لا اعلم كيف ابدأ من هول ما فوجئت به اليوم كنت فى نعمة الجهل طوال السنوات السابقة ولم أحاول ولو لمرة واحدة معرفة الآسعار وهذه كانت وصية امى الحبيبة حفظها الله وهى لا داعى من معرفة الآسعار لى ما اطلب مما يلزم البيت والآبناء وقد كان مما دعا حماتى ان تقول لى ذات مرة مستنكرة ما افعل هذا خطأ فلابد ان تعلمى بقيمة كل سلعة على حدة فماذا سيكون حالك عندما يسألك احد عن شىء كهذا وماذا سيكون ردك فكان ردى ما فائدة ان اعلم بها وانا اسمع انها فى تغير كل يوم وان كنت من الذين يقومون بشراء الآشياء بأنفسهم كنت سأقوم بسؤال البائع فى كل مرة كم الثمن فلماذا أرهق نفسى إذن وظل الحال هكذا وأنا لا أبالى عندما أقرأ أو أسمع عن ارتفاع الآسعارالى ان حدث ما دعانى اكتب فى هذا الشأن كان زوجى مسافرا فى عمل ولآول مرة أقوم بحساب ما طلبت من اشياء وكان من بينها اللبن فوجدت ان الكيلو الواحد بخمسة جنيهات وإذا كان اللبن وحده إذا افترضنا الكمية حسب افراد الآسرة اى لكل فرد على الآقل كوب من اللبن والكوب بمقدار نصف كيلو عندئذ فحاجة اسرة مكونة من اربع افراد هي اربع كيلو فى يومين اى اربعة عشر كيلو فى اسبوع وعذرا ياأمى سأقوم بحساب قيمتهم ولآول مرة فى حياتى والناتج هو سبعون والحقيقة ان اللبن هذه الآيام بطعمه المتغير وما نسمعه من وضع الفورمالين لحفظه وما فى ذلك من اضرار لا يستحق جنيها واحدا ولنا ان ننتظر انهار من لبن لم يتغير طعمه وبالمجان ولا أخفى عليكم اننى دائما اقول من يشكو من ارتفاع الآسعار وثقل المسئولية فلماذا أقدم على الزواج ام كان يظن انه سيبقى الحال على ما هو عليه ويبدو لى اننا اصبحنا مثل الآفلام القديمة التي نسمع فيها عن اشياء لم نرها ولم نستعملها وعندما نسأل من هم اكبر منا يحكون لنا عنها وكأنها أصبحت تاريخ فهل الجنيه صار بقيمة التعريفة لا بل النكلة
لله الآمر من قبل ومن بعد والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله