بقلم : علي المرسي

لك الله يا مصر ! بالأمس القريب في رفح المصرية خسرنا عشرة جنود في حادث أليم استهدف بعض من جنود القوات المسلحة عندما كان اتوبيس الاجازات متجها من منطقة الشلاق بين رفح والعريش بجنوب سيناء الى القاهرة وتابعا للجيش الثانى الميدانى وفوجئ السائق بسياراة هيونداى من نوع فيرنا استوقفت الاتوبيس التى كانت تسير بجواره من مسافة قريبة وبها افراد يرتدون الاحزمة الناسفة بالاضافة الى وجود قنابل متفجرة من نوع تى ان تى ، وتسبب الحادث فى استشهادعشرة جنود من الجيش واصابة خمسه وثلاثين فردا باصابات بليغة . وما حدث في رفح يتكرر في مسطرد مع تغيير طفيف حيث اقتربت سيارة من طراز ميتسوبيشي لانسر من الوحدة وكان يستقلها أربعة أفراد ، هم السائق وثلاثة مسلحين بأسلحة آلية متطورة،وترجلوا عن السيارة وفاجئوا أفراد الوحدة بالدخول إلى مقرهم ووقع اشتباك مباشر عن قرب أسفر عن سقوط ستة شهداء، ثم تركوا حقيبتين بداخلهما قنابل تنفجر بمجرد اللمس وكان من الواضح أن هدف المجموعة الإرهابية التي نفذت الحادث هو القضاء على أكبر عدد ممكن من قوة التعزيز التي توجهت لموقع الحادث عقب الهجوم مباشرةً..

وأفادت مصادر أمنية مسؤولة أن التحريات الأوليه حول حادث كمين مسطرد كشفت أن السيارة التي كانت تقل المسلحين تمركزت في إحدى المناطقة المظلمة على مسافة حوالي خمسمائة مترا من الكمين وقاموا بإرسال إحدهم ليقوم باستطلاع الوضع باستخدام دراجة بخارية وكان ذلك في تمام الساعة 4:30 فجرا ليقوم بإبلاغ المسلحين الاخرين أن الجنود توجهوا لأداء صلاة الفجرة لتتحرك السيارة بعد ذلك ويستهدفون الجنود عقب انتهائهم من صلاة الفجر مباشرة ويقوم الشخص الذي كان يقود الدراجة البخارية بالتزامن مع ذلك بوضع قنبلتين في محيط الكمين وهي من نوع القنابل التي يتم تجهيزها لتنفجر بمجرد اللمس بعد ذلك وهو ما كانوا يخططون له بحيث تنفجر في حالة وصول أي تعزيزات أمنية أخرى إلى نفس المكان.

واذا قلنا أن نفس الاسلحة استخدمت في المجزرتين رفح ومسطرد واذا قلنا أن القنابل المستخدمة من نفس النوع المصنوع في ايران واذا أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس عن ارتكابها للمجزرة واذا شاهدنا السيناريو يتكرر ولا نستطيع أن ننسي حادث مديرية الامن بالمنصورة أيضا واذا أعترفنا أن الارهاب الاسود يستهدف مصرنا الحبيبة ! فهنا سؤال يطرح نفسه وماذا بعد؟؟ والي أي مدي يستهين بنا الارهابيون ؟ وهل عبارات الشجب والادانة من كل القوي السياسية عقب كل حادث هي الحل أم أن علينا نحن الشعب والجيش وكل فئات الوطن مسئولية تجاه ما يحدث

والي متي يظل دم المصري رخيصا ؟ .