fiogf49gjkf0d
هناك تطابق تام لم ينتبه إليه الكثيرون من المحللين السياسيين وهو موقعة السفارة الاسرائيلية ونصر أكتوبر 1973 فهذه الحرب لم تكن لاستعادة الاراضي العربية المحتلة من قبل اسرائيل فهي كانت وقبل كل شيء حرب استعادة الكرامة المصرية، وهذا فعلاً ما تم والمصريون لم يكونوا ليهدأوا حتى يستعيدوا هذه الكرامة تماماً كما حدث في موقعة اقتحام السفارة الاسرائيلية  في القاهرة وكانت هناك إرهاصات أرسلها الشعب المصري لحكامه قبل هذه الموقعة لم يستطيع القائمون على حكم البلاد أن يفهموها وكان الأجدر بهم على أقل تقدير سحب السفير المصري من إسرائيل كما فعل الرئيس المصري السابق حتى يطفئ نار الثأر للكرامة المصرية ولكن هذا لم يحدث، ومما زاد الشعور بالإهانة أيضاً طرد السفير الاسرائيلي من تركيا. فهل الأتراك لهم كرامة والمصريون فاقدون لها؟
 
تحدث الكثيرون عن أن هذا يضر بمصالح مصر الدولة أمام دول العالم وأنا لا أظن ذلك فإسرائيل هي التي لم تف بالعهود .
إن فوائد هذه الموقعة كبيرة جداً أولاها استعادة الكرامة المصرية ليس أمام إسرائيل فقط ولكن أمام العالم أجمع ليعلم القاصي قبل الداني أن أي مصري في أي مكان في العالم له أهل وعزوة وناس يأخذون حقه في أي مكان كان.

أكاد أُجزم بأن إسرائيل الآن ترتعد من الشعب المصري. قديماً كانوا يرتعدون من عبدالناصر والسادات بعد حرب أكتوبر ولكن الآن يرتعدون من 80 مليون مصري وهم أحرص على العلاقات بيننا وبينهم وهذا لايخفى على أحد.

على المجلس العسكري أن يسبق  الوعي الجماعي للأمة ويسبق تفكيرهم ويرى مايريدون قبل أن تطلبه الجماهير وأن تكون أولى أولوياته الكرامة المصرية فكل شيء يمكن السكوت عنه إلا الكرامة والكرامة هي المسكن والسكن والسكينة وهي العمل والعلم.

على المجلس العسكري التحرك السريع والسريع جداً لانتخاب رئيس قبل كل شيء يلهم هذا الشعب الذي جل ما يحتاج إليه هو الحلم..حلم يجتمع عليه المصريون جميعاً فغياب الحلم ظلمة لا منتهية.

ويجب على المجلس العسكري أن يحمي الشعب المصري ويحتمي هو به فلا تستطيع أي دولة في العالم أن تضغط على المجلس العسكري الآن والآن فقط لأنه إذا وافق المجلس العسكري على أي شيء لا يريده الشعب فسيختلف الشعب معه كما أختلف معه في موقعة السفارة.

إن الشعب المصري يرسم الآن وبنفسه خارطة السياسات الخارجية والداخلية في الشرق الأوسط بعد أن عجز حكامه عن رسمها وتحقيق آمال شعوبها.

وأقول لكل من يخاف ويرتعش إن مصر لم تسقط ولن تسقط أبداً لأن مصر وبختصار (فيها شئ لله).