كنا ـ وما زلنا ـ نعتبر الكويت بلدنا الثاني، ونحمل لها في قلوبنا كل المحبة والتقدير ولم ولن نقف ضدها يوماً موقف المتخاصمين أبداً، نعم لنا حقوق مُهدرة ونطالب بها بكل أحقية ومشروعية وبشكل ودي حتى الأن، وإذا أضطرتنا الظروف سنكتفي باللجوء للقضاء الكويتي العادل والنزيه لثقتنا الكبيرة فيه، ومن هذا المُنطلق نعلنها أننا ضد أي دعوة للجوء للمحاكم الدولية لما تحتويه هذه الدعوات من عداء مباشر لدولة الكويت وتشكيك في قضائها العادل والنزيه، فكلنا نحب هذا البلد العربى الشقيق الذى نعيش على أرضه.
لكن طوال أسابيعٍ مضت والنائبة الكويتية صفاء الهاشم تُؤذي مسامعنا ومشاعرنا بكل ما لا يسُر ولا يطيب لأي وافد على أرض الكويت يعمل بشرف وجد واجتهاد، ووقتها اعتبرنا ذلك شأنا داخليا يخص دولة الكويت، ولا يحق لنا التعقيب عليه، أما ما صُدمنا به هو هذا التطاول الصريح في حق المصريين، وفي حق كل مُعلم مصري وافد على أرض الكويت، وللأسف كل الكلام مبنٍى على أباطيل أو جهل بحقيقة الأمور والآن أصبح لنا حق الرد بالأرقام والحقائق كما يلي:
1- حسب أخر إحصائية صادرة عن وزارة التربية الكويتية فإن إجمالي عدد المُعلمين ككل 61595 مُعلماً ومُعلمة منهم 37227 مُعلماً ومُعلمة كويتيين بنسبة 60% ، والوافدين 24368 مُعلماً ومُعلمة، بنسبة 40% من المُعلمين في البلاد أي أن معلوماتك مغلوطة والله أعلم هل ذلك بقصد أو دون قصد
2- اختبارات تيمز التي أسفرت عن تدني مستوي التعليم في الكويت تم إجراؤها على طلاب وطالبات الصف الرابع الابتدائي وللعلم المرحلة الابتدائية تم "تكويت" هيئتها التدريسية بنسبة قد تصل إلي أكثر من 80%
3- ترتيب جمهورية مصر العربية في التعليم ليس على مُخرجات العملية التعليمية وإنما على عدد المدارس قياساً إلى عدد الطلاب وجودة الأبنية التعليمية وعدم توافر إمكانيات وتقنيات التعليم المختلفة نظراً لظروف الدولة الاقتصادية.
4- مُعلمو جمهورية مصر العربية هم من علمو مُعلمينك الأوائل، وبكل فخر مصر صدرت الآلاف من العلماء ونجوم الأدب والثقافة والسياسة وما زالت وستظل من أكبر المصدرين في كل تلك المجالات، ولسنا في حاجة لسرد أسمائهم فكل العالم يعلمهم.
5- المُعلم المصري المتواجد في الكويت هو نفس المُعلم المصري المتواجد في قطر، وهي في المرتبة الرابعة عالمياً في التعليم، فلماذا هم مُتقدمون على الكويت علمياً ، ونفس الشىء في دولة الإمارات العربية المتحدة.
6- الطالب المصري المقيم بالكويت يدرس بمدارس الكويت ودائماً في صدارة المتفوقين.
7- المُعلم المصري بالكويت، وكذا كل المُعلمين الوافدين تم تحوليهم إلى أدوات تنفيذية لفكر وسياسات ومناهج يضعها ويحددها المسئولون عن التربية والتعليم بالدولة دون الأخذ برأيهم في أي شيء.
8- قبل أن تتهمي المُعلم المصري بالتسبب في تراجع التعليم عليك أن تعلمي أن العملية التعليمية مبنية على عدة عناصر أساسية منها المعلم والطالب والمنهج والسياسات التعليمية المتبعة من الدولة وعدة أمور أخرى كثيرة.
9- من أكبر عوامل تدني مستوى التعليم في الكويت هو تكويت المرحلة الابتدائية التي هي بمثابة مرحلة تأسيس وتكوين للطلاب جعلتهم ينتقلون للمرحلة المتوسطة وكثير منهم لا يعرف يقرأ ولا يكتب.
10- المُعلم الفلسطيني قديماً في الكويت كان ينعم بوضع مادي ومعنوي كبير أما الآن فقد حُرم كل المُعلمين الوافدين من كل المميزات والعلاوات والترقيات وتدنت رواتبهم وأصابهم الفقر وما يزيد الطين بلة صدور تصريحات كتصريحاتك ومُهاجمة المُعلمين الوافدين التي تصدر بين الحين والآخر دون أي فهم للحقائق وتتسبب في ضرر مجتمعي للمُعلم الوافد وتتسبب أيضاً في تضليل مفاهيم الطلاب وتُفقدهم الإحساس بالقدوة في مُعلميهم
وأخيراً .. نقول للنائبة الفاضلة: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وكلنا أخوة عرب، كفانا تشتتا وتشويها في بعضنا البعض.