باسم يوسف - جريمة هتك العرض – تمشى على قدمين
 
تعلمنا في كلية الحقوق على يد أساتذة القانون أن جريمة هتك العرض هي جريمة تقع من رجل على أمرأه ومن رجل على رجل ومن أمرأه على أمراه وكان لا بد من ذكر هذا الجزء اليسير من تعريف الجريمة وسريعا سأعود بالتاريخ إلى سنين عديدة عندما كنت طالبا بكلية الحقوق جامعة عين شمس وجاء الدكتور رئيس القسم ان ذاك وتحدث في هذه الجريمة وفتح باب النقاش حولها فقمت وقتها بحماس الشباب وقلت " طب يادكتور ما هو ممكن واحد يهتك عرض واحد تانى من غير ما يلمسه " فقالي الدكتور أزاي يأبني .. فقمت بالرد.. "يعنى هو لازم ان حد يمسك حد من حتة مش تمام أو يحط أيدة أو أي جزء من جسمه على جسد الأخير أو يقلعه البنطلون أو يكشف الجيبه " رد الدكتور بحزم يا بنى أختصر وبلاش رغى فقلت "يا دكتور جريمة هتك العرض ممكن تحصل لو حد تحدث عن عورات شخص ما على الملأ أو فضحة على رؤوس الأشهاد أو ذكر إنسانة بما تكرهه أو قال عنه ما ليس فيه على مسمع من الجميع فهو كأنما قلعة البنطلون بالضبط أو قلعها الجيبه بالضبط أو حط أيده على لامؤخذه فكأنة بالتمام والكمال هتك عرض الأنسان دة والله يمكن لو الأنسان دة موقعة حساس شويه وراجل مسؤول أو شخصية عامة أوالشخص ذات نفسة حساس من غير أى موقع ممكن دة يكون اشد من جريمة هتك العرض"
 
 وصمت الدكتور وسكت انا وحسيت انى عكيت – المهم فضلت واقف مستنى الدكتور يتكلم يقولى أترزع مكانك بس للأسف -- ظل واقفا صامتا شاردا وغلف القاعة صمت غريب شعرت ان العالم كلة توقف من حولى فبقية زملائى ينتظرون ما سيفعله الدكتور معي وهل سيطردني ام يسحب كارنية الكلية منى ويضطهدنى بعد ذلك وانا واقف اريد ان تنشق الأرض وتبلعنى المهم قطع الصمت الذى لم يتجاوز الدقيقة ومر على كالدهر صوت احد الزملاء مازحا معلش يا دكتور اصل وائل فاكر نفسة دكتور وأنتزع صوت الطالب الدكتور رئيس القسم من شرودة المؤقت وقال لزميلى أجلس.. فأستهبلت ورحت قاعد أنا مكانى فأستطرد قائلا لا أنت أقف.. أستعبطت وما ردتش فعاد أنت أنت يا ابو نظارة يا اسمر فقام أحد الجالسين جنبى بلكزى قائلا قوم وخلى يومك يعدى قمت فى بطىء أتكىء على البنش وكأنى كهل فى الستين فأردف الدكتور قائلا رأى الولد دة مش غلط بس دة ممكن نسميها أراء قد تكون صحيحة وقد تكون غير ذلك ومعظم القوانين بدأت بنظريات عند طرحها بددت وكأنها ضربا من الجنون المهم أن يتابع صاحب الرأى رأية ويدلل علية تبدلت وقفتى المهزوزة إلى وقفة ثقة وزاد طولى فجأة بضع سنتيمترات ..
 
المهم تنازلت عن نظريتى بعدما تخرجت من الجامعة ثم عاد باسم يوسف يذكرني بهذا الموقف من جديد حيث ان ما يفعله باسم مع الرئيس او رئيس الوزراء او احد الوزراء او مرتضى منصور أو غير هؤلاء او ما يقوم به عموما فى برنامجه هو جريمة هتك عرض كاملة الأركان بل ان باسم يوسف.. يعد جريمة هتك عرض تمشى على قدمين ليس بالضرورة ان تضع يدك على مكان حساس أو تمسك مكان أخر أو تعرى أحد أو..أو..أو لكن كل امرأة أو بنت أو حتى رجل أو شاب سمع فى برنامج باسم عن المخاصى وغيرها من الإيحاءات والإشارات هو أو هى تم هتك عرضها وكل شخص تناوله باسم فى حديثة من قريب او بعيد هو تم هتك عرضة .. الرئيس ورئيس الوزراء وغيرهم وغيرهم ما تم بهم يشبه القتل المعنوى وللأسف للأن يطل علينا باسم يوسف كل اسبوع ليقوم بأفعالة المشينة وهنا لا نناقش جريمة هتك العرض من الناحية القانونية حتى لا نفاجىء بأحد يحاول ان يوضح الفارق بين السب والقذف وهتك العرض والتعرض لأنثى والفعل الفاضح فهذا ليس موضوع المقال.. فكما هناك قتل حقيقى وقتل معنوى هناك جريمة هتك عرض حقيقية وهتك عرض معنوى ..
 
كنت أتمنى من القضاء اللى من غير ريحه ما هو ذى ما حضراتكم عارفين يوجد فى مصر قضاء بريحة وقضاء من غير ريحة.. أن يهتم بإيقاف ما يحدث وإلا سنفاجىء بأن الإسفاف الذى يقوم به باسم تعدى الحديث والإشارات باليد كما دأب أن يفعل وقد نفاجىء غدا بمشاهد تمثيلية ولأن ليس هناك رقابه فى مصر إلا على الأفلام سنجد باسم يخرج أفلام إباحية قريبا تحت مبدأ حرية الأبداع أذن لابد من أنشاء لجنة للرقابه على البرامج كما هناك رقابة على الأفلام ولا يعنى لما ممثل يعمل اللى ..... يبقى غلط ولما باسم يعمل اللى.... ما حدش يكلمة دة حرام حد يقولنا الحل بس من غير ان مقولة التلفاز له مفتاح غلق وأخر للتشغيل كون ما يحدث للرئيس ومساعديه تعدى النقد المباح وأصبح قلة أدب مستباح . ؟!
 
 وائل سرور
 Wael_lawyer_life@yahoo.com