بعد ازمة العمالة بين الكويت والفلبين التي اصبحت موضع اهتمام اعلامي تعدى الساحة المحلية الى العالمية، وما صاحب ذلك من تشويه لصورة الكويت وشعبها التي عرف عنها اعمال الخير في كل ارجاء المعمورة.
بعد هذه الازمة.. حان الوقت وآن الاوان لان نتوقف بجدية كاملة نعيد النظر فيها بسياسة واسلوب التعامل مع كل من يعيش معنا على هذه الارض وعلى كل الاصعدة.. بدءا بتشديد القوانين والجزاءات لمن يتعدى حدود الانسانية في التعامل او الكلام مع كل من يعيش معنا على هذه الارض بشكل قانوني، لوضع حد لتمادي البعض في استغلال ضعفهم وحاجتهم في كل موقع، وايضا تشديد عقوبة من يتعدى منهم على مخدومه او صاحب العمل وترحيله فورا.
ثم ان لغة الكلام معهم وخاصة البسطاء منهم يجب ان تتغير (التعامل مع الاجنبي الاميركي او السويسري والفرنسي لا يقارن بالتعامل مع جنسيات اخرى).. والمصطلحات المستخدمة في الانتقاد او الاتهام يجب ان تراعى بدءا من الانسان العادي بالشارع الى المسؤول بالعمل، وفي كل موقع.. مرورا بالتعامل الامني معهم بالمطارات والمخافر والسجون.
فكثير ما يلاحظ بعض الاحيان ان هذه اللغة يسودها الاهانة والاحتقار والمنة واللاانسانية لمجرد انهم غير كويتيين ويزاحموننا في بلدنا.
اذا قبلنا ان يتعامل معنا الاخرون بنفس اللهجة والسياسة والدونية عندما نكون ضيوفا عليهم في بلادهم.. حينها يمكن ان نجدد المبرر.
نعم، تحدثنا ودافعنا وكتبنا لنبرز الجانب الايجابي في بلدنا، ولكن هذا لا يمنع ابدا ان يأخذ هذا الموضوع جدية اكبر.. كتشديد العقوبات وتغليظها على مرتكبي الجرائم ضد اي نوع من العمالة.. واغلاق ملف اي اسرة او شركة او مكتب يثبت عليه ذلك.. ويمنع هؤلاء من استقدام اي عمالة كخدم او موظفين.
جرائم الاعتداءات عليهم، وان كانت قليلة.. الا انها يجب ان تختفي قدر الامكان.. لان هذا كله يصب في مصلحة الوطن والانسانية.. فنحن في مجتمع عالمي لا يرحم من لا يرحم.