fiogf49gjkf0d
 

25 يناير.....ميلاد وطن


منذ سنوات عندما بدأت ان اعي مفاهيم السياسة وبدأت اتطلع لما يحدث حولي في وطني ادركت جيدا اننا تحكمنا عصبة من اللصوص والمفسدين ،سرقوا احلامنا ،احلام جيل كامل من الشباب يأملون بحياة كريمة ووطن افضل.
سرقوا احلام جيل من الصغار كانت اقصى احلامهم لعبة وملبس جديد في العيد وسرقوا ايضا امال العجائز التي اكبرها حق العلاج الذي سرقه منهم اللصوص (نواب التأمين الصحي)                               .
سرقنا وسرقت احلامنا وامالنا واهدافنا حتى حرمة بيوتنا كانت تسرق ،حتى الأمان الذي لم نشعر به يوما طوال 30 عاما ايضا سرق .
سرقت فرحتنا بأي مشروع قومي تنموي جديد عندما نجد علماءنا الأجلاء الأفاضل يفكرون ويجتهدون ويقدمون افكارهم للدولة وترفض وتنطوي في طي النسيان مثال مشروع الدكتور زويل والدكتور الباز عندما دفنت أوراق مشاريعهم في ادراج الحزب الوطني وتعرضوا للاغتيال الفكري والمعنوي وكأنهم اجرموا في حق الوطن والمجتمع عندما ارادوا حل مشكلات عدة من اجل وطن افضل .
في ذلك الوقت علمت انه لا امل لنا في الحرية والخلاص من الطغيان واللصوص فلقد سرقوا مننا كل شئ ...سرقوا الاحلام والامال والخيال والطعام والصحة حتى النوم سرقوه ، لقد تعرضنا لكل انواع التعذيب في بلادنا ولكننا شعب قوي ومثابر وصابر فبالرغم من أننا عايشنا التعذيب والجواع والفقر والجهل والمرض والإغتيال المعنوي والحرمان من الحقوق السياسية والتزوير والإرهاب والإحتقان الطائفي وبلطجة الشرطة والمسجلين ولكننا دائماً نعيش بالأمل ولولا الأمل لما داهمتنا أحلامنا الثورية التي إنطلقت ترسم أفقاً جديداً للكرامة المصرية والعربية حتى فعلناها . نعم فعلناها وقمنا بثورتنا المجيدة وطالبنا بحقنا وحريتنا وكرامتنا وطالبنا بالعدل وثابرنا وصبرنا وقوتلنا وحوربنا ولكن ظل الأمل بداخلنا وظلت العزيمة تقتل إحساس الإستسلام لنتقدم بصدورنا تجاه أفواه مدافعهم لنثبت لهم أن وقت الخوف مضى وأنه قد أن أوان الإنتفاضه من أجل الحرية والعدالة والكرامة .

وأخيراً فعلناها وأثبتنا للعالم أجمع أننا الشعب المصري أقوى شعوب العالم وأطهرها فلقد حاكمنا الطاغية وسجننا من سجنونا وحرمنا من حرمونا الحريه

فبعد أن كانوا ينظرون إلينا في ميدان التحرير (ميدان العزة والكرامة ) عبر شاشاتهم وكاميراتهم ويستهزئون بنا ويسخرون ويقولون (خليهم يتسلوا ونجيبلهم شوية بونبون ) الأن نحن نراهم عبر شاشاتنا خلف القضبان مقيدين الحرية يشعرون بالإذلال ونقول " سبحان المعز المذل ربك يمهل ولا يهمل"

بعد ثورة 25 يناير علمت جيداً أن الحلم ليس بمستحيل وأن الإيمان والعزم والقوة والأمل قادران على تحدي المستحيل .

فلطالما حلمت بوطن يضم ويحن ويستمع لنا وكلي أمل أننا سنجده وقد بدأنا أول الطريق بحلمنا بوطن نظيف ونقي بأهله حلمنا بوطن نعيش فيه على مباديء الإسلام ونعتصم بحبل الله جميعاً ولا نفترق حلمنا لو أننا تتشابك أيادينا وقلوبنا على بعض، يقف المرء منا بجانب الأخر إذا مر بأزمة ما مالية أو معنوية نرى الجميع يتكاتف في وجه الطغيان والفساد .

حلمت بوطن نظيف رائع لا مثيل له في نظافة شوارعه وطن خالي من الأمراض التي تسببها المواد الحافظة والمياه الغير نقيه والأكلات المسرطنة

حلمت بوطن فيه فرص للجميع للعمل والفكر والتقدم

حلمت بوطن حر نظيف عادل دافيء حضاري ذو مساحات خضراء واسعة تسر النظر

حلمت بوطن يسكن داخل أبنائي ويسكنون به

حلمت كثيرا كثيرا كثيرا فأنا أعيش بالأحلام وأعلم أن الحلم ليس بمستحيل فلم أكن أصدق يوماً بأننا سنتخلص من الطاغية ولكننا فعلناها والأن أصدق أننا نبني وطناً من الأحلام لنحوله إلى واقع وأعلم جيداً أن أولى خطوات حلم الوطن تبدأ عند مدينة 25 يناير حلم المصريين المغتربين

المدينة التي تداعب خيالنا وأحلامنا وتسكن عقولنا وقلوبنا فتلك المدينة أجمل ما يميزها هو الحب فقد بدأت بفكرة في عقل واع ، وقلب محب للجميع في خيال رجل عاشق للوطن ولأبناء الوطن رجلاً ينادي بالمحبة والتوافق والتعاون (الأستاذ مصطفى السلماوي) خرجت الفكرة من قلبه ثم دارت في عقله ونقلها لنا وطالبنا بمشاركته الحلم وحلمنا معه وأدركنا أن الحلم يتحقق بالعزم والإيمان ووضعنا أقدامنا على أول الطريق لتحقيق الحلم وسنكمل الطريق بالحب والعزم والأمل ولن نلتفت لمهاجمينا ولضربات الحاقدين وسننظر دوماً للأمام واضعين أمامنا صورة مدينة الأحلام التي ستضم غربتنا وتمسح عنا عناء سنوات الغربة التي فرقتنا عن حضن بلادنا الغالية الذي لا يضاهيه شيئاً في العالم .

نحن في بداية بناء وطن فلنتكاتف جميعاً لإحكام البناء وليعلم الجميع أننا أقوى شعوب العالم وأن مصر ليست مجرد وطن نعيش فيه بل هي وطن ... يعيش فينا .