الصعيد المفترى والمفترى عليه
بقلم :مصطفى صلاح
فى ثورة يناير 2011 قالوا عن الصعيد( قطار النسوان من الجيزة إلى أسوان) لانه لم يشترك فى الثورة ولم يتعبوا أنفسهم فى البحث عن الأسباب وقد يتستهزأ البعض فى القول ( أسباب إيه يا أبو أسباب ) أذكرها لك وضع نفسك مكانى
شعب مهمل من 30 سنة لا إهتمام لا رعاية إجتماعية أو صحية أو ثقافية أو فنية أو أو أو أو الى بعد غد فماذا تنتظر ؟ بالتأكيد سيقول لك ( وأنا مالى ) وأيضاً ماذا تنتظر من شعب معظمة يكمل عشاه نوم ؟ من شعب هده المرض وسقت أبناءه من ذل الغربة أكواب ؟ من شعب لم يجد أحد يمد له يد العون أو يسمعه كلمة طيبة بل أسمعه من النكت ما جعله يزداد هماً على هم وحزناً على حزن من الإستهزاء به , حتى الإعلام لم يتعب نفسه ويبحث عن حلول لمشاكل الصعيد بل يكتفى بسرد حوادث وقضايا الثأر وإستخدام السلاح والصحف كل همها نشر تلك الصور ولم يبحثوا عن عادات هذا الشعب أو تقاليده لتحسين السىء والاستفادة من الطيب منه , يا سادة الكل مسئول وأولهم الحكومات المتعاقبة التى لم نر منهم الا كل وعود براقة لم يتحقق واحد منها وزيارات مرة فى الفترة الوزارية حتى حكومة الإخوان التى نجحت وللأسف بأصوات الصعيد لم نر منها شيئاً وعند زيارة الدكتور مرسى للصعيد لم يحضر لقاءه الإ الأهل والعشيرة فقط . و الأن حتى بعد 30 يونيو لم نر شىء لهذه الحكومة للصعيد ولم نر حتى وزير واحد يخرج من الصعيد ولا تقولوا لنا زياد أو غير زياد من الصعيد أنا أعنى واحد يعيش وسطهم ويأكل أكلهم ويشرب شربهم ويعالج فى مستشفياتهم .
لو أردنا ذكر كم الإهمال والمشاكل التى تلم بالصعيد ما كفانا عشرات المقالات ولكن كل لبيب بالاشارة يفهم وأنا لا أعفى الصعيد من المسئولية فتصرفات البعض جعلت الناس تنفض من حوله بسبب إستخدام السلاح , وعادة الثأر , والإهمال , والسفر للخارج , والتسرب من التعليم , والجرى وراء الإشاعات والكلام المعسول من هنا وهناك دون فحص أو تمحيص .والسلبية المتناهية فى المشاركة السياسية والإجتماعية والتقليد الأعمى للشباب وإعتمادهم على ما توارثوه لا على ما أنتجوه وإلى غير ذلك من الصفات التى يجب مسحها من ذاكرة الصعيد حتى يواكب عصر جديد مختلف تماماً عن عصر أراد البعض إقناع الصعيد بأنه العصر الذهبى الذى سيدخلنا الجنة أو يجعلنا فى مصاف البلدان ونحن فى الحقيقة فى مؤخرتها
فهل هناك مخرج للصعيد مما هو عليه ؟ وهل هناك رئيس قادم يعرف قيمته ؟ أو حكومة تعمل على حل مشاكله ؟
والصعيد ينتظر القائد القوى المخلص لوطنه الذى لا يفرق بين شعبه ويتذكر الصعيد بالخير لا بالنكت