fiogf49gjkf0d
السيد الرئيس .... انا لست من الاخوان فهل لي في مصر مكان ؟
 
سيدي الرئيس ، مثلي مثل الملايين  من شعب مصر لم ترق لهم لعبة السياسة ولم تعدو طرق تعبيرهم عما يفكرون به  سوى حديث النفس او الامساك بالقلم مغلقا عليه باب ويطلق العنان لشجاعته وينتقد ويعبر ويحلل ويفند ويشط به الخيال انه قادر حينها ان يقول كلمة حق امام سلطان جائر ويمطي صهوة جواد الاقدام وتأخذه لحظات من الجنون انه لابد من نشر ما يكتب على الناس وينتهي الامر الى اشرافه بنفسه على تمزيق اوراقه والتأكد من انها قد احترقت جميعا واصبحت رماد تذروه الرياح ، فلدينا قناعة أنها لعبة لها معطياتها التي لا تتوافر لدينا فالوقت والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي مرت على مصر في العقود الماضية لم تترك لنا فرصة مجرد المخاطرة في الخوض في حديث عن اوضاع سياسية في بلاد كانت تحكم وفق معايير لم يعرف العالم لها قرين او شبيه . فكانت هناك دعوات من الحكام آنذاك ترحب بمن بخالفها الرأي وتطلب في اطار ديمقراطية مزعومة نقد سياستها وطريقتها في ادارة البلاد بكل طرق التعبير المسموعة والمرئية . وكلنا يعرف ان من جرؤ على الاقتراب من هذه الخطوة فتحت  له ابواب السجون في قضايا ملفقة بعضها تزوير وبعضها تخابر وبعضها اثارة الفتن والقلاقل وغيرها من التهم التي لا يجد الواحد منا بد اذا خرج ننها سالما من اعلان التوبة النصوحة والرجوع الى صفوف قطيع الجماهير  بعد ان يكون قد وعى الدرس جيدا وعلم ان الفقر والعوز والحاجة جنة وارفة وفضل يستحق الساسة عليه كل شكر وامتنان. ثم حدث ما لم يكن متوقعا ورأينا نتائج ما كنا لنراها في احلام اليقظة فالشعب اراد اسقاط النظام ....وانهار النظام وخارت قواه وانتهى عصر البلطجة السياسية. ان الاوان للتعبير عما في خاطرنا وما نحمله من حب وما نحلم به من تقدم لهذا الارض الغالية المستحقة لكل رخاء لأبنائها. ولكن بدا اننا ما زلنا نضيق بالنقد ونتأفف من المخالفة في الرأي و الأيدولوجيات والمذهب السياسي .... لم نتعلم بعد ان هناك اطار واحد يحتوي الجميع وهو الاتفاق على حب مصر والرغبة في النهوض بها الى مصاف الدول المتقدمة تكنولوجيا وصناعيا واقتصاديا و...و... والحفاظ على هويتها الفريدة من نوعها القائمة على عبقرية لا مثيل لها في التدين السمح الذي تقف اعمدته على التسامح واحتواء من يختلف معنا في الرأي بل في  العقيدة واعطاء المثل والقدوة في شكل الرجل المتدين السمح الخلوق مع تركيبة متفردة من العادات والتقاليد الموروثة من الالاف السنين والتي ليس بنها وبين الدين خلاف ....وبين يوم وليلة تبدلت الادوار ...... فالساسة اصبحوا معتقلين وخرج المعتقلون  السياسيون وتبوؤا اماكن الساسة . ولكن الساسة هذه المرة لديهم قناعة انهم هم الصالحون الذي وعدوا ان يرثوا الارض وان مصر مغنما ومكافأة لما لافوه في سنوات خلت من الاستبداد الفكري . وعليهم ان ينعموا بقيادتها وتسير امورها وان تلك المناصب الكبيرة في الدولة من محافظ ووزير وغيرها من  الوظائف لهم هم دون غيرهم. ولا مكان ولا نصيب ولا دور ولا مناصب تذكر لغير ابناء الجماعة. ولن يكون الاختيار لتلك المناصب وفقا لمعايير الكفاءة والقدرة على التعامل مع المنصب بحرفية تستند وتقوم على اسس مفادها الخبرة والعلم بمتطلبات المنصب . وها نحن نرى من المحافظين الجدد من يهدد ويتوعد بنزول 5 ملاين حربة من ابناء الجماعة الى الشارع حيث الاوضاع الملتهبة التي تنذر بانفجار مدوي قد يحيل البلاد الى اتون حرب بين ابناء الوطن الواحد نخسر فيه ما تبقى من رمق مؤسسات الدولة التي نلوذ بها ونلجأ اليها . ونحتكم الى كثرة الاعداد والحشود التي تساق الى التناحر والاقتتال بين الاخوة ، وان كنت اشك في ان يعرض السيد المحافظ نفسه الى النزول الى الشارع شخصيا للحفاظ على اي شيء او اي مبدأ او معتقد ومن سيقتل هم ذخيرة مصر من شباب الجانبين والذين تحتاجهم مصر في معارك التنمية والبناء وفي ساحات الحرب مع الاعداء وبعدها ينعق الداعون الى العنف من الجانبين كالغربان بعد خرابها والجلوس على تلها. سيدي المحافظ أسكت ....... وتعقل واعطي المثل وادعو المخالفين لك في الرأي الى مبادرة حوار فاعلة وبادرهم بالقول و الفعل والوعود الصادقة القائمة على قراءة الواقع  اجعل شعارك  انا في منصبي خادم الشعب ولن يظلم عندي احد فكلكم امامي سواء ... فلقد خالفت اهم ضوابط وظيفتك وفشلت ان تكون محافظ يرعى مصالح شعبك بالكامل وسوف تتحمل امام الله مسؤولية نتائج الصدام الحتمي عند نزول الملاين الى الشارع .  وسوف تسيئ الى نفسك وجماعتك ومن رشحك الى المنصب ومن اختارك له . هذا هو معيار اختيار من يشغلون المناصب القيادية في البلاد ( الانتماء للجماعة ) ... وحسب سيدي الرئيس انا لست من الاخوان ولا انتمي لها او غيرها من التيارات او الاحزاب او التكتلات .... ومصر بها الملايين الاكفاء القادرين على القيام بمهام وظيفية قيادية ولكن ليس لنا ولن يكون لنا انتماءات الا لمصر التي نحلم بها التي تتسع للجميع وتحتضن الجميع . نقوم بدورنا فيها بحب وتفان ونعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا نؤدي ما فرضه علينا من عبادات وننتهي عن الكبائر والمنكرات ونطوق شوقا الى حج بيته ونصوم الشهر ونقوم الليل ونؤدي الزكاة ونقيم الصلاة ونحفظ الجوار ونميط الاذى عن الطريق ونحسن القول والعمل .... ونؤدي الامانات ونحفظ اعراضنا.  فهذا هو تصورنا عن المسلم ولكن مرة اخرى يبدو ان ليس لنا في مناصب مصر مكان! وليس لنا حق الكلام . سيدي الرئيس انا لست من الاخوان فهل لي في مصر مكان ؟                                         
مرسل من مواطن مصري ليس من الجماعة                                                                                                احمد مواطن مصري