عندما بدأت مصر المشوار النووي بدأته مع الهند وقبل باكستان وكان ذلك زمن الراحل جمال عبد الناصر وصار البرانامج بخطوات ثابتة نحو التقدم لكنه توقف في هذا الزمن ايضا لأسباب تمويلية واخري لانعرفها ثم عاود الظهور مرة اخري في الحقبة الساداتية واستمر حتي توقف نهائياً سنة84 بعد حادث تشرنوبل بإواكرانيا وكان التوقف لهذا السبب المعلن وغيره الكثير مما لانعرفه وكانت مصر تملك في هذه الأونة نخبة من العلماء الذريين الذين كانوا يستيطعوا ادارة وتنفيذ اعقد برنامج نووي - منهم علي سبيل المثال لا الحصر / يحي المشد - مصطفي مشرفة- سميرة موسي - سلوي حبيب - جمال حمدان وغيرهم الكثير وكلهم لم تتوفر لهم الحماية الكاملة ولا الامكانيات اللازمة لإقامة برنامج نووي مصري حتي قبل ان تفكر فيه اسرائيل التي تمتلك الان وبتقدير الخبراء حوالي مائتي رأس نووي قادرة علي الوصول لكل الدول العربية ولم يعمر هؤلاء العلماء الافذاذ طويلا لأن الموساد كان لهم بالمرصاد فمنهم من قضي نحبه في فندق بباريس واخري في حادث سيارة مدبر بامريكا ومايبن الموت حرقا وذبحا وسما كانت نهايتهم والكثير منهم هاجر الي امريكا والعراق وايران حتي قيل منذ فترة ليست ببعيدة بأن من ضمن مجموعة العمل في البرنامج النووي الايراني ثلاثة علماء مصريين ولم تنكر ايران ذلك في الوقت الذي بدأت فيه مصر برنامجها النووي كانت ايران لاتجيد سوي صناعة السجاد شديد الجمال وشديد التعقيد في نفس الوقت والذي تشتهر به من قديم الزمان حتي باتت الحين يخشي منها جميع دول العالم خاصة دول الخليج ووصلت الي حد لابأس به من درجة التخصيب وهو عشرون بالمائة وليس امام ايران سوي بضعة شهور حتي تنتج قنبلة نووية او صواريخ قادرة علي عبر القارت محملة برؤؤس نووية لتدمير من تقابله امامها ،وهذا بالطبع من حق ايران وحق اي دولة تريد حماية نفسها من اي خطر يهددها ولا انكر علي ايران فعل ذلك حتي لوكانت بذلت في ذلك الغالي والنفيس وأرهقت شعبها لكن لديها طموح وارادة تسعي لتنفيذها ولكن مايزعجني حقا هذا الخمول العربي الواضح فلا ارادة متمثلة في إقامة برنامج نووي حتي ولو للأغراض السلمية ولااستراتيجية واضحة للتعامل مع الخطر النووي المجاور والمتمثل في امتلاك اسرائيل وايران لهذه التكنولوجيا فما المانع الذي يجعل الدول العربية مجتمعة تقوم بإنشاء محطات نووية ولدي اقتراح اتمني لو اخذ به وهو مساهمة كل الدول العربية بلا استثناء في اقامة مفاعل نووي علي ارض مصر وهي البلد الوحيدة التي تستطيع حماية هذه المنشأت او حتي السعودية ويكون برنامجا عربيا متكاملا تساهم فيه كل الدول كل حسب ما يتوفر لديه وما اكثر الامكانيات المتاحه للسعي وراء هذا الهدف ولا يقتصر هذا الحلم علي إقامة المحطات فقط بل يجب العمل علي انشاء اكاديمية نووية لخدمة هذا الغرض تدرب الكوادر وتعلمهم وتخرج علماء في هذا المجال علي غرار القسم الذري في كلية الهندسة - جامعة الاسكندرية والذي اضحي خاويا علي عروشه تسرح وتمرح فيه الفئران حتي تحقق فيه قول الشاعر /أضحت خلاء وأضحي أهلها احتملوا / أخني عليها الذي أخني علي لبد - والدول العربية ولادة والتاريخ خير شاهد لكن فقط نحتاج للإرادة وإرادة صادقة .