fiogf49gjkf0d
منذ ثورة 25 يناير 2011 &O5279;والمصريون يسعون لنيل حريتهم وآدميتهم بكل السبل المشروعة ، وسطروا في سبيل ذلك بحروف من نور تاريخ جديد يضاف لتاريخهم العتيد والذي لا يشاركهم فيه أحد من الأمم ، ولما كان هذا الشعب العظيم له قدرة لا تضاهى على التحمل والصبر الا انه عندما يثور فلا رادع له الا ضميره وتراثه بكل أشكاله وتشعباته ، ولما كنا نقف الان أمام عظمة شعب لم تستطع قوة على ظهر الأرض أنه تنال منه أو تكسره ، وهذا واضح عبر التاريخ ، فإن موضوع الإخوان وما يحاولون من خلاله أو يصبغوا هذا الشعب بصبغتهم أو أن يلونوه بلونهم سواء بالإقناع أو (بلي الذراع) ، فشواهد التاريخ توضح لنا أن هذا لم يحدث على مر السنون والأعوام سواء من عدو أو صديق ، مصر الأزهر والوسطية ، مصر المواقف والتاريخ ، مصر الحضارة والجسارة ، مصر قلب العالم ، مصر أم الدنيا ، لن ينال منها شرذمة تبحث لها عن دور في هوامش صفحات التاريخ ، ، وربما هم لم يعتبروا أويأخذوا من التاريخ درسا ومن الأحداث عبرة .
 
نحن في فتنة تجعل الحليم حيران ، عندما تجد منهم من يقول " موتانا في الجنة وموتاهم في النار " وتسأل نفسك عن الموتى في الفريقين تجدهم مصريين ، ومن قال العبارة : " موتانا في الجنة وموتاهم في النار " هل هي غزوة لفتح أحد بلاد الكفر والضلال مثلا ، أم عبارة قالها الخطيب في درس من دروس المسجد او في خطبة من خطب يوم الجمعة ، لا والله لا ، لقد قالها أحد من يدعون الإسلام ويتشدقون ليل نهار عن الأخوة ومكارم الأخلاق وهم لا يعرفون عن الإسلام الا اسمه ومن القرآن الا رسمه ، فكلا الفريقين من مصر وكلا الشهيدين من مصر ، ولكن فرقتهم السياسة وقسمتهم المصالح والغنائم فلم يعد أحد يسعى للإتحاد والتوحد خلف راية واحدة للأمة هي راية مصر وانما أخذ كل منهم يصنع لنفسه رايه ، وكل منهم يجعل له قبلة ، ويكذب كل منهم الآخر بل فعلوا أكثر من ذلك بكثير ، لقد ذهبوا الى أن كفر بعضهم بعض !!! لقد وصل الخلاف الى طلقات النار ، ووصل التشاحن الى أن يقتل المصري أخاه ، هذا لم يحدث ولم نره من قبل ، الى أين يذهبون بنا ، أهي جنة يدعونها ، لا وألف لا ، انها فتنة لا تبقي ولا تذر كالنار تأكل كل شيء ولن يسلم منها أحد ، كبر أم صغر .
 
 ان الأزمة التي نحن فيها الآن كان يمكن ألا تحدث لو كان هناك رجال يعلمون كيف تدار الأمور ، لقد قالوا قديما ( المركب اللي بمية ريس بتغرق ) ، ونحن لدينا منهم الكثير ، لكن ولا واحد فيهم ينفع ريس ، نحن نحتاج لقائد يلملم الشتات ويضمد الجراح يوحد ولا يفرق يجمع و لا يشتت يكون زعيما لكل المصريين على اختلاف الوانهم وعقائدهم . لماذا لم يفعل ذلك ؟ لماذا لا يستجيب لنبض الشارع ؟ لماذا لم يعطي فرصة للدستور ليخرج بشكل يليق بمصر وعليه توافق شعبي ؟ لماذا يجعلنا نذهب الى التصويت على الدستور ونحن مهمومون ومحزونون ؟ لماذا يجلس في القصر ولا يسمع لنا نداءا ؟ لماذا لا يعيرنا انتباها ؟ لماذا لا يحترمنا ؟ لماذا نساق بهذا الشكل الفج ؟ لماذا نوضع في اختيارات موجهه سلفا ؟ ألا يرحمون هذا الشعب ، لقد عانينا الكثير وتعبنا وبذلنا الكثير ولكن للأسف أخذها من لا يستحقها ، نسأل الله أن يولي أمرنا خيارنا الصادقون في العهد والملتزمون بالوعد وان يحفظ الله مصر وأهلها وشعبها وترابها من شر وسوء ، وأن يخرج لها من بين أبنائها من يوحد الصف ويجمع الشمل اللهم آمين .