مازلت اذكر ذلك اليوم التاريخي المجيد عندما اشرقت شمس سماء مصر الحبيبة بنور وجه احد اخيار ابناءها, معلنة مولد زعيم جديد لمصر العريقة والحافلة بعبق التاريخ المطرز بالامجاد والانتصارات المجيدة, كان هذا اليوم المشرق قبل نحو ثلاثين عاما حين سخت علينا ارض الكنانة ببذرة خير انبتت سنابل لا تعد ولا تحصى من العز والرفعة. قبل ثلاثين عاما اطل على العالم والامة العربية ومصر الحبيبة زعيماً نادرا ما ينجب التاريخ مثله الا وهو الرئيس »محمد حسني مبارك« حبيب الملايين بما يملك من شخصية لا يسع القاصي قبل الداني سوى ان ينحني اجلالاً واحتراما لها. منذ ثلاثين عاما وهو يقود سفينة الحكم في خضم تلاطم الامواج على كل المستويات ورغم ذلك فكان ومازال يمسك بدفة الحكم بكل ايمان وثقة وعزيمة واصرار لا تأخذه في الحق خلال مسيرته لومة لائم, وكم اغدق هذا الزعيم الفذ بكل ما تجود به نفسه وبلده فكانت ومازالت له مواقف تاريخية لا تستطيع السطور حصرها سجلت بمداد من نور, سنوات وهذا القائد اب روحي لشعبه ووطنه وامته العربية, سنوات والشعب المصري والعربي يبايعه على الحب والولاء والطاعة طوعاً وليس كرها بقلوبهم وليس بألسنتهم فقط رغم الصعاب والتحديات والتأرجحات التاريخية ورغم تقلباتت الاحداث كنت ومازلت يا سيدي: انت الزعيم والاب والقائد. ومازالت كلمات خطاباتك في كل مرة عبر تلك السنين تهز الوجدان وتفتح ابواب الامل بوجه الشعوب للتقدم والعلياء, لقد انجبت مصر بعهدك »الامان والوحدة وعلمت الشعوب ان من بلدك يولد الحب وتكبر الافئدة وتتعاظم لتحتوي على كل شيء وتتألق الارواح وتتراص لتغدو سوراً منيعاً.. .لا يستطيع احد الجسور على الدنو منه, وها هو العهد على الابواب ينتظر المبايعة. و قبل ان تقرع الابواب وتفتح فتأكد اننا نبايعك ونعاهدك ولن نرضى بغيرك بديلاً. سيدي: اذا آن الآوان فكل ما تراه صائباً فنحن سنراه بعين العقل فالربان الذي قاد سفينة مصر طيلة هذه السنين بكل ما تحمل من ثقل المسؤولية بكل صدق وأمانة بالتأكيد لا يترك تلك السفينة الا بيد ربان فذ ماهر مثله تتلمذ على يديه وتعلم كل فنون الابحار وسط كل الاجواء والاحداث, ربان قادر على ان يسير على الطريق نفسه الذي رسمه له والده ومعلمه فان اخطأ عدل مساره وان اصاب دفعه الى الامام اكثر لمصلحة الشعب قبل مصلحته, اقدم يا سيدي فالكل في انتظارك ومصر الحبيبة لا تنجب الا العظماء امثالك ولا يتوارثها الا الاحرار »ابناء صلبك«. فهنيئاً لمصر بأبنائها الأبرار الاحرار.