندما يخطأ لاان يترك الحبل على الغارب ولا ان نقول الشعب هو الفاسد او اغلبيته ان صح التعبير ، ومن ثم تقوم وتسترسل وتدافع عن قانون مايسمى بقانون الطوارىء وتشيد به والمعروف جليا بان قانون الطوارىء لا يطبق الا فى حالات(الحرب و حالات تفشي الوباء) والحمد لله نحن بمنى عن هذين الربائين ولكن هل يعقل لو ان هناك ارهاب فهل الحكومه فى حاجه لاصدار قانون طوارىء 0 هل تفشي المخدرات تستوجب اصدار هذا القانون الجائر ؟ هل الحكومه غير قادرة على بتر ذراع الارهاب والمخدرات الا من خلال ذلك القانون0هل الحكومه عاجزة عن السيطرة وفرض هيبة القانون الا من خلال هذا القانون0فالاستقرار والسيطرة الامنية وبسط ذراع الحكومه على البلاد والشعب لابد أن يأتى من خلال هذا السيف المسلط على الرقاب 0 ولكن ارى ان الشفافية وتفعيل القوانين ومااكثرها من قوانين تزخ بها بلدنا لهى كفيلة لتحجيم ذلك الوهم المتنامى والراكز فى عقلية الحكومه فليكن هذا القانون مثلا وتسخيره فى محاربة الفساد الذى استشرى فى البلاد لا ان يكون قيد على المثقفين واصحاب الرأى والرأى الآخر اذا كان بناء وليس هدام 0 فرحمة بنا وبشعبنا أيتها الكاتبة الثائرة والماضية فى ركب الناجين ولو على حساب الوطن والمواطن0