fiogf49gjkf0d
الفرص الضائعه قد جاء وقتها لقد ظللت صامتاً طوال فترة كتابة وإعداد الدستور وبعيد عن كل هذا الصخب الذى كان ، وبعيد عن كل هذا الكلام الكثير جداً الذى قيل فى هذا الامر حتى ظننت إننا اصبح لدينا فى مصر سوق للكلام على غرار سوق عكاظ فى ارض الحجاز، ورأيت مثلى مثل كل المصريون تلك الدماء الطاهره الذكيه التى أُريقت خلال تلك الفتره العصيبه ودمعت عينى كالاخرين ، ظللت بعيد عن قلمى طوال تلك الفتره فانا لا اكتب ابداً وانا مُنفعل او غاضب لانى دائماً اخشى ان يُصاب قلمى ايضاً بشئ من هذا الانفعال او هذا الغضب ويصبح ما يُكتب مزج بين الانفعال والغضب والرأى،
 
والسؤال لماذا اكتب الان ؟ الان وبعد أن قال المصريون كلمتهم فى إستفتاء الدستور وقد قالوا نعم ، والان وعلى الرغم من اننى واحد ممن قالوا لا للدستور الا اننى بكل الحب اكتب تلك السطور وهذا سبب كتابتى الان ، بكل الحب اقول للجميع كما قلت سابقا بعد إنتخابات مجلس الشعب المُنحل ، تعالوا جميعا الى كلمة سواء ، تعالوا نقبل بحكم الصندوق حتى وإن كان على غير ما نريد فتلك هى إرادة الشعب ورأيه ، تعالوا لا نتحدث كثيرا عن تزوير الاستفتاء ، فهذا حديث الكلام فيه مطاط ولا يوجد يقين عليه فنحن نعرف جيداً ان هناك الكثير بالفعل قال نعم ، سواء من باب البحث عن الاستقرار ، او من باب انه تأثر بكلمة الشريعه او من باب قلة الوعى ، المهم ان النهايه إنها نعم للدستور وعلينا جميعا ان نحترم هذا ونقبله ، تعالوا ننسى كل الخلاف الذى كان، تعالوا نبحث جميعا من قال نعم ومن قال لا عن الطريق الذى من خلاله نصل ببلادنا الى بر الامان ، تعالوا جميعا نتكاتف من اجل هذا الوطن الذى عانى كثيرا وما زال ، تعالوا جميعا نجعل كلمة غاندى الشهيره لا تتحقق فينا ( كثيرون حول السلطه .. قليلون حول الوطن ) بل لنعكس الامر ايها المصريون جميعا ولنجعلها كثيرون حول الوطن للنهض به ونرتقى به وبمن فيه الى ما يستحق ،تعالوا نبتعد عن تلك الفتن ونتركها فإنها مُنتنه ، تعالوا نبنى سوياً الجمهوريه الثانيه وليكن ما يجمعنا جميعا هو الحب والرحمه والود وإعلاء كلمة الوطن ،
 
تعالوا نبحث عن الكم الهائل من الفرص الضائعه التى لم نستغلها للان ، تعلوا نبحث عن طاقة الرياح ، وعن الطاقه الحيويه ، وعن الوقود الحرارى ، وعن الغاز الصخرى، عن الطاقه الشمسيه ، تعالوا نبنى حاويات فى ميناء بورسعيد كما فى جبل على فى الامارات ، تعالوا نُعيد دمياط عاصمه للاثاث فى العالم ، تعالوا نُعيد المحله عاصمه لصناعة الغزل والنسيج فى العالم كما كانت ، تعالوا نُعيد مشروع الفضاء المصرى كما كنا نحلم ، تعالوا نبدأ فى ممر التنميه كما كان مٌخطط له ، تعالوا نجعل من قناة السويس منطقه للدعم اللوجستى للسفن ، تعالوا ننظر الى سيناء بنظره مختلفه فى التنميه والعمران ، تعالوا نفكر كيف نستفيد من الظهير الصحراوى لكل محافظه ، ثم تعالوا نتبنى جميعاً ذلك المشروع العلمى الحضارى الذى وإن تم سيضع مصر لا محاله على خريطه العالم وهو مشروع مدينة زويل ، هناك الكثير من الفرص ايها الساده فقط علينا ان نعمل على استغلالها والاستفاده منها ولا ندعها تضيع مره اخرى فيكفينا ما ضاع من قبل واخيرا اقول للجميع : تعالوا نتذكر من نحن ،
 
 نحن المصريون ايها المصريون نحن اصحاب الحضاره والتاريخ واقسم إنه ليس صعباً علينا ان نصنع الان ما قد صنعوه اجدادنا من قبل ، ولكن لنتذكر جميعاً ان الاجداد ما كان لهم ان يصنعوا ما صنعوه الا بالعلم ونحن لن يكون لنا ما كان لهم الا بالعلم فبالعلم يُبنى الانسان ومن ثم تُبنى الامم حفظ الله مصر ... وحفظ شعبها ... وحفظ جيشها ... وحفظ رئيسها
 
عادل عبدالستار ... ممرض بالطب النفسى