يالوافدين لأسجل شكراً للجميع الذين أذكرهم مع اعتذاري للأخوة الوافدين الذين لهم في القلب محبة وأعتز بعلاقاتي معهم وأترحم على الوافدين الأصدقاء الذين قضيت معهم سنوات طويلة بالمعرفة والعمل إلى أن غادروا إلى بلدانهم فرحمة الله عليهم وأسكنهم فسيح جناته وإليكم شكري الجزيل أعزائي الوافدين واحتفاظي بمحبتي لكم دائما .
الشكر الكبير الكبير الكبير للدول الخليجية الشقيقة والدول العربية الشقيقة والدول الأجنبية الصديقة الذين وقفوا وتعاطفوا مع الكويت واستشهد مواطنوهم وتعرض البعض منهم للإصابة خلال الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت عام 1990 والذين يعمل البعض من مواطنيهم وافدين في بلدنا الكويت التي تحمل لهم التقدير والاحترام وأجمل تكريم لهم الترحيب بمواطنيهم بالعمل في بلدنا والذين نعتز بهم .
شكراً للمواطن الخليجي الذي استضافني في بلده خلال فترة الاحتلال العراقي ووفر لنا السكن المناسب لي ولعائلتي وأقربائي وغيرهم من المواطنين الكرام في البلدان الخليجية والعربية الشقيقة الذين استضافوا الكويتيين ووفروا لهم السكن المناسب .
شكراً للمواطن الفلسطيني الذي كان يتردد على منزلي يحرسه خلال فترة الاحتلال العراقي عندما خرجت من الكويت لظروف قاهرة أجبرتني للخروج مع عائلتي .
شكراً للمواطن المصري الأخ عبد المجيد الجمال الذي طرق علي باب منزلي صباح يوم الخميس 2/8/1990 في بداية الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت ليعطيني مفاتيح شقته في بلده بور سعيد ليقول لي إذا أردت أن تخرج الآن اسكن في شقتي .
شكراً للمواطن السوري محمد الذي ذهب صباح يوم الخميس الثاني من شهر أغسطس عام 1990 يوم الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت إلى مكتبي في جامعة الكويت ليحضر لي جميع مستلزماتي الشخصية والملفات الخاصة بي والصور المعلقة في مكتبي قبل أن تدمر الجامعة بكلياتها ومكتباتها ومكاتبها ومن ضمنها مكتبي .
شكراً للمواطن المصري الأستاذ عاطف الذي درس أبنائي في مدرسة يوسف بن عيسى القناعي في ضاحية عبد الله السالم وسافر إلى بلده مصر ولا يزال يتصل معي ليسأل عن أبنائي ودراساتهم والمواطنين المصريين إبراهيم القطان ومحمد السيد أبو أيمن ومصطفى الجندي ومصطفى الشافعي وحسين الشاويش ونبيل جمال ومدحت نجيب وإبراهيم البابلي أبناء مصر الشقيقة ولا يزال التواصل معهم .
شكراً للمواطن المصري عبد الوهاب ورفيقة دربه السيدة عبلة الذين كانوا يعملون بجامعة الكويت وكنت على تواصل معهم دائماً .
شكراً للمواطنة السيلانية (سريانا) التي كانت تعمل في منزلي وعندما ذهبنا إلي "دبي" في فترة الاحتلال اتصلت معنا وجاءت إلى دبي لتستقر معنا وترجع معنا إلى الكويت بعد أن تحررت الكويت .
شكراً للمواطن (الإيراني) الذي كنت أشتري منه الخبز المسمسم في طفولتي وكنت آكل نصفه قبل أن أصل إلى البيت ولولاه لما كنت أتذوق الخبز الخمير مع السمسم.
شكراً للمواطنة السيلانية (شمالي) التي لا تزال تعمل في منزلي ولا يمكن الاستغناء عنها .
شكراً للمواطن الهندي "توني" الذي ما زال يعمل سائقا عندي .
شكراً للمواطن البنغالي (جمال) الطباخ في منزلي ولولاه لكنت أطلب الأكل مع أبنائي يومياً من المطاعم ولا أتذوق الأكل الكويتي الذي يطبخه لنا يومياً .
شكراً للعاملين الوافدين في الحقول النفطية من مختلف الجنسيات في حفر الآبار النفطية في الصيف الحار الخانق بالرطوبة والشتاء القارص في البرودة .
شكراً لعمال النظافة الذين نراهم ينظفون شوارعنا وأحياءنا .
آخر الكلام :
شكراً لجميع الوافدين من مختلف الجنسيات الذين كنت أتعامل معهم وتعاملت معهم ولا أزال الذين تربطني معهم علاقة المحبة والإخاء ولا تسمح مساحة الموضوع بذكر أسمائهم فأرجو المعذرة والسماح .
إن الوافدين الأعزاء مُرحبًا بهم في بلدهم الثاني الكويت بعملهم بعرق جبينهم ولا يمكننا الاستغناء عن البعض من الوافدين والذين بدونهم سنشعر بالفراغ الوظيفي في مختلف التخصصات الإدارية والميدانية والطبية والعلمية والمالية والاقتصادية والمحاماة والهندسية وبناء الطرق والجسور والبيوت ومحطات البنزين والمصانع والشركات والبنوك بما في ذلك العمالة المنزلية وغير ذلك من الأعمال .
فالركادة زينة يا أحبائي الكويتيين والتأني مطلوب قبل الحديث عن الاستغناء عن الوافدين بالنسب التي نسمعها ونقرأ عنها .
وسلامتكم .