نشر الكاتب الكويتي عبدالعزيز التميمي في جريدة الشاهد اليوم مقالا عن اهرامات مصر وما يحاك من أصحاب الفتن والغاز والعار في محاولة للنيل من تاريخ مصر ومحاولة التشويش على الاهرامات الشامخة شموخا لا يعادله شموخ في تاريخ البشرية شاءت أو أبت هذه الشرذمة.. الكاتب الاصيل عبدالعزيز التميمي يفند ويحلل بشكل مبسط.. ونترككم مع المقال.
يدور الجدال ويحتدم بين ذوي الاختصاص في الآثار والتاريخ وعلومها واعماقها وحقيقة امرها وتنضم اليهم مجموعة من اصحاب الرأي والاقلام حول أهرامات مصر الثلاثة التي تجاوز عمرها سبعة آلاف سنة مع بعض القبور الملكية لحقبة من الزمان وفريق من البائدين الكثر المنسيين هنا وهناك ولا يتجاوز سنينها اربعة آلاف سنة ولا يوجد بين جنباتها ما هو مكتشف وموثق ومعروف في أهرامات مصر التي تضم الكثير من العلوم والمعلومات والحقائق يسعى الباحثون من ذوي الاختصاص ورواد السياحة والسفر على الوقوف امامها كل حسب اهتمامه ورغبته وللحقيقة والتاريخ يجب ألا تستخف بتاريخ الشعوب الأخرى المجاورة لمصر شرقا وجنوبا فهم شعوب عاشوا زمنهم الخاص وبادوا دون ان يسجلوا للبشرية سجلا معلوماتيا أو يؤسسوا حضارة وعلوماً يستطيع الباحث فيها الوصول عبرها إلى ما هو مفيد ومثمر كما هو مشهود وموثق في تاريخ وحقيقة الأهرامات المصرية لان البيوت والقبور والجدران الخالية من القيم الحضارية كما هو في مصر واشور والاغريق وبلاد فارس والرافدين وشعوب الانكا نوعا ما فلا يقارن ولا وجه تشابه بين هذه وتلك وان اردنا التجاوز والتغاضي عن المقارنة بين أهرامات مصر والنماذج الملكية لبعض القبور الخالية إلا من رفات ورميم سكانها فان ما يطرح نفسه للنقاش هو حدود مصر قبل اربعة آلاف سنة أو قبل مئة وخمسين سنة حيث كانت اغلب بلاد السودان وما حولها تابعة للحضارة المصرية الحديثة والقديمة وكانت شعوب تلك البقاع على امتداد النيل تتبع مصر جغرافيا وسياسيا فلا حدود لهم وكانت مصر التاريخ والحضارة والعروبة تحتويهم وتضمهم تحت رعايتها وحمايتها القوية، ان المقارنة بين ما يتحدثون عنه في السودان وما هو واقع شاخص في مصر هو مشهد كوميدي ساخر لا داعي لطرحه والحديث عنه حتى لا تنكشف العورات وتتضح الأمور مصر الشامخة بحضارتها جبل لا يهزه ريح وصوت لا تسكته الجعجعات حتى وان علت أو تصاعدت فلا يصح إلا الصحيح مهما فعل اصحاب المال والنفوذ والاعلان السياحي فلن يصمد أمام عراقة مصر وتاريخها العظيم.