fiogf49gjkf0d
فالنكتفى بما تم غناؤة لمصر ولنتكاتف ونخلص من أجل وطننا
من منا لا يحلم بوطن مستقر متقدم متحضر قوى تسودة العداله والديمقراطية من منا لا يتمنى أن يشار إلية بالبنان فى كل مكان من منا لا يحلم بكرامة للوطن وللفرد.. نعلم جيدا أننا بعيدين كل البعد عن ذلك ولدينا يقين أن مصر تمر بمرحلة مخاض بالغة الصعوبه للديمقراطية والعدالة والمساواه الكرامة وكل ما ذكرناه ولن يتم ذلك إلا بتكاتف أبناء الوطن ويكون التعاون ونكران الذات هو عنوانهم وحب الوطن هو دستورنا اذا حدث ذلك وأنصهر أبناء الوطن فى بوتقة حب الوطن لتغير الحال ولخرج الجنين إلى النور لا نريد جنين غير مكتمل أو تشوهات أو عيوب فالنراجع أنفسنا جميعنا فالوقت ليس وقت الطلبات الفئوية وليس وقت تقسيم الكعكة وليس وقت القفز على المراكز وليس وقت التناحر فيما بيننا فالننسى أهدافنا الشخصية ولتنسى الأحزاب والجماعات والمؤسسات ما تحاول الوصول إلية فالننظر إلى الوطن ويكون هدفنا أن نساعد مصر على الخروج من أذمتها ولتتم عملية المخاض على خير
أتدرون كثير من شعوب العالم تحب أوطانها وتعمل من أجله وكل هؤلاء الشعوب نجحوا ولننظر إلى الصين وألمانيا بعد الحرب واليابان بعد تدميرها والولايات المتحدة التى أوجدت من العدم منذ عام 1783 بعد حرب الاستقلال، وحتى عام 1848 حيث أستطاعت أن تتحول إلى دولة وخلال مائة وخمسون عام بعد ذلك التاريخ أصبحت دولة قوية والأن أنتم تعلمون قدرها بالرغم من كونهم من أعراق متعددة وأجناس شتى ولكن الجميع أتفق على حب الوطن ولننظر إلى ألمانيا وكيف بعد عام 1945 بعد أنتهاء الحرب العالمية الثانية وخروجها مكسورة منكسرة مبتورة متألمة تلعق جراحها وتم تقسيمها فيما بعد لكنهم وفى وقت وجيز قاموا وأنتفضوا وأتحدوا وأنتجوا وأصبحوا مرة أخرى فى وقت قصير دولة قوية تمارس فيها الديمقراطية إلى أبعد الحدود وكيف حدث ذلك ؟
الأجابة لأنهم أحبوا أوطانهم وأخلصوا وما يقال عن ألمانيا يجوز أن نكررة عن اليابان ففي عام 1945 بعد أن أطلقت الولايات المتحدة القنبلة النووية على هيروشيما وناجازاكي قامت اليابان بالاستسلام من غير شروط، لتبدأ حقبة الاحتلال الأمريكي الذي دام من 1945 إلى 1952
و لكن الحرب العالمية الثانية تركت جروحاً عميقة في اليابان التي خسرت ملايين الأرواح بينما شهد الاقتصاد الياباني تدمير 40% من البنية التحتية له فيما تبددت غالبية الثروات التي تم جمعها في العقود السابقة للحرب. و لكن هذا الدمار حفز اليابانيين على توجيه كل طاقاتهم من أجل إعادة بناء الدولة سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا .لذا ففي غضون أعوام قليلة و حتى منتصف الخمسينيات تم تطوير الصناعات بأفضل التكنولوجيات.وفي أعوام الستينيات التي اعتبرت الأعوام الذهبية بعد أن فتحت اليابان أبوابها إلى السوق العالمي تم تطوير أنواع جديد من الصناعات مثل السيارات، الكيماويات، السفن و النسيج خاصة مع السياسة التي اتبعها رئيس الوزراء Ikeda Hayato الذي كان له دور فعال رئيسي في عودة انتعاش الاقتصاد الياباني الذي وصل إلى نمو بنسبة 13.9% عندما ترك منصبه، حيث أقبل على تخفيض الفائدة و الضرائب من أجل تشجيع الاستهلاك، زيادة الإنفاق الحكومي على تطوير البنية التحتية و بعض من سياساته ما تزال متبعة إلى الآن، و تم حينها تحقيق المعجزة الاقتصادية ففي عام 1965 وصلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي إلى 91 بليون دولار.وأيضا زيادة الاستثمارات في مختلف القطاعات خاصة الطاقة و الصناعات التحويلية و المواصلات، بينما تم تطوير النظام التعليمي لتتشكل قوة عاملة فعالة قوية وذات مهارة عالية ساهمت بشكل رئيسي في تحسين مستويات الإنتاج بعد أن انتقلت شيئا فشيئا من القطاع الزراعي إلى قطاعات أخرى، في حين تم تنويع مجال عمل الشركات و تم تحرير التجارة لتصبح أكثر تنافسا على الصعيد العالمي و هكذا عادت مستويات الإنتاج إلى سابق عهدها، بل وأفضل.
ومن خلال السمعة التي اكتسبتها السلع و المنتجات اليابانية زادت ثقة المستهلكين العالميين فيها و بما أن الأسعار كانت أقلاً شهدت اليابان ارتفاعاً حاداً في الصادرات فاقت الواردات خاصة إلى الولايات المتحدة التي وصلت إلى 20.0% من 2.0% لتصبح أكبر سوق للمنتجات اليابانية حتى يومنا هذا، وهكذا ما بين أعوام 1953 و1965 شهدت اليابان نمواً في الناتج المحلي الإجمالي فاق 9.0%، وحدث ذلك لأنهم أخلصوا لوطنهم وأحبوا وطنهم وغلبوا المصالح الوطنية على المصالح الشخصية مع ملاحظة هامة وهى أن اليابان خرجت من الحرب العالمية الثانية وقد تم تدميراها تدميرا شاملا والسؤال لماذا لا نخلص لوطننا ؟ ولماذا لا نحب وطننا؟ كهؤلاء لماذا لا نتكاتف مثلما فعلوا ؟ لماذا لا نهتم بوطننا كما فعلوا ؟ لماذا نتقاتل على الفتات ؟ لماذا الرشوة والمحسوبية؟ لماذا نتقاتل فيما بيننا ونهدر طاقتنا ؟ فالنوجه حبنا إلى الوطن وندعه يقودنا إلى الأصلاح وإلى التقدم فمن ذكرتهم من قبل ليسوا أفضل منا ولكن الفرق بيننا وبينهم أنهم لم يقوموا بالغناء لأوطانهم كما نغنى نحن أنما أهتموا بالعمل فلا أجد فى الأغانى الألمانية أو اليابانية " يا حبيبتى يا يابان يا يابان" ولا ألمانيا يا أول نور فى الدنيا شق ظلام الليل" ولا " ألمانيا هى أمى " واليابان خالتى.. ولكنهم فضلوا العمل على الغناء فالنكتفى بما تم غناءة إلى الأن ولنعمل من أجل الوطن أحبوا مصر فكما قالت أم عبير بياعة الفجل والجرجير من قبل" مصر لا تستحق منا ما نفعله فيها " وكفايانا أغانى" وائل سرور.. الكويت wael_lawyer_life@yahoo.com