«أتكلم عني وعن زميلاتي اللاتي في مثل حالي.. كلما فتحنا الإعلانات بالجرايد للتوظيف.. فقط للكويتيين، نشعر بالأسى والذل لنا ولأبنائنا، قاربت أعمارنا، بل تعدت، سن الـ60 من دون ان نملك سكنا او وظائف لأبنائنا.. حتى ان معظم عائلاتنا تقوم بدور الحكومة، اضافة الى دور الاهل، (يعني لا من اهلنا ولا من حكومتنا الكل يخشى الحق لنا).
انا كويتية، أسكن في ايجار 30 سنة.. حتى اليوم، ابنائي اكبرهم 30 سنة واصغرهم 24 سنة.. بنتي تزوجت من قريب لنا كويتي، وما زالت تعاني.. أبنائي كلهم في تخصّصات علميه مهمة: طب وملاحة بحرية، ناقلات نفط، وهندسة بترول وميكانيكا.. الا انهم من دون عمل الى الآن.
انا متقاعدة كويتية، كنت وكيلة ثانوية، درست في بريطانيا علوم الكمبيوتر وتزوجت بغير كويتي، وهو ايضا في نفس التخصص وما زال يعمل.
يستحق زوجي ان أكتب عنه آلاف الكتب لعمله الجليل وأخلاقه وسمعته وصموده وحبه لي ولاهلي وللكويت، ولكن هو ايضا مسلوب الحق.
انا وزميلاتي بنات عوائل كويتية معروفة، ولها اسمها.. آباؤنا لهم فضل ودور كبيران في مجتمعنا.. ومن باب هذا الدور.. ألا نستحق نحن الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين ما هو حق لنا بفضل آبائنا؟
نحن جميعنا بالاسرة كويتيون حتى النخاع، قلبا وقالبا شكلا ومضمونا.
ابنائي يقولون: نحن لا نبحث عن الجنسية.. فقط ان نجد فرصا للعمل لنبني اسرا.. نشتغل ونتزوج ونستقر.. الى متى؟».
قصيدة كتبتها هذه السيدة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، لخّصت فيها معاناتها كغيرها ممن هن مثلها.. وأوضحت فيها واقع المرأة الكويتية التي كتب الله قدرها مع غير كويتي.
قالوا لي هذا ولدچ سوي له إقامة
توكلت على الله وبديت معاملة الندامة
مشيت على القانون والأصول وما عندي غرامة
لكن شفت العجايب وقلت اووه يا مال روحي فوق.. روحي تحت.. ضاع الوقت وكلٍّ خَلَص دوامه
وآخرتها ولد ديرتي.. مديرهم جرحني بكلامه.. وضاعت منه الشهامة..
عذبني وقدم لي إهانة ما تليق بمقامه
يكفي يا وطن يكفي وعطني شوية كرامة..
ألم يحن الوقت فعلا للالتفات الى هذه الفئة من المجتمع، التي تعاني بصمت من دون أن يستمع إليها أحد؟
«غريبة في وطني» هو ملخص الموضوع كله.