fiogf49gjkf0d
مصر فوق الجميع
فلنسقط كل الرايات!
بقلم : حسن عبد الباري
لقد جاءت الجريمة البربرية الاسرائيلية الأخيرة ضد قوات حدودنا بفصل جديد قديم من فصول العنجهية و الصلف الصهيوني المستمر لعقود و أدمت بذلك قلوبنا جميعا كمصريين في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا.
و تحليلا لما حدث، هناك سيناريوهين محتملين لحقيقة الأمر أرى أنه من الضرورة لنا جميعا الانتباه إليهما. يذهب التحليل الأول للموقف لإدعاء أن ما حدث كان برمته تخطيطا صهيونيا و أن منفذي العملية ضد الجنود الاسرائيليين، و التي كانت الذريعة لانتهاك سيادتنا بقتل شهداء الوطن، كانوا من الصهاينة أنفسهم لاستكمال الصورة التي يحاول العدو إعطائها للعالم عن عجز السلطات المصرية عن حفظ الأمن في شبه جزيرة سيناء. يستند هذا الاحتمال لأحداث سابقة قام فيها مجموعات من الصهاينة أنفسهم بتنفيذ عمليات ضد مصالحهم الشخصية أو المصالح الأمريكية كما حدث في النقب في عام 1955 أو ما حدث ضد اليهود المصريين في عام 1954 لإجبارهم على الهجرة لإسرائيل.
التحليل الآخر، و هو الأرجح من وجهة نظري، هو أن حركة حماس و من خلفها حزب الله و إيران قد خططت لهذه العملية و التي ذكرت التقارير أن المنفذين انقسموا لفريقين يرتدي أحدهما زي القوات الاسرائيلية و الآخر زي القوات المسلحة المصرية، و قامت بتنفيذها لاستفزاز القوات الاسرائيلية و حملها على الارتباك في ردها و الخلط بين المنفذين الفعليين و القوات المصرية لتكون النتيجة قتل عدد منهم لاستغلال الوضع الملتهب شعبيا في مصر و استدراج مصر لعمل عسكري ضد إسرائيل و بالتالي إلغاء اتفاقية السلام.
و عموما، و أيا كانت الحقيقة لقد بلغ السيل الزبى و فاض الكيل بنا كمصريين من تباين الرايات التي أصبحت ترفع هنا و هناك و بشكل خاص في سيناء حيث بدأ العلم المصري يتوارى أمام الرايات السوداء و الخضراء و الحمراء و غيرها و التي إن دلت على شيء إنما تدل على نجاح المخططات الأجنبية و الداخلية في تقسيم المصريين لفئات و شراذم يسهل التلاعب بها و استغلالها لمصلحة الغير. و مما ساعد على تعميق الخلافات و الهوة بين فصيل و آخر، هذا السيل من القنوات الإعلامية و جيوش من الإعلاميين المنافقين و الأبطال الوهميين و المأجورين....حتى أصبحت مهنة الإعلامي مرتعا لكل من هب و دب تنفيذا لأجندات مموليهم المجهولين أو المعلومين أحيانا. حتى أضحى هذا التباين جليا للعيان في المشهد أمام السفارة الاسرائيلية و الرايات التي أصبحت ترفرف في سيناء بلا خجل.
و عليه، أطالب المجلس العسكري و الحكومة المصرية بمنع رفع أي راية غير العلم المصري لنقف جميعا تحته وقفة رجل واحد كما كنا دوما، أو على الأقل كما كنا نفعل أيام انتصاراتنا الكروية و ليكن ذلك بقانون ملزم للجميع كما يحث في الكويت ، مثلا، في احتفالاتها بالأعياد الوطنية حيث يمنع رفع أي علم سوى علم الكويت.
كما أطالب اخوتي في الوطن أن نوحد صفوفنا و نبدأ العمل و نخفف من الاعتصامات و الاحتجاجات الفئوية التي شغلت قواتنا المسلحة طويلا و ألهتها عن حماية حدودنا بكفاءة منذ نهاية يناير رغم أن صوت العقل قد بح في التحذير من خطورة انكشاف حدودنا و لم ننصت فتم تهريب الأسلحة و المخدرات إلينا عبر حدودنا الغربية و الجنوبية و الشرقية التي كانت أيضا منفذا لتهريب السيارات المسروقة من مصر للخارج عن طريق الأنفاق.
لذا، دعونا جميعا نتفق ألا نختلف مهما تباينت رؤانا و كفانا حروبا بالنيابة و لنسقط كل الرايات امام رايتنا جميعا.......علمنا المصري الحبيب الغالي لنكون جميعا كالبنيان الواحد أمام العدو أيا كان.......و عاشت مصر حرة مستقلة موحدة رغم أنف الحاقدين!