كل عيد حب ومصر بثمانين مليون حب في هذا اليوم( فالنتاين ) يتوج "الحب" ملكا على كل المشاعر يعبر فيه الناس بأحاسيسهم بطرقهم الخاصة . شيء جميل أن يتعايش الناس "الحب" لساعات في توقيت محدد . يتهادون فيها الورود الحمراء التي تعبر عن الحب . ولكن الشيء الذي يحيرني ألا وهو كيف يحتفل بعيد الحب من يملك قلبا مليئا بالأحقاد و الضغينة والحسد للآخرين ؟؟؟ كيف تشعر الدول في عالمنا بحلاوة هذا العيد اللطيف وبرونقه ومزامير الشياطين تنعق وتنفث بسمومها وتصحي كل بواعث الشر في نفوسها التي صالت الفتنة والحروب والصراعات بأعماقها وجالت ؟ كيف للعالم أن يحتفل بهذه المناسبة دون أن يسود السلام في ربوعه ؟ إن أسمى أنواع الحب الذي يجب أن نحتفل به هو حب الوطن و الذي يجب أن يكون له عيد ولكن ليس قبل أن نعرف من يحبه بصدق ممن يحبه ر ياءا وخداعا وليس قبل أن نضع أبناء الوطن في غربال ونسقط من مساماته المنافقون والكاذبون واللصوص الذين يسرقون رحيق الوطن و شهده ولا يتركون للآخرين إلا الفتات و العلقم والشمامون و المتاجرون بالمخدرات الذين يحاولون القضاء على أبناء الوطن وتشويه صورة وطنهم و المرابون و الجشعون والإقطاعيون والسماسرة الذين يتاجرون بكل شيء فيك يا وطني حتى شرفك وعزتك فلك الله يا وطني أيا كنت فإنني لأخشى إن الذين سوف يحتفلون بعيد "حبك" قلة قليلة لو أوجدنا عيدا لحب الوطن بعد أن سقط الكثيرون من غربالك فماذا عسى أن أهديك يا وطن الاوطنان يا رحم الأمة العربية يا ( مصر ) يا أم الدنيا في عيد مولدي وعيد الحب سوى باقة من أحاسيسي المتوهجة شوقا لأن تظل كل أيامك أعياد وأن يبعد عنك كل ما يعكر صفوك ويقطع دابر كل من يحاول النيل منك بأي صورة وأيا كان البعض يصفونني بالمنافقة في حبك يا وطني!! فمعهم حق ! لأنهم لم يتسللوا إلى شرايني ويبحثوا عن هويتي الحقيقية التي كتب فيها مع كل ذرة من ذرات دمي أنني مصرية حتى النخاع . معهم حق لأنهم لم يدخلوا إلى أعماقي ويجتثوا جذور أصولي ليقرأ وا أسماء أجدادي معهم حق لأنهم لم يفتحوا باب الحديد مسقط رأس أجدادي الذي يحول دون رؤيتهم لحقيقة واحدة إنني أنتمي لحبيبتي مصر من الوريد إلى الوريد وان هوائها ما هو إلا روحي ونيلها ما هو إلا دمي وشمسها ما هي إلا عيوني وأشجارها ما هي إلا جسدي الصادقون في حبك هم الذين تأكدوا من هويتي والمنافقون هم الذين رأوني منافقة في حبك المتوج فوق كل عيد للحب ( فالنتاين ) القليل منا يعرف لماذا سمي عيد الحب على اسمك والكثير منهم لا يعرفون ماذا تعني بالنسبة لي (مصر) وكل عيد حب ومصر بثمانين مليون حب
فايدة أحمد كاتبة وأديبة....