fiogf49gjkf0d
يوم الاثنين الموافق الخامس من سبتمبر 2011 ومع بداية وقائع الجلسة الثالثة من محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال بتهمة قتل المتظاهرين والفساد المالي والتي يحاكم معهم في تلك القضية وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه بعد ضم القضيتين لبعضهم والجميع متهمين بقتل المتظاهرين وإصدار الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، وهذه الجلسة حددت لمناقشة شهود الإثبات، وهذا اليوم لا ولن ينساه كل من تابع على شاشات التليفزيون وما شاهدوه من مظاهرات واشتباكات بين من هم معارضون للمحاكمة من مؤيدي وأنصار الرئيس السابق ومن هم مؤيدون لها من أهالي أسر الشهداء والمصابين وشباب الثورة والتي تعامل معهم رجال الأمن تارة هنا وتارة هناك وكأننا في حالة حرب مع عدو معلوم، أرجعتنا هذه المشاهد بالذاكرة إلى ما شاهدناه إلى أيام الفتنة الطائفية في أحداث كنيسة إمبابة وصول وموقعة الجلابية، وأشياء كثيرة من هذا القبيل، نحن في غنا عن سردها هنا، ولكن ما يحضرني هنا هو هذا المشهد المؤسف الذي تم الترتيب له بعناية وبأيد خفيه مازالت تعبث بأمن الوطن والتي نلاحظها في أعداد الأتوبيسات التي أتت ونقلت المعارضين للمحاكمة منذ الصباح الباكر أمام مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة، وجاءت هذه الأعداد حاملين الصور ومرددين هتافات "ارفع راسك فوق أنت حسنى"، وكأنهم في رحلة إلى إستاد القاهرة لتشجيع المنتخب الوطني في بطولة أفريقية، مما أثار حفيظة أهالي الشهداء والمصابين وشباب الثورة، وأدي إلى اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن المركزي ومؤيدي مبارك من جانب، وبين أهالي الشهداء والمصابين وشباب الثورة من جانب آخر واختلط الحابل بالنابل، وهو ما نتج عنه وقوع العديد من الإصابات والتلفيات جراء تلك الاشتباكات وجعل قوات الأمن المركزي تقوم بمطاردة أسر الشهداء تارة ومثيري الشغب تارة أخرى، وما بين الكر والفر بين تلك الأطراف تسارعت الصورة الحية على شاشات التليفزيون وشاهدها كل من بداخل مصر وخارجها، ناهيك عن ما دار من اشتباكات أخرى داخل قاعة المحكمة ما بين مؤيدين ومعارضين، فهل هذا مكان الآن لتصفية الحسابات؟ ولصالح من كل هذا؟ ومن يقف وراء كل ذلك؟ وهل كل ما يحدث من شغب واشتباكات خارج وداخل قاعة المحكمة سيؤثر على سير العدالة؟! فلا أعتقد ذلك لإيماننا الشديد وثقتنا المطلقة في قضاء مصر العظيم الشامخ على مر العصور، ونقول لعقلاء الأمة من كل الأطراف كفاكم صراعات على الشاشات لقد ساءت صورة مصر بتلك الأحداث المؤسفة، وانطلقوا إلى العمل إن كنتم فعلاً صادقين.. ودعوا المحكمة تعمل فالمتهمين الآن بين أيدي العدالة والكل سوف يأخذ حقه إن كان مذنب فسينال عقابه وإن كان مجني عليه فسينال ما هو مقدر له، وأقول لأسر الشهداء قلوبنا معكم وشهدائكم إن شاء الله في الجنة. حفظك الله يا مصر،، سعيد مندور Sism59@hotmail.com