القيادة الناجحة للرجل أم للمرأة ؟ ----------------------------
كتبت : مها السعودي : -
أيها الرجال والنساء ليس المطلوب تغيير جنس القيادي والمسئول ,المطلوب هو تغيير تفكيره وعقليته , وليس المطلوب إبدال رجل بامرأة بنفس عقلية التسلط والهيمنة المهم أن الفكر القيادي الذي يحمله يكون مرتبط بقوانين وأنظمة تطبق لصالح كل فرد , فلا يكون ناعما رخوا لـ (بنت أو ابن فلان) ومتسلطا متعجرفا على البسطاء وابن فلان, وليس مهما أن يكون المسئول رجلا أم امرأة المهم هو مدى جدارته وأهليته لمنصبه واقتناعه بمسئوليته أمام الله أولا ثم ضميره والنظام في أدائه لعمله , حين يكون المسئول معترفا بأن النظام وسيلة لخدمة الناس ولتحقيق الأداء القيادي الأفضل, وليس لخدمته هو وتلميع صورته وتحقيق مصالحه ، فان هذا المسئول يكون جديرا بمنصبه بغض النظر عن جنسه سواء رجلا أو امرأة , يوجد تخوف في العالم العربي من إعطاء المرأة دور القيادية بسبب التشكيك في قدرتها على القيام بدورها في ذلك ووهب لها حق التعلم ، والصفات القيادية في المرأة وحبها للمشاركة ومشاورة من حولها، وهي أكثر تعاطفا مع من حولها مما يجعلها أكثر قربا من قلوبهم، وهي أكثر تفهما لحاجات النساء، وتحب أن تفوض وتعطي صلاحيات للآخرين بينما الرجل يكون مركزيا في أكثر الأحيان في اتخاذ القرارات، وهي أبعد نظرا وأكثر تخطيطا للمستقبل ، وتحب الحوار والاتصال والتفصيل والشرح والمجادلة والتعبير عن وجهة نظرها كما أنها تتصف بالعمق في بناء العلاقات , إن الرجال يستخدمون نصف أدمغتهم لدى الإصغاء في حين تستخدم المرأة الدماغ كله . يوجد لدى الكثيرين من الرجال في مجتمعنا عقدة الخوف من النساء وأعتقد أن سبب هذه الحملة هو أن كثيرين من الرجال لا يمكنهم التعامل مع حقيقة أن المرأة أفضل منهم في كثير من الأحيان , فالنساء سيكون لهن تأثير كبير في المستقبل القريب كسيدات أعمال ومصلحات اجتماعيات. وسيصبحن عصب المجتمع المدني الجديد. كما أنها ستؤدي للتقليل من الفساد فإن النساء أقل عرضة للرشوة من الرجال , فيجب أن تقوم المرأة بتحدي كل المعوقات التي توضع أمامها بسبب العادات والتقاليد ويجب ألا تكون انهزامية ومستسلمة وترفض لكل ما قد ينقص من قدرها ومكانتها وعلينا ألاّ نحرم نصف المجتمع من المشاركة , إن بعض السيدات وصلن إلى درجة رئيس مجلس إدارة، ذلك لأن المرأة وصلت إلى أقصى درجات العلم والخبرة في معظم المجالات، وخاصة في دنيا الأعمال , والمرأة كقائد تختلف صفاتها عن الرجل القائد , أن المرأة القيادية في نظر المرأة تتميز عن الرجل القيادي بعدة صفات , فالمرأة القيادية تراعي ظروف المرأة العاملة و تفهم مشاكل العمال , و تمارس التحفيز بشكل أفضل من الرجل , و تشرح ما تريد من الأهداف أفضل من الرجل , تقضي مع العاملين وقتا أكثر من الرجل , تنتبه للأداء الحسن والأداء السيئ و تعامل من حولها كبشر وليس كآلة ، تفهم المشاكل المختلفة التي تمر بها المرأة أكثر من تفهم الرجل, مشاغل المرأة العائلية تمكنها من أداء الأعمال الأسرية , تعمل بدرجة واحدة من الجهد ولكنها تأخذ فترات راحة قصيرة ومتتابعة لتحافظ على مستوى أداء واحد , تعتبر زيارات العاملين أثناء العمل فرصة لتفهم احتياجاتهم معها وبناء العلاقات فتخصص وقتا للأمور الأخرى , تحب تبادل المعلومات لكنها تستطيع الاحتفاظ بالسر لو شاءت , المرأة تتفوق على الرجل في بعض القدرات الدماغية فباستطاعة المرأة أن تتكلم وتسمع بآن واحد , أن دماغ المرأة لا يكف عن تحليل وتنسيق كل المعلومات الواردة إليه , النساء يستخدمن جزءا من المخ يتفوق على الجزء الذي يستخدمه الرجال في استدعاء الذكريات العاطفية , كما أن سبب تكلم المرأة أكثر من الرجل يدفع الخلايا العصبية إلى مزيد من الحركة والتواصل , معدل نبض المرأة أعلى من نبض الرجل , المرأة تهب أهمية لقيمة أدائها وارتباطها بالعمل لا يؤثر في ارتباطاتها الأخرى ونضرب المثل بالمرأة الحديدية( مارجريت تاتشر ) برغم قوتها القيادية في العمل فهي في البيت امرأة بكل بمعنى الكلمة وتستطيع التفريق بين دورها القيادي في العمل ودورها الأسرى في البيت, وأنا في رأى أن المرأة القيادية لابد أن تكون متفرغة لعملها حتى لا تؤثر في حق بيتها سواء مع أبنائها أو زوجها . الآن في كل مكان نجد قيادات نسائية كثيرة وفى مراكز مرموقة , فيجب على المرأة القيادية أن تراعي مشاعر الآخرين سواء الظاهر منها أو الخفي , الصفات المطلوبة في المرأة القيادية هي القدرة الذهنية فليس من الضروري أن يكون المرء عبقريا , بل يمتلك فهما عاما وثقافة واسعة ولديه قدرات متنوعة , الآن صار فيه مساواة بين الرجل والمرأة فلا تستطيع أن نقر بان الرجل أفضل من المرأة أو العكس , على القائد سواء كان رجل أو امرأة أن يتمتع بمهارات كثيرة , لان نجاح أو فشل المكان الذي يعمل بة يكون من مسئوليته , فالقيادي الحازم يكون العلاقة بينة وبين موظفيه بشكل أوامر ولوائح وقوانين , أما القيادي الذي يمزج علاقته بالموظفين ما بين الحب والتفاهم والاحترام فيستطيع تنفيذ كل الأوامر بشكل مرن ويكسب حبهم فيكون الإنتاج أكثر من القيادي الحازم , ولابد أن يتصف بالإخلاص في العمل وعدم إضاعة الوقت ورعاية الموظفين و التفكير المبدع التخطيط والتنظيم والتنفيذ والمتابعة التعليم والتوجيه , توزيع العمل على الجميع بما تناسب مع كل فرد , انتقاء الأفراد وتوظيفهم و معالجة مشاكلهم , و مراعاة النظافة والترتيب مداومة الدراسة والتعلم لتحسين الأداء , تقديم قدوة حسنة .