إن للجهل والتجهيل أعمدة.. أهمها مشاعر المظلومية والتشبث بالظلمات والأنا المعطلة، وصعود تجار الدين، وتقديس شخوصهم، وقمع رغبة الإنسان في التحقق من صحة معلوماتهم، وتزوير الحقائق التاريخية والعلمية والتعتيم عليها أو إخفائها خدمة لهوى حزبي او طائفي او عرقي.
إن المناخ السائد في المجتمعات العربية والإسلامية مناخ قائظ مظلم موبوء لا يساعد على نمو شجرة المعرفة والإبداع، وفي هذا المقال أود الخوض قليلا في ثقافة الجهل، في العراق
ان العراقيين كانوا هم القوة الضاربة في المنطقة فعمدت إيران في سبيل تعطيلها بتعزيز مشاعر المظلومية وثقافة الجهل لتحويل حياة العراقين إلى مآسي وأحزان ومآتم طوال أيام السنة يظل فيها العراقيون يهرولون من النجف إلى كربلاء الى سامراء حيث السرداب ومن قبر إلى قبر ومن مأتم إلى آخر ، فما أن ينتهوا من مأتم قتل الحسين حتى تبدأ أربعينيته وما أن يتم الانتهاء منها حتى يبدأ مأتم الزهراء ثم مأتم العباس يليه مأتم زينب ثم مأتم الكاظم ثم الشعبانية ثم السجاد ثم مأتم الموسوي..
وبينما يتم برمجة المظلومية تحت مسمى أحزان عاشوراء وهكذا طوال السنة، ..نجد إيران في هذه السنوات تفرغت لبناء جيش قوي وللتصنيع والتسليح العسكري والاختراعات والابتكارات حتى أحرزت تقدما كبيرا في طريقها إلى إنتاج السلاح النووي ..
إنه الدهاء الطائفي والعرقي في ايران ومثله واضف اليه الحزبي في العراق الذي جعل معمميه من تجار الدين في العراق يحولون حياة العراقيين إلى هذا الحال المخزي حتى أنهم اقنعوا شيعة العراق بأن غسلهم وتدليكهم لاقدام الزوار الإيرانيين وهم في طريقهم لقبر الحسين يعتبر عمل يقربهم إلى الجنة مهما فعلوا بعدها ولذلك يتسابقون إلى هذا العمل ..
لقد خلخل تجار الطائفية والحزبية والعرقية الشخصية العراقية فجعلوها مضطربة وقضوا على الجيش العراقي واستباحوا أراضيها لتكون موطئا للارهابين بالتعاون مع الأمريكان لتشويه الاسلام فكانت التفجيرات والقتلى والسبي والفساد والتخلف والرشاوي والاحتلال الفارسي
هذا هو حال العراق مثال
السقوط الفكري للشعوب بالجهل وتدمير الشخصية بالمظلومية الذي هو أبشع وأخطر من السقوط العسكري.