في خضم الجو المشحون والملبد بغيوم الانتخابات الحبلى بالاحداث الذي تعيشه سماء مصرنا الحبيبة وفي خضم انتظاراتنا وتطلعاتنا لغد ومستقبل مشرق الى جانب احلامنا وتاملاتنا بان ترسو سفينة الاحداث في المحروسة مصر الى بر الامان وان تجود علينا هذه الغيوم المتكدسة بالخير الوفير ، في خضم كل هذا وذلك وفي عز قلقنا وهمومنا على مستوى خاص وعام، أطل علينا نبأ مفرح أثلج قلوبنا واستطاع ان يزرع الفرحة في اعماقنا ويرسم البسمة على شفاهنا خبر انتظرناه طويلا خال لنا ذات يوم انه لن يأتي ألا وهو نبأ قبول نقض حكم الاعدام الصادر بحق هشام طلعت مصطفى في قضيته المشهورة بمقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم وقضية شغلت الرأي العام المصري والعربي على حد سواء ما يقارب العام او يزيد والتي اخذت من تفكرينا ووقتنا في متابعة احداثها مساحة لا يستهان بها قضية كنا نتابعها بألم وشغف وامل كذلك فهشام طلعت في غنى عن التعريف فهو رجل دولة وسياسي وعضو في مجلس الشعب ورجل اقتصادي من الطراز الاول له وزنه في المجتمع السياسي والاقتصادي معا وما آل إليه حاله والذي لم نكن نفكر في مجرد التفكير في بان يجرح اسمه بهذه الطريقة وان يرتدي قضية من هذا النوع من الذي زج به في هذه الخانة ؟؟ التي جعلت مصيره مؤلم ألا وهو السجن حتى وان كان مثلما وصف البعض انه اشبه بالفندق 5 نجوم الا انه يظل سجنا بكل ما تحمل هذه الكلمة من مصادرة للحرية من الذي قاده ليسلك هذا الطريق الذي كانت نهايته فيها تشويش وتشويه لصورة رجل مصري له وزنه واسمه في المجتمع المصري والعربي كذلك . أسئلة كثيرة كانت تدور في خلدنا طيلة محاكمته ، رغم ان اجاباتها لا تكاد تهم الكثير من الناس الى ان قلوبنا بالفعل كانت متطلعة بكل الاسى لحكم الاعدام الذي صدر بحقه لان حكم جائر بكل ما تحمل هذه الكلمة من المعاني جائر من الناحية الشرعية والقانونية والانسانية كذلك لان دوره في القضية لا يتعدى كونه دور المحرض للقتل والعلم عند الله فهشام طلعت مصطفى بات بنظر الناس وبنظر القانون متهم وجاني إلا أنه يكاد يراودني شعور ملح انه مجني عليه اذا جاز التعبير نظرا للاحداث الغريبة التي اوصلته الى هذا الوضع مع ان امثاله كثيرون الذين ترتبط اسماؤهم بأسماء فنانات ونساء مشهورات ولا يحدث لهم ربع الذي حدث له وهنا مربط الفرس وهنا يكمن الخطا الفادح والظاهرة الغريبة التي بدات نتتشر في مجتمعنا في الطبقة الارسقراطية وهي ارتباط الشخصيات الهامة بالدولة بفنانات وفاتنات الشاشة العربية فشخصية كهشام طلعت ماكان لها من الاساس ان تقترن بمثل هذه الشخصية التي لا تليق بمكانته السياسية والاقتصادية وبإسم اقترن بأسماء عدة رجال مشهورين كذلك في آن واحد .. وربما من هنا توالدت الشرارة الاولى لارتكاب جريمة قتل هزت الاوساط المصرية والعربية والقاتل يعلمه الله .. ليس لان المغدور بها سوزان تميم ولكن لكون المتهم في قتلها هو هشام طلعت الذي اوشكت ستائر قضيته أن تسدل بخبر مفرح ألا وهو انعتاقه من حبل المشنقة والعياذبالله ، خبر مفرح لنا لان هشام طلعت يظل ابن مصر وابن النيل ومصر في امس الحاجة اليه برغم ان الكثير من الناس قد استاء واستنكر الامر في بداية القضية الى أن الموازين انقلبت في النهاية رأسا على عقب فالذي كان ضده بالأمس بات معه اليوم بكل جوارحه وقلبه وبالذات عندما اصدر بحقه حكم الاعدام ، فهما كان ويكون لن نرضى ان يصدر مثل هذا الحكم بحق رجل مصري هام نعتز به وانسان خير يشهد له الجميع بذلك ، ولأجل من؟؟؟ من أجل إمرأة فتنت به وبثروته ؟؟ أم فتن هو بها؟؟ أم لأسباب أخرى لا ندرك أبعادها أو خارجة عن ارادته فكل هذه الامور بعلم الغيب . المهم أن رعاية الله عز وجل كانت تحفه ويد العدل الإلاهية قد أنقذته في اللحظات الأخيرة لأنه لو لم يكن مظلوما لما نصره الله بنبأ إنفرجت منه أسارير قلوبنا وهو قبول نقض حكم الإعدام الصادر ضده. وفي النهاية لا يسعني سوى أن ندعوا الله عزوجل بأن يحفظ لنا مصرنا بأرضها وحكامها وشعبها من كل سوء وأن يبعد الله عن رجالها الذين مصر بحاجة ماسة لهم أمثال المهندس / هشام طلعت مصطفى ، عن فتن شياطين الجن والإنس من النساء فاتنات الشاشة على وجه الخصوص ولا يشغلهم عن أداء واجبهم تجاه مصر والشعب المصري شاغل مهما كان ويــــــــكـــــــــون
 . fayda.ahmed@yahoo.com