تزداد يوما بعد يوم عملية تكويت الوظائف وإنهاء خدمات الوافدين سواء كان ذلك في القطاعات الحكومية أو الأهلية وإذا كان من حق الكويت كدولة تعيين أبنائها في الوظائف المختلفة وتكويتها فان على الوافدين أن يدركوا شاءوا أم أبوا أن عصر استقدام الوافدين في الكويت وربما الخليج أجمع قد انتهى أو إلى زوال وقد بدأ العد التنازلي بعد أن ظهرت أجيال جديدة من العمالة الوطنية تتسلم الراية ولن يبقى في الخليج إلا فئات محددة إما في الوظائف الدنيا كالبستانى لزراعة  الحدائق أو السائقين أو الخدم أو الوظائف العليا ذات التخصصات النادرة والنوعية التي تفتقر إليها دول الخليج أما الوظائف العادية  فستكون عرضة دائما للاستغناء عن الخدمات بمجرد إيجاد البديل الوطني وقد تصورت بعد نشر البوست الأول أنه لن يطالبني أحد بإيجاد عقد عمل له أو البحث عن وظيفة أو مساعدة بعد أن نشرت عناوين كثيرة توضح حالة الوافدين واتجاه الدولة  للتكويت لكن المشكلة أن الطلبات والمناشدات لا تزال تصلني على الخاص والغريب أن من بينهم أطباء ومهندسين وإذا كنت أشكر الجميع على توسمهم في العبد الفقير إلى الله أنه يستطيع إيجاد عمل لهم فيؤسفنى أنني اعتذر لهم جميعا فماذا عساى أن أفعل أمام توجه دولة فأنا لا أملك من أمر نفسي شيئا وهذه العناوين الجديدة تؤكد استمرار الدولة في توجهاتها نحو تكويت الوظائف وهذا حقها وعلينا أن ندرك هذه الحقيقة ونواجه الواقع ولا نعيش في الأحلام وكما نقول أن الحاجة أم الاختراع فعلى الوافدين البحث بأساليب جديدة ومبتكرة وأماكن مختلفة في الداخل والخارج فأرض الله واسعة أو العمل على التوحد في تجمعات متجانسة ومتآلفة لإقامة مشاريع صغيرة والأفكار على جوجل مرطرطة المهم عمل دراسات جدوى لأى مشروع كل بحسب مايراه مناسبا وكثير من المشاريع العملاقة بدأت صغيرة وكان أصحابها معدمين لكنهم كانوا يملكون الإرادة والعزم والتصميم مع العلم مدركين أن الأرزاق بيد الله وحده هو سبحانه وتعالى من تكفل بها ونحن في بطون أمهاتنا ومن كان له رزق في الخليج أو غيره سيأخذه  حتما مهما كانت القرارات والتوجهات فمن كان رزقه على الله فلا يحزن ولو يهرب ابن ادم من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت إذا أدركنا هذا ووقر الإيمان واليقين في قلوبنا حتما سيفتح الله لنا الأبواب على مصراعيها " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى&<648; آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل