حيموت عشان يجيب ولد .. لكن ربنا اعطاه بنوتة زي القمر .. مش يحمد اللي خلقه وياخد مراته في حضنه ويبوس ايديها ؟ .. لأ .. عمل حاجة تانية خالص .. لا تخطر على البال ولا ع الخاطر ...... أكلها!!!
********************
الحكاية دي كانت في ميت غمر .. لسه فاكرها كأنها امبارح .. كان اسمه مصطفى ومراته اسمها سناء .. اتجوزها جواز تقليدي .. عمته هى اللي شورتله عليها .. لقاها حلوة وبنت ناس ، قام اتوكل على الله وكان النصيب ..بس نصيب اسود بعيدعنكم!
كان عامل بسيط وهى ست بيت ، بس جدعة .. عشان تمشّي البيت ومتحسسوش بتقصير كانت دايما تتصرف .. شاطرة اوي في الخياطة .. اشترت مكنة وبدأت تعمل جلاليب وفسايتن لبنات الحي اللي ساكنة فيه .. حتى وهى حامل مهمهاش .. البيت لازم يبقى مكفي من مجاميعه .. ومجاميعه دي .. يعني مستور .. اللقمة موجودة وكوباية الشاى تعدل مزاج جوزها .. واهي ماشية.
**********************
كان يقعد جنبها يتحسس بطنها ويقول لها : يارب يكون ولد .. انا عايزولد ..
فترد : هو احنا حنتشرط على ربنا .. كل اللي يجيبه خير .. وبعدين البنات رزق يامصطفى .. .. ادعي بس أقوم بالسلامة .
سناء في الشهر التاسع .. حست انها حتولد .. جري بيها مصطفى ع المستشفى .. دخلت أوضة العمليات .. ومصطفي مسك الدكتور اللي حيولّدها وقال له : ابوس ايدك .. عايز ولد .
الدكتور : ولد ولا بنت .. بس تقوم بالسلامة .
رد : لأ .. لو بنت مش عايزها .. اتصرف فيها.
الدكتور بص له باستغراب شديد : اتصرف فيها ازاى يعني .. أرجعها تاني في بطنها .. هو فيه لسه ناس بتموت ع الولد .. هو فيه في الدنيا أحلى من البنات.
وسابه ودخل العمليات .. ومصطفى سمع وؤوؤة البيبي .. الباب اتفتح .. خرجت الممرضة : إيدك ع الحلاوة .
بلهفة شديدة سألها : جابت ولد ؟
فردت : لأ .. عروسة زي البدر .. تتربى في عزك.
********************
مصطفى اتغم .. زي اللي مات له ميت .. وخد بعضه وراح سايب مراته ومشي .. سناء سألت امها عليه .. محدش يعرف راح فين .. بس الممرضة قالت لها : جوزك ده مجنون .. بقوله عروسة زي القمر كان حيديني بوكس في وشي.
مصطفى بالليل قاعد ع القهوة مع أصحابه .. كان غاوي يلعب دومينو .. بس النهارده مزاجه متعكر وأخر عكننة .. واحد صاحبه سأله : مالك شايل طاجن ستك ليه كده .. ولد ايه ونيلة ايه .. ياخويا إديني البنت وخد قصادها تلات ولاد مطلعين عين أهلي .. البنت في البيت نعمة .. حنينة .. ربّيها بس انت كويس وعلّمها .. وبكره تحلف بجمالها وأخلاقها .. وساعة ما حيجي عدلها .. حتفكر مليون مرة قبل ماتوافق من كتر حبك ليها وخوفك عليها.
انت فاكر الولاد بيشيلوا آهاليهم لما يكبروا ؟ ركك انت بس يتجوز ومراته تدلعه ع السرير .. عليا النعمة لاينسى أمه وأبوه وعيلته كلها .. انما البنت حاجة تانية .. تشيل أمها فوق راسها وتحط أبوها في عنيها لو حتى معاها عشر عيال.
********************
الكلام مش عاجب مصطفى خالص .. لحد دلوقتي مروحش البيت .. ومراته بايتة في المستشفى .. تاني يوم رجعت .. لقيته قاعد متنكد : مفيش حتى حمد لله ع السلامة ؟
رد بغشومية: جايبة لي بت وعايزاني أخدك بالحضن!
بدهشة حقيقية : جايبة لي .. هو انا اللي بجيب ياراجل .. ده ربنا هو اللي بيبعت .
رد :طيب ياختي .. اشبعي بيها.
قالت وهى بتمد ايدها بالطفلة : طيب سمي بالرحمن وخدها بوسها.
فقام وبص لها بقرف وراح خارج من غير حتى مايلمسها.
سناء كانت فاكرة المسألة بسيطة وعادية .. وعارفه ان جوزها من اسيوط " صعيدي يعني " .. والصعايدة زي ما احنا عارفين عندهم حكاية الولد ده حدوتة كبيرة .. مع ان ستات الصعيد أرجل من مليون .. بلا خيبة !
فات 20 يوم .. تقسم سناء ان أبوها ما شالها مرة واحدة وحضنها .. الا المرة دي .. وياريته لا كان شالها ولا جابها من الأصل.
****************************
ليه ياسناء . حصل ايه ؟
ردت وهى تبكي : ده مش اب .. لا يمكن يكون أب .. قلبه حجر .. ربنا ينتقم منه .. ويوريني فيه يوم.
- ليه .. ايه اللي حصل بالضبط؟
قالت : رجع ليلة بعد العشا تقريبا .. وانا كنت برضع البت .. البت " شرقت " مني وكات حتموت .. خبطت على ضهرها بالجامد لحد ياحبة عيني ما اخدت نفسها .. وربنا ستر.
ساعتها وانا بصرخ واقول بسم الله الرحمن الرحيم .. استر ياستار .. لقيته دخل عليا يجرى : مالك في ايه ؟
رديت : البت كات حتفطس مني.
بصيت لقيته بيقوللي : هاتيها .. قمت حطيتها على ايده وهو فاردها وانا بقوله : بالذمة مش أجمل من مليون ولد .. دي حتى شبهك يامصطفى .
قام قربها منه وباسها .. فرحت اوي .. وكنت عايزة اخد حمام .. قلت له : لاعبها .. حتضحك لك .. عقبال ما استحمي .. خلي بالك منها.
فرد رد طمني : أخلي بالي منها .. دي بنتي ياوليّة.
*************************
عمل ايه مصطفى ؟ مش حتصدقوا .. ده اللي هو حكاه لي لما رحت قابلته في قسم ميت غمر .. وفي اليوم اللي قابلته فيه مكنش طبيعي خالص .. مضطرب وكل شوية يبص وراه مع ان محدش كان في المكتب الا انا وهو .. قاللي ولسانه متلعثم : انا مبحبش البنات .. خلفتهم مبتجبش الا العار .. بس انا كنت ببوسها ساعة ماخرجت بيها وامها بتستحمى.
قلت : بتبوسها .. فيه طفلة تموت من بوسة ؟ .. انت خرجت بيها ليه اساسا وهى لسه يادوبك عشرين يوم؟
رد بعصبية : وانت مالك يا استاذ .. هى بنتي ولا بنتك؟
قلت : ياسيدي انا اسف .. مقصدش .. انا بس بسأل .. خرجت ورحت بيها فين؟
رد : ع المزارع .. وسط المزارع.
.... وهو بيتكلم .. دخل ضابط المباحث ، فلقيت الراجل اضطرب اكتر ماهومضطرب .. سألني الضابط : حكي لك ياباشا عمل في بنته ايه ابن المجنونة؟
رديت : بيقوللي كان بيبوسها.
فبص لمصطفى بصة رعبته : اتكلم عدل لاعدلك .
بانصياع شديد : حاضر يابيه.
... وكأنه أخد الأمر العسكري بأنه يقول الحقيقة .. وراح صادمني بكلام مش ممكن حد ابدا يصدقه .. بس هو ده فعلا اللي حصل.
***********************
انا يابيه محبش البنات .. كان نفسي في ولد .. كتير يعني ربنا يديني ولد ..المهم اليوم ده لما سمعت مراتي بتصرخ والبت شرقانة.. دخلت ومسكتها .. والبت ساكتة في ايدي .. مراتي دخلت تستحمى .. لفيت البت بشال مراتي .. وخرجت بيها .. بس قسما بالله ماكنت عارف حاروح بيها في فين ولا حاعمل فيها ايه .. لقيت رجلي واخداني ناحية الزراعية .. حتة مقطوعة وكنا بالليل .. كشفت وش البت ، لقيتها نعست .. معرفش ايه اللي حصل لحظتها .. ملت عليها عشان ابوسها لقيت سناني غرزت في خدها .. البت صرخت صرخة شدية .. ومن غير ما احس والدم مغرقها من العضة مسكت دراعها وعضيته بسناني وشديت جامد لحد ما لحمها اتقطع .. بعد كده مش عارف حصل ايه .. كل ما اشوف الدم الاقي نفسي بعرّيها وانهش في بطنها .. البت مبقتش تصرخ .. لحمها في بقى ودمها غرقني .. مسبتش حتة فيها الا وعضتها .. كأن لامؤاخذة بقالي شهر ما أكلتش .. وحطيت قدامي وزة ولا بطة.
قلت والجنان ركبني : أكلت البت .. أكلت بنتك؟
رد : كنت عايز ابوسها .. بس مش عارف عملت كده ازاى.
سألته : وبعدين ؟ ...
لكن بعدين دي .. سناء هى اللي حكت لي .
*************************
انا خرجت من الحمام .. ملقتوش ولا لقيت البت .. قلت يمكن خرج بيها عشان اصحابه ع القهوة يشوفوها .. بس مش عارفة كان قلبي واكلني اوي يا استاذ .. غاب ساعة ولا حس ولا خبر .. اتجننت .. لفيت راسي بالطرحة وخرجت : مشفتش عمك مصطفى .. عيل صغير سألته .. رد : ايوه .. كان شايل بته ومشي الناحية دي .. ناحية المزارع .
جريت والشيطان مسك دماغي .. اخويا شافني وكان راجع من شغله بالصدفة : مالك ياسناء فيه ايه؟
غيتني ياخويا .. الحقني .. الراجل أخد البت وعيل بيقوللي راح ناحيةاالمزارع.
أخوها : طيب اهدي .. ماهو ابوها .. حنخاف عليها منه؟
قلت له : ده انا مخفش عليها غير منه ..
ولسه أخويا حيرد .. لقيت مصطفى راجع والبت مش على إيده .. وتحت بقه وعلى دقنه دم .
مسكت فيه وفي رقبته : البت فين .. عملت فيها ايه ؟
.. كانت أعصابه سايبة خالص .. أخويا اتجنن : فين البت يامصطفى .. وايه الدم اللي مغرقك ده ؟
رد وكأنه اتلسع في دماغه : كنت ببوسها .. ماتت في ايدي.
أنا سمعت ماتت وجريت ع المزارع .. واخويا ورايا وهوماسك فيه لحد ماشفت البت مرمية وسط المزارع جسمها كله أزرق وقاطعة النفس ..!
- اخويا شالها نجري بيها ع المستشفى .. يقوم البعيد يرد : مستشفى ايه بس .. البت ماتت ..من تاني عضة.!!
تقول لي سناء : ياخرابي ياخرابي .. لو شفت جسم البت عامل ازاى ..مفيش حتة فيه مش متقطعة .. ربنا ينتقم منه .. حرق قلبي على بتي .. اللهي يحرق قلبه وينكوى بالنار اللي كواني بيها.
*****************************
طبعا كان متوقع ان النيابة تأمر بعرضه على مصحة نفسية للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية .. وعرفت بعد كده حاجتين .. الاولى انه بعد 45 يوم في المصحة جاء تقرير الطبيب انه بيعاني من هلاوس وغير متزن عصبيا نفسيا ، ونصح ببقائه في المصحة سنة كاملة للعلاج ثم العرض ع النيابة مرة أخرى.
اما الحاجة التانية فعرفتها من أخو سناء : مصطفى كان متجوز قبل مايتقدم لأخته .. وبطبيعة الحال رحنا اسيوط وسألنا عليه زي المعتاد في أمور النسب .. فعرفنا انه طلق مراته بعد شهر واحد .. عشان ليلة الدخلة لقاها مش بنت.
يمكن – أخوها اللي بيقول – عشان كده اتعقد من البنات وخلفة البنات .. بس ده ميمنعش حقيقي انه اتجنن .. محدش يعمل كده في بنته الا اذا كان مجنون.
رديت : مجنون .. اقسم بالله حتى لو مجنون ميعملش كده في بنته .. الله يخرب بيته وبيت اللي خلفوه!!