لقد سبق أن تحدثت عن الوافدين أكثر من مرة وأبديت رأيي كمواطن كويتي متعاطف مع الوافدين العاملين إنسانياً في بلد مركز العمل الإنساني وأعمالهم إنسانية بعرق جبينهم وليس لأحد منة عليهم فالأجر مقابل العمل أو المعاش الشهري وذلك من متابعتي للاقتراحات التي يقترحها بعض الذين يعمل عندهم الوافد خاصة سائقي المركبات بأكثر من واحد الذين يتحدثون عن الرسوم الباهظة عليهم .
كما كتب غيري من كتاب المقالات ومن خلال التصريحات بين موافق ومعارض لا نعرف لماذا يعارض وكل واحد له رأيه يطرحه حسب ما يراه وما دام الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية فإننا نطرح رأينا بكل حرية وتجرد لا نهدف من ورائه إلا المصلحة العامة ومصلحة المواطن بإرهاق ميزانيته ودخله إذا ما طبق القرار دفع الرسوم للسائق عنده أو أن يدفع السائق نصف راتبه السنوي على استخراج وتجديد إجازته أو ترك عمله وفي هذه الحالة المتضرر العائلات والأماكن التي يعمل فيها .
إن الرسوم العالية للسائقين على سبيل المثال التي يحاول البعض المناداة بالموافقة عليها وخاصة رخص القيادة وتجديدها فإن تلك المناداة الغير مدروسة لعدد الوافدين عندنا تؤثر تأثيراً واضحاً على المواطن الكويتي مثل تأثيرها على الوافد فإن الذي سيدفع رسوم إجازة قيادة السيارة وتجديدها للوافد الذي يعمل سائقاً عند العائلات والأسر الكويتية تؤثر على المدخول المالي للفرد وترهق ميزانيته وإذا لم يدفع رسوم استخراج الرخصة وتجديدها فإنه سيجد نفسه وعائلته بدون سائق يوصل الأبناء إلى مدارسهم وجامعاتهم ومعاهدهم إلى جانب الذين لا يقودون المركبات مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وبعض النساء .
إنه في نظرنا يجب التأني وعدم الاستعجال في اتخاذ أي قرار غير مدروس تظهر لنا نتائجه السلبية قبل تطبيقه فكيف إذا طبق .
إنه حسب آخر إحصائية لعدد الوافدين حسب ما وصل إلينا من معلومات بلغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين وافد جميعهم يعملون في مرافق الدولة وقطاعاتها وفي المنازل خاصة مثل ما قلنا سائقي المركبات .
إن الوافدين يا جماعة لم يأتوا بمحض إرادتهم إلى الكويت ليعملوا فيها وإنما جاءوا بكفالات سمح لهم بالدخول للكويت ولم يكونوا طارئين على الكويت كما يقول البعض وإنما أنتم أحضرتموهم وكفلتموهم وشغلتموهم في أماكن مختلفة في بلدنا الكويت .
إن الوافد إنسان بشري مهما كانت طبيعة عمله يجب علينا أن نقدر العمل الذي يقوم به .
آخر الكلام :
لا نريد أن نتحدث أكثر عن الوافدين وقد أوجعنا رؤوسكم ورؤوس الوافدين المساكين الذين مشغول بالهم بالتفكير بكيفية دفع الرسوم الباهظة خاصة سائقي المركبات الخاصة عند بعض الوافدين الذين لا يستطيعون أن يتنقلون في الطرقات والشوارع بدون مركبات خاصة لهم .
ولكننا نقول إللي ما يريد ولا يبي وافدا يعمل عنده ومستغنٍ عنه فما عليه إلا أن ينهي عمله ويسحب كفالته ويقول له مشكور ما قصرت واذهب إلى بلدك فنحن مستغنيين عن خدماتك ويقوم هو بالعمل الذي يقوم به مثل السائقين للمركبات والطباخين ومربيات الأطفال والشركات والبنوك وأعمال البناء والجمعيات التعاونية وعمال النظافة وقيادة الباصات إلى جانب العمل في القطاعين العام والخاص والمصانع والشركات ومحطات البنزين وحتى الطائرات الكويتية يقودها بعض الطيارين والمضيفين والمضيفات الوافدين والأطباء والممرضين في المستشفيات وأساتذة الجامعات والمعاهد والمدرسين في المدارس والإداريين والمراسلين والمطاعم وغير ذلك من الوظائف والخدمات والتي لا تسمح مساحة الموضوع بذكرها وابدءوا بأنفسكم قبل أن تطالبون الغير بالتشدد على الوافدين وبعدين ستندمون حيث لا ينفع الندم إذا رأيتم أنفسكم بدون وافدين يعملون عندكم .
والغزو العراقي الغاشم على الكويت عام 1990 أكبر مثل ماثل أمام أعينكم وشلون عشتم سبعة أشهر بدون وافدين إلا مع الذين بقوا تضامناً معكم لإخلاصهم ووفائهم لكم ليجئ البعض منكم ليكافئوهم بإرهاقهم بالرسوم المالية الباهظة لا نعرف ولا يعرفون أسبابها الغير مقنعة إلا مجرد أمثلة ليس لها علاقة إطلاقاً لرفع الرسوم على الوافدين .
فشوية يا أحباءنا الأعزاء الذين نقدر لكم آراءكم وحسكم الوطني ونيتكم الحسنة بالحديث عن الوافد كإنسان في بلد مركز العمل الإنساني حتى لا يقول عنا البعض من المتصيدين في الماء العكر الذين لا يحبون بلدكم الكويت ويثيرونها في إعلامهم المرئي والمقروء والمسموع شلون بلدكم مركز العمل الإنساني وهذه معاملتكم للإنسان الوافد الذي يعمل عندكم بإرهاقه بالمصروفات المالية من خلال الرسوم التي لا يقدر أن يدفعها كاملة .