لا نتدخل في أي قرار يصدر في أي توجه يكون ولكننا نبدي رأينا ووجهة نظرنا في القرارات التي تصدر ما دامت حرية الرأي مكفولة في دستورنا الكويتي الذي نعتز ونفتخر به .
ولذلك نتطرق في حديثنا عن زيادة الرسوم الصحية على الوافدين فالصحة عند الإنسان أغلى ما عنده وعندما يكون الإنسان صحيح البدن يستطيع أن يعمل بهمة ونشاط بقواه الصحية ولكن عندما يتعرض لعارض صحي فإنه يفكر في كيفية علاج هذا العارض الصحي .
والوافدون في هذا البلد المعطاء بلد مركز العمل الإنساني يعمل الوافدون وقواهم الصحية تساعدهم في بذل المزيد من الجهد لإنجاز الأعمال التي يقومون بها سواء العمالة المنزلية الوافدة أو في أي عمل لا يقوم به إلا الوافدون في مختلف الأعمال .
ولذلك نجد من وجهة نظرنا ورأينا أن زيادة الرسوم الصحية على الوافدين ترهق كاهل الوافد مادياً بدفع الرسوم الصحية من جيبه الخاص عندما يتعرض لأي عارض صحي ليستطيع أن يواصل العمل وتفكيره ينصب في كيفية توفير الرسوم الصحية لعلاج عارضه الصحي خاصة أصحاب الرواتب والمعاشات المتدنية من الوافدين والمفروض أن المكان الذي يعمل به الوافد سواء العمالة المنزلية أو غير ذلك من الأماكن التي يعمل بها هم من يتكفلون بدفع الرسوم الصحية لعلاج الوافد الذي يعمل عندهم وذلك من خلال التأمين الصحي لهم سواء العمالة المنزلية أو غيرها من جهات مختلفة .
وإلا سنرى بعد زيادة الرسوم الصحية على الوافدين أن نتائجها بالسلب وليس بالإيجاب عند الذين يعمل عندهم الوافدون لأن الوافد الله يعطيه الصحة الدائمة والعافية سيظل يعاني من عارضه الصحي ولا يذهب إلى المستشفى للعلاج لأن ذهابه إلى المستشفى يكلفه الكثير من المال الذي يدفعه من راتبه الشهري وينقص معاشه الذي يحتاج إليه لإرساله إلى عائلته في بلده الذين ينتظرون ما يرسله إليهم من راتب ومعاش والوافد الذي جاء وترك بلده ليس للسياحة وإنما للعمل ولكسب لقمة العيش .
آخر الكلام:
أنا أعرف أن كلامي عن الوافدين والتعاطف معهم قد لا يعجب البعض وهذا رأيهم أحترمه وأقدره ولكنني أتكلم عن النواحي الإنسانية وخاصة أن الوافد يعمل في بلد مركز العمل الإنساني ، وصحة الوافد أحد الأعمال الإنسانية في هذا البلد يجب ألا نرهقها بزيادة الرسوم الصحية بل في رأيي أن يعالج مجاناً فزيادة الرسوم الصحية لا تؤثر على ميزانية الدولة خاصة إذا كانت من ضمن العمل الإنساني وايشرايكم إذا امتنع الطباخ في منازلكم عن التواجد في المطبخ لعمل الطعام لسبب العارض الصحي الذي يلزمه البقاء في فراشه ولا يستطيع الذهاب إلى المستشفى لأن ذلك يكلفه رسوماً في العلاج وحتى السائق لا يستطيع أن يوصل أبناءكم إلى المدارس والجامعات ولا كبار السن الذين يحتاجون للسائق في تنقلاتهم لأن السائق تعرض لعارض صحي لا يستطيع أن يدفع رسوم العلاج بزيادتها المتوقعة .
وحتى الأعمال الأخرى التي يعمل بها الوافد لا يمكن أن تسير أعمالها إذا تغيب عنها الوافد بسبب العارض الصحي الذي لا يستطيع أن يدفع رسوم العلاج والأمثلة كثيرة على نتائج زيادة الرسوم الصحية على الوافد .
وهذا هو رأينا في زيادة الرسوم الصحية على الوافدين قد يعجب البعض ولا يعجب البعض الآخر نطرحه من باب العمل الإنساني في بلد مركز العمل الإنساني وأهم شيء عند الإنسان صحته فلا ترهقوها بزيادة الرسوم الصحية على الوافدين وتجعلون الوافد يعاني من عارضه الصحي ويتضاعف مرضه لأنه لا يستطيع أن يدفع الرسوم الصحية .
ويمكن للجمعيات الخيرية التي سخرت أعمالها لمساعدة المحتاجين كعمل إنساني سواء في الكويت أو خارجها أن ترسم الابتسامة على وجوه الوافدين لمساعدتهم بدفع الرسوم الصحية لعلاجهم من العارض الصحي لتجعلهم يعملون بجد ولا يفكرون في كيفية دفع الرسوم الصحية .
وذلك من خلال أن تضمن هذه الجمعيات الخيرية أعمالها الخيرية مساعدة الوافدين في دفع الرسوم الصحية في حدود العلاج الذي يحتاج إليه الوافد .
وهذا من ميزان حسناتهم بإذن الله تعالى لأن فاعل الخير للمحتاج يجد مرده عند رب العالمين .
فالوافد الذي يعمل في بلدنا بلد مركز العمل الإنساني يحتاج ويستاهل هذه المساعدة لعلاجه عندما يتعرض للعارض الصحي .
وسلامتكم .